“بيگدلي” : العراق ينحو بإتجاه الانقلاب والفوضى !

الأحد 19 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

في ظل تأزم الأجواء يسعى “العراق”، بانتخاب رئيس جديد للوزراء مستقل، إلى خلق حالة من التوازن في البلاد.

هذا التوزان الذي يرتبط بعدد من العلل والعوامل الداخلية والخارجية على نحو دفع البعض إلى الإعتقاد في استحالة تحقيق هذا التوزان، لاسيما مع الشروط الجديدة لبعض الأحزاب العراقية، التي أشترطت الحصول على ما يفيد بإتخاذ رئيس الوزراء المقترح إجراءات سريعة لإخراج القوات الأميركية، وهو أمر مُستبعد بالنظر إلى معارضة سائر الأحزاب العراقية، وكذلك الرئيس، “برهم صالح”، ويؤسس لأيام من الصراع.

فعدد الأحزاب العراقية المناوئة لـ”الولايات المتحدة” كبير؛ ولن يتراجعوا عن مطالبهم. وفي هذا الصدد أجرى، “علي رضا پور حسين”، مراسل صحيفة (آرمان ملي) الإيرانية الإصلاحية، الحوار التالي مع “علي بيگدلي”، خبير الشأن الدولي..

أي انقلاب عسكري بالعراق ستخسر إيران حياله..

“آرمان ملي” : هل يتحقق شرط بعض الأحزاب العراقية للموافقة على حكومة رئيس الوزراء العراقي الجديد ؟

“علي بيگدلي” : الشرط الذي تقترحه بعض الأحزاب مقابل منح “الكاظمي” الثقة، والذي يُنص على ضرورة طرد القوات الأميركية من “العراق”، كان مطروحًا في السابق ولم يفلح أي من المسؤولين السابقين في تنفيذ ذلك.

وهذه القضية، وهذا المطلب، لم يحظ حتى بتأييد الرئيس العراقي، من ثم فإن لذلكم الخلاف بين الفصائل العراقية لمختلفة جذور وسوابق قديمة. وهذه الاختلافات تسوء “العراق”، وطالما ضربت الأزمات العراقية بجذورها في هذه الاختلافات.

و”العراق” يحتاج في هذه البرهة الزمنية؛ للوحدة أكثر من أي وقت مضى. وليعلم المسؤولون العراقيون أن التحركات العسكرية الأميركية الأخيرة لا تستهدف فقط بعض الفصائل المسلحة، وإنما قد تكون مقدمة لانقلاب عسكري إذا لم تتمكن من تطبيق سياساتها في هذا البلد. فإذا حدث انقلاب في “العراق” فسوف تتلقى “إيران” الضربة الأكبر، خوفًا من احتمالية أن يرأس “العراق” شخص أسوأ من “صدام”.

وعليه من المستبعد، بالنظر إلى الاختلافات المذكورة، لا يستطيع رئيس الوزراء الحالي أو أي رئيس وزراء آخر تحقيق هذا الشرط.

مؤشرات ضعف “الكاظمي” أمام شرط الانسحاب الأميركي..

“آرمان ملي” : ما هو أكبر عائق أمام طرد القوات الأميركية من العراق ؟

“علي بيگدلي” : في العام 2007؛ وقعت الإدارة الأميركية برئاسة، “جورج بوش الابن”، اتفاقية عسكرية رسمية مع الحكومة العراقية برئاسة، “نوري المالكي”.

وقد أعلن “العراق”، بموجب الاتفاقية، قبول وجود عسكري أميركي في البلاد. ورغم أننا تابعنا مؤخرًا مواجهات (التيار الصدري) ضد “الولايات المتحدة” لصالح التقارب مع “إيران”، لكن هذا الأمر قد يكون مؤقتًا لحين طرد القوات الأميركية من “العراق”.

والسياسات العراقية غير المنظمة وعدم التناغم بين الأحزاب المختلفة حائل آخر قد يتسبب في استمرار هذه المشكلة. واستقدام “الكاظمي” في هذه اللحظة هو نتاج الخلافات بين الأحزاب التي تُعارض “الولايات المتحدة الأميركية”، وهذا مؤشر كبير على عدم تحقيق الشرط المفروض على “الكاظمي”.

وجود الأميركيون بالعراق مرتبط بمصالح واشنطن..

“آرمان ملي” : بالنظر إلى ما سبق.. هل يستمر الوجود الأميركي في العراق مدة سنوات ؟

“علي بيگدلي” : بالتأكيد تسعى الحكومة العراقية للاستقلال عن جميع الأطراف المتصارعة في هذا البلد، وعلى فرض العمل على طرد القوات الأميركية من البلاد، لا يمكن تصنيف هذه المساعي كسبب للتقارب مع “إيران”.

في السياق ذاته، إذ اندلعت مظاهرات معادية لـ”إيران” في “العراق”؛ لا يمكن اعتبارها كمحاولة للتقارب مع “الولايات المتحدة” أو سائر الدول الغربية.

من جهة أخرى، تُجدر الإشارة إلى أن وجود أدوات عسكرية أميركية في “العراق” قد حصل بالقطع بعد موافقة ضمنية من الجش والرئيس العراقي، وأن “الولايات المتحدة” تعجز عن البقاء في هذا البلد. أما بالنسبة لمدة بقاء القوات الأميركية في “العراق”، يجب القول: لن يخرج العسكريون الأميركيون من “العراق” طالما كانت هناك مصلحة أميركية، ودعم بعض العراقيين هذا الوجود.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية