“تايكا وايتيتي” : العائلة مصدر إلهامي .. وفيلم “Jojo Rabbit” دعوة للتسامح !

الثلاثاء 25 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

أبدى المخرج والكاتب النيوزلندي، “تايكا وايتيتي”، سعادته بفوز فيلمه، (Jojo Rabbit)، بأوسكار أفضل سيناريو مقتبس.

ويروي الفيلم، الذي كتبه “وايتيتي” وأخرجه، قصة “جوجو”، وهو صبي ألماني يبلغ من العمر 10 أعوام، قرب نهاية الحرب العالمية الثانية، والصبي متعصب ونازي وله صديق وهمي هو، “هتلر”، وفي ظل تشبعه بالأفكار المعادية للسامية، ينقلب عالم “جوجو” رأسًا على عقب عندما يجد أن والدته قد أخفت فتاة يهودية صغيرة في الطابق العلوي للمنزل.

وقال “وايتيتي”؛ إنه يُحب التحدي وسخريته من، “أدولف هتلر”، مستشار ألمانيا الأسبق، والثقافة النازية في فيلم (Jojo Rabbit)، ربما تكون أكثر مجازفاته نجاحًا.

وفيلم (Jojo Rabbit)، يجمع بين الفكاهة اللاذعة العبثية مع نداء جدي للتسامح باعتباره ترياقًا للكراهية.

بنى “وايتيتي”، (44 عامًا)، حياته المهنية ككاتب ومخرج وممثل، قدم عددًا من الأفلام المستقلة منها: (“Hunt for the Wilderpeople” لعام 2016) و(2017 “Thor: Ragnarok”).

في كل عمل جديد يقدمه، دائمًا ما يُثبت “وايتيتي” أنه يُطبق نفس المباديء التي يستخدمها في أفلامه الصغيرة على فيلم ذي ميزانية كبيرة؛ مثل (ثور)، فهو دائمًا يُركز على الشخصية وقالب العمل والفكاهة والقصة، والمؤثرات الخاصة.

بعد انتهاء موسم الجوائز السينمائية، تحدث “وايتيتي”، لمجلة (فارايتي) الأميركية؛ عن رحلته مع (Jojo Rabbit)..

نحن في حاجة لتثقيف أطفالنا..

“فارايتي” : ما الرسالة التي أردت إيصالها للجمهور من خلال الفيلم ؟

“وايتيتي” : لقد كنت أفكر في صنع فيلم عن “هتلر” منذ فترة طويلة، والفيلم يُرسخ مباديء التسامح.

“فارايتي” : ولماذا ركزت على الأطفال في الفيلم ؟

“وايتيتي” : تأثرت حقًا بفكرة الأطفال الذين يُشاهدون الكبار وهم يقومون بأشياء مروعة، نحن بحاجة إلى تثقيف أطفالنا حول التسامح ومواصلة تذكير أنفسنا، بأنه لا يوجد مكان في هذا العالم للكراهية.

أمر لا يُصدق !

“فارايتي” : على خلفية العنصرية التي يشكو البعض منها في “هوليوود” – تحديدًا في قطاع السينما والفنون.. كيف وجدت التعامل في “هوليوود” وأنت تنتمي لـ”نيوزيلندا” ؟

“وايتيتي” : لأنني من “نيوزيلندا”، يجد الناس ذلك نوعًا من السحر، لا أعتقد أنهم يروننا كشعب بني، فإنهم يروننا في نفس ضوء المكسيكيين أو اللاتينيين. لم أشعر أبدًا بالتحيز تجاهي هنا في “لوس أنغلوس”، على الرغم من أنني أعلم أنه موجود. ربما أكون محظوظًا لأن لدي لهجة غريبة !.

“فارايتي” : ما تعقيبك على فوز (الطفيلي) بأوسكار أفضل فيلم ؟

“وايتيتي” : كنت سعيدًا جدًا، حقيقة أنه أول فيلم يفوز بجائزة أفضل فيلم أجنبي وأفضل صورة، فهو أمر لا يُصدق، أنا أحب المخرج “بونغ جون هو” كثيرًا. وفيلمه (ذكريات القتل) على قائمة الخمسة الأوائل عندما أتحدث عن الأفلام التي أحبها.

“فارايتي” : كان (Jojo Rabbit) مدرجًا في “القائمة السوداء”، في عام 2012، لكن الأمر استغرق وقتًا طويلاً كي يخرج للنور. الآن بعد أن فزت بجائزة “أوسكار أفضل سيناريو مقتبس” ما شعورك ؟

“وايتيتي” : سيناريو الفيلم، يُعتبر النص الوحيد الذي اشتغلت عليه من أول صفحة حتى النهاية، عادةً ما أبدأ بالنهاية، ثم أحاول إجراء طعنة في البداية. ثم أبحث عن بعض الأماكن في الوسط. لكن هذا كتبته بتسلسل زمني، انتهيت من كتابة سيناريو الفيلم في غضون أسبوعين. لم أشعر بالتوتر حيال ذلك. سعيد بالفوز فهو نتاج عمل مضني شاق.

فلسفة السير عكس التيار..

“فارايتي” : في (Ted Talk)، الذي قدمته في عام 2010، تحدثت عن هوس طفولتك برسم الصليب المعقوف، ثم برسم شوارب “هتلر” على أشياء أخرى. ما هي فلسفة “وايتيتي” ؟

“وايتيتي” : أتبع منهج خاص ومختلف أسير وفقًا له، فأنا دائمًا أحب أكون مختلف في آرائي وتوجهاتي السينمائية، وأسبح دائمًا عكس التيار.

“فارايتي” : خلف الكواليس، تحدثت عن كيف أصبح النازيون مجرد حقيقة من حقائق الحياة الآن. كيف وصلنا إلى هنا ؟

“وايتيتي” : إنه جنون، عشت في “ألمانيا” في أواخر التسعينيات، وفي تلك المرحلة كانت هناك أحزاب سياسية نازية جديدة من اليمين. في أي نقطة تغير هذا، وكيف ننسى القواعد فجأة ؟.. إذا كنت تكره عرقًا آخر، فأنت شخص سيء.

“فارايتي” : ما أبرز التعليقات التي جاءتك عن الفيلم خاصة أنك مولود لأم يهودية ؟

“وايتيتي” : من أكثر التعليقات التي أدهشتني هي: “نتمنى لو كنا نعرف أنه يهودي قبل أن نشاهد الفيلم”.

“فارايتي” : أشترت “ديزني فوكس” سيرشلايت بينما كنت تنهي (Jojo Rabbit). هل كنت قلقًا من أي وقت مضى بشأن إصدار “ديزني” ؟

“وايتيتي” : لا، لأن الأشخاص الذين أداروا شركة “ديزني” كانوا دائمًا داعمين للغاية. لقد شاهدوا الفيلم وأحبونه.

بناءً على ما يريده الجمهور

“فارايتي” : إلى أين وصلت في فيلمك القادم ؟

“وايتيتي” : التحرير فقط، أعتقد أننا سوف نستغرق وقتًا لإنجاز الفيلم في نهاية العام.

“فارايتي” : هل متوقع لفيلمك القادم الفوز بـ”الأوسكار” ؟

“فارايتي” : هو فيلم كوميدي، ربما من المفترض أن أقترح أن هذا الفيلم يُشبه (Intouchables)، الفيلم الفرنسي لعام 2011، من إخراج “أوليفييه ناكاش” و”إريك توليدانو”.

“فارايتي” : ما الأساس الذي يبني عليه “وايتيتي” أفلامه ؟

“وايتيتي” : بناءً على ما يريده الجمهور.

“فارايتي” : عندما تنظر إلى الأفلام التي قمت بإنشائها، فما هو الخط الفاصل الذي يربطها ؟

“وايتيتي” : العائلة، أفلامي السابقة كانت عن الآباء. أنا أتحرك الآن إلى مرحلة الأم. ما أحبه في العائلات هو أنه بغض النظر عن المكان الذي أنت منه، فإن كل شخص لديه نفس الديناميكية. لهذا السبب أستمر في العودة إليهم. العائلة مصدر لا نهاية له من وسائل الترفيه بالنسبة لي. عائلتي مرحة للغاية. وأنا دائمًا أسرق قصصهم وأصنع منها أفلامي.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية