بين تأكيد “ترامب” ونفي طهران .. هل دخل التراشق “الإيراني-الأميركي” مرحلة وهم الانتقام ؟

الأحد 21 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

احتلت قصة الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، بشأن إسقاط طائرة إيرانية مُسيرة؛ صدارة وسائل الأخبار في وسائل الإعلام الداخلية والخارجية.

وكان “دونالد ترامب”؛ قد إدعى، على هامش فاعلية بـ”البيت الأبيض”، استهداف إحدى السفن الحربية الأميركي في “مضيق هرمز”، طائرة إيرانية مُسيرة، وقال: “في البداية أحب أن أضع الجميع في الصورة من حادثة وقعت في مضيق هرمز؛ شاركت فيها سفينة (يو. إس. إس باكسر)، وهي سفينة هجومية برمائية”.

وأدعى خلال الحديث: “أن السفينة الحربية أسقطت، في خطوة دفاعية، طائرة مُسيرة إيرانية في مضيق هرمز كانت قد اقتربت حوالي ألف ياردة متجاهلة جميع نداءات التحذير، وهو ما يعتبر تهديدًا للسفينة والطاقم، ومن ثم تم القضاء على الطائرة كإجراء دفاعي”.

وأضاف: “أدعو كل دول العالم إلى اليقظة أثناء مرور سفنها من هذا المضيق، والتعاون معنا مستقبلاً”.. وبعد تصريحات “ترامب” قفزت أسعار “نفط خام برنت”، بنحو 1,2%، ووصلت 21.63 دولار للبرميل. بحسب صحيفة (الرسالة)الإيرانية الأصولية.

حروب “ترامب” الإعلامية..

ويبدو أن الرئيس الأميركي مازال يعاني صدمة إسقاط الطائرة المُسيرة، (غلوبال هوك)، والتي تبلغ قيمتها 200 مليون دولار، ويحاول استغلال أي فرصة لإصلاح هذه الهزيمة المهينة.

ولن تنجح السنين في محور هذه الإهانة عن الإدارة الأميركية؛ التي تتطلع إلى تعويض ما فات للفرار من هذه الفضيحة العسكرية.

من جهة أخرى؛ يبدو أن “دونالد ترامب”، وكالعادة، يسعى من خلال إفتعال حرب إعلامية وكلامية فارغة إلى تعويض الهزائم الأميركية المتوالية بشكل ما، والاستعداد من خلال التأثير على الرأي العام للانتخابات الرئاسية المقبلة، وفي الوقت نفسه وضع “إيران”، التي تحتقر “الولايات المتحدة”، تحت تأثير رسائله الحمقاء.

في السياق ذاته؛ يشعر الأميركيون بالغبطة من التوتر والاضطراب في الخليج، ويسعون من خلال توتير الأوضاع؛ إلى تشكيل تحالف دولي لمواجهة الوجود الإيراني القانوني والاستراتيجي في الخليج، والحصول على الدعم المالي إزاء التواجد في المنطقة. لكن هذه الإجراءات لا تعكس للعالم سوى الوجه القميء لـ”الولايات المتحدة” وحلفاءها وتضيف القوة للشعب الإيراني.

نفي إيراني..

في المقابل؛ نفى “أبوالفضل شكارچي”، المتحدث باسم القوات الإيرانية المسلحة، صحة إدعاءات الرئيس الأميركي، وقال: “بالمخالفة لإدعاءات، دونالد ترامب، الواهية النابعة عن وهم، فقد عادت كل الطائرات الإيرانية المُسيرة في منطقة الخليج ومضيق وهرمز، ومن بينها الطائرة التي تحدث عنها الرئيس الأميركي، إلى قواعدها سالمة، بعد إنهاء مهمات الاستطلاع، وما من تقارير عن وقوع مواجهات مع سفينة (يو. إس. إس. باكسر)”..

ونوه إلى أن تصريحات الرئيس الأميركي الواهية تستهدف توتير منطقة الخليج والممر المائي الاستراتيجي، “مضيق هرمز”، وأضاف: “إيران بوعي كامل، وطبقًا للقوانين الدولية، فإنها تعتبر من مهامها الحراسة القانونية والسيطرة والمحافظة على أمن الخليج ومضيق هرمز”.

في السياق ذاته؛ أعلنت العلاقات العامة بـ”الحرس الثوري”، بعد وصف البيان الأميركي؛ بـ”المضحك”، أنها سوف تنشر سريعًا صور الطائرة المُسيرة عن البارجة الأميركية، وستضع أمام الرأي العالمي كذب الإدعاءات الأميركية.

وأكد بيان “الحرس الثوري”: “ترصد وتسيطر الوحدات البحرية والجوية بالحرس الثوري، (بموجب لائحة مهامها القانونية وفي إطار إقرار الأمن في مضيق هرمز)، تحركات الأجانب، ولاسيما القوات الأميركية والبريطانية الإرهابية، وأنها سوف ترد بشكل مناسب بما لديها من معلومات واستعداد على أي تجاوز يخالف القوانين والمقررات الدولية”.

بدوره؛ تطرق وزير الخارجية، “محمد جواد ظريف”، في لقاء مع مجلة (ناشيونال إنترست) الأميركية، إلى الوجود العسكري الأميركي في الخليج؛ ودوره في توتير الأوضاع بالمنطقة، وقال: “اتصلت مع طهران، وليس لدينا أي معلومات عن إسقاط طائرة مُسيرة”.

وسخر “عباس عراقچي”، مساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية، من الإدعاءات الأميركية؛ وغرد على صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي، (تويتر): “أخشى أن بارجة (يو. إس. إس باكسر) استهدفت خطأً إحدى الطائرات الأميركية المُسيرة”.

وعن الهدف من مثل هذه الأكاذيب، قال “نقوي حسيني”، المتحدث باسم لجنة الأمن والسياسية الخارجية في البرلمان الإيراني: “تهدف هذه الأكاذيب إلى تعويض الفشل الأميركي بالمنطقة خلال السنوات الأخيرة، وإطلاق حرب نفسيه في المنطقة وإيران، والتورية بمثل هذه الإدعاءات على الفشل الأميركي”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.