تبرعات في ظاهرها .. الشركات التي قدمت فروض “الولاء” لترامب

الأحد 23 نيسان/أبريل 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كتبت – آية حسين علي :

حصل الرئيس الأميركي “دونالد ترامب”، على تبرعات تقدر بقيمة 106.7 ملايين دولار، أي ضعف ما حصل عليه “أوباما” عام 2009، ليسجل بذلك رقماً قياسياً.

وحصل ترامب على هذه التبرعات لإقامة احتفال بمناسبة فوزه في الانتخابات الرئاسية ووصوله إلى سدة الحكم في كانون ثان/يناير الماضي.

شيلدون أديلسون..

كان هدف رجال الأعمال والشركات هو إعطاء انطباعاً جيداً لدى الإدارة الأميركية الجديدة.

شيلدون أديلسون

وتخالف هذه المبالغ وعود ترامب بـ”تجفيف المستنقع”، في إشارة إلى تأثير الاقتصاد على السياسة في الولايات المتحدة.

رجل الأعمال الأميركي، “شيلدون أديلسون”، كان هو الأكثر كرماً مع ترامب، حيث تبرع بخمسة ملايين دولار، وفقاً للبيانات الرسمية التي نشرت الأربعاء الماضي.

ويملك أديسون جريدة “هايوم” الإسرائيلية اليومية، وهو الرئيس التنفيذي لشركة “هاو” التي تدير بعض أكبر الكازينوهات وقاعات المؤتمرات في “لاس فيغاس”.

شركة البترول العامة الفنزويلية..

بالإضافة إلى تبرعات الكثير من الشركات الأميركية متعددة الجنسيات.

ورغم الصعوبات الاقتصادية داخل “فنزويلا”، إلا أن الفرع الأميركي من “شركة البترول العامة الفنزويلية” تبرعت بنصف مليون دولار لتنصيب ترامب.

وهي بذلك تتفوق على عدد من أكبر الشركات الأميركية مثل شركة المياه الغازية “بيبسي” التي تبرعت بربع مليون، و”وول مارت” التي تعد أكبر شركة في العالم من حيث الإيرادات وتبرعت بـ150 ألفاً.

وتتساوى هدية شركة البترول الفنزويلية مع ما أهداه بنك “جي. بي. مورغان تشايس” متعدد الجنسيات، وشركة “إكسون”.

ويبدو أن “كاراكاس” أرادت إظهار حسن نواياها تجاه الإدارة الجديدة، إلا أن هذا الفعل لم يفدها كثيراً حتى الآن، حيث زادت إدارة ترامب من حدة نبرتها تجاه الرئيس الفنزويلي، “نيكولاس مادورو”، بسبب الأزمة التي تعصف بالبلد اللاتيني.

شروط أم أسعار الرئيس ؟

من المعروف أن كل رئيس يفرض شروطه على نظام التبرعات، لكن ترامب لم يضع أية حدود.

وفي عام 2009، لم يقبل “أوباما” بأكثر من نصف مليون دولار تبرعات، ورفض هدايا الشركات وجماعات الضغط.

لكن بعد ذلك بأربعة أعوام، أصبح الرئيس الديموقراطي يقبل تبرعات الشركات بحد أقصى مليون دولار، والأفراد حتى ربع مليون.

وكانت الكثير من الشركات التي تبرعت لترامب، قد تبرعت لأوباما قبله، نظراً لمصالحهم المستمرة التي يتحكم فيها الرجل ذو السلطة الأعلى في العالم.

وقدمت شركة “بيونغ” الأميركية لصناعة الطائرات و”لوكهيد مارتن” المتخصصة في الصناعات العسكرية مليون دولار – كل منهما – بمناسبة الاحتفال بتنصيب ترامب، وهو نفس المبلغ الذي تبرعت به لأوباما عام 2013، وفقاً لما أوردته وكالة آنباء “رويترز”.

وكان ترامب قد انتقد التكلفة العالية للطائرات التي باعتها تلك الشركتان للحكومة الأميركية، قبل تسلمه الحكم بعشرين يوماً.

وفي مجال الاقتصاد والمؤسسات الائتمانية، تبرع بنك “تشارلي شواب” و”بنك أوف أميركا” بمليون أخرى.

ويثق القطاع المصرفي في أن إدارة ترامب سوف تسهل قوانين الضرائب التي وضعها أوباما بعد الأزمة المالية العالمية عام 2008.

ومن بين الشركات شديدة الكرم مع ترامب كانت شركة الاتصالات “إيه. تي. آند. تي” التي تبرعت بمليونين و100 ألف دولار، بينما تبرعت لأوباما بأربعة ملايين و600 ألف، ومازالت تنتظر موافقة الحكومة على اندماجها مع “تايم وارنر كيبل”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية