الأحد 4 ديسمبر 2022
11 C
بغداد

    بمنطقة “سيدكان” .. “البيشمركة” تؤكد توغل القوات الإيرانية برًا داخل أراضي “أربيل” !

    وكالات – كتابات :

    نقلت محطة تلفزيون (رووداو)، المرتبطة بحكومة “إقليم كُردستان العراق”؛ شمالي البلاد، اليوم الثلاثاء، عن مسؤول عسكري بقوات (البيشمركة)، تأكيده توغل قوات برية إيرانية داخل الأراضي العراقية، ضمن منطقة “سيدكان”؛ (شمالي أربيل)، بالتزامن مع تحليق لطائرات مُسّيرة داخل الأجواء العراقية.

    ويأتي التوغّل، بعد يوم واحد من تجدد القصف المدفعي الإيراني على مناطق شمالي “أربيل”، نهار أمس الإثنين، ولم يُسفر عن خسائر بشرية، باستثناء أضرار مادية وحرائق سُيطر عليها في عدد من الغابات.

    وقال آمر قيادة “هلكورد”؛ (أحد ألوية قوات البيشمركة في إقليم كُردستان العراق)؛ “بهرام ياسين”، الثلاثاء، إن القوات الإيرانية توغلت بعُمق أكبر نحو المناطق المأهولة في ناحية “سيدكان”، مبيّنًا أن قذائف سقطت على قرى “وادي زرزي”.

    ولفت “ياسين”، في تصريحات نقلها تلفزيون (رووداو)؛ من “أربيل”، صباحًا، أن القوات الإيرانية وسّعت نطاق انتهاكها للحدود، وعبرت نقاط قوات (البيشمركة).

    كما نقلت المحطة ذاتها عن آمر الفوج الثاني في اللواء الثالث لقوات (البيشمركة)؛ في منطقة “كرميان” الحدودية مع “إيران”؛ (شرق محافظة السليمانية)، الرائد “جليل فائق” قوله، إن طائرتين مُسيّرتين حلقتا، مساء الإثنين، في سماء “منطقة كرميان”، مبيّنًا أن: “إحداهما توجهت من ناحية رزكاري، والأخرى من جنوب خانقين صوب شمال القضاء، ومن ثم توجهتا إلى الحدود الإيرانية”.

    وأوضح أن: “المُسيّرتين كانتا تُحلقان على ارتفاع شاهق”، مضيفًا أنه وعند الاستفسار من القوات العراقية عن عائديتهما، قالوا لهم: “لا تطلقوا النار، إنهما إيرانيتان”.

    وحتى الآن لم تُعلق السلطات العراقية في “بغداد”، على التحرك الإيراني الجديد، والذي يأتي بعد يوم واحد من زيارة رئيس الوزراء؛ “مصطفى الكاظمي”، لـ”إقليم كُردستان”، وبحثه مع المسؤولين في “أربيل”؛ الهجمات الإيرانية.

    نزوح جديد لسبع قرىً عراقية..

    في السياق ذاته؛ أدى القصف الذي يُشنه (الحرس الثوري) الإيراني، منذ عدة أيام بعُمق: 20 كيلومترًا، على منطقة “سيدكان”؛ بمحافظة “أربيل”، أقصى شمالي “العراق”، إلى إخلاء سبع قرى ونزوح فلاحين من المنطقة.

    ونقلت وسائل إعلام كُردية عراقية عن مسؤولين محليين تأكيدهم نزوح سكان سبع قرى عراقية كُردية، بسبب قذائف المدفعية المتواصلة من قبل (الحرس الثوري) الإيراني، مؤكدين تلف العديد من محاصيل مزروعة بسبب القصف.

    وتقع القرى التي نزح أهلها في “وادي زرزي”؛ ضمن منطقة “سيدكان”، الواقعة على بُعد: 120 كيلومترًا من مركز مدينة “أربيل”.

    في وقت سابق، قال مدير ناحية “سيدكان”، شمالي أربيل؛ “إحسان جلبي”، إن القصف المدفعي الإيراني تسبب في توتر الأوضاع بالمنطقة، خصوصًا القرى القريبة من الحدود العراقية مع “إيران”، التي نزح أهلها خوفًا من عمليات القصف الجديدة.

    وكانت “وزارة الخارجية” العراقية، قد أعلنت الخميس الماضي، عن استدعاء السفير الإيراني؛ “محمد كاظم آل صادق”، وتسليمه مذكّرة احتجاج: “شديدة اللهجة”، تضمّنت إدانة الحكومة العراقية للقصف الذي طاول “إقليم كُردستان العراق”.

    “الخارجية العراقية” أشارت في بيانها أيضًا، إلى أن اعتداءات القوات الإيرانيَّة على سيادة “العراق” وحرمة أراضيه: “أخذت طابعًا جديدًا”.

    وأمس الإثنين، نظّم عدد من الناشطين المدنيين في “أربيل”، حملة تطوعية لتقديم المساعدات الإنسانية للعوائل المتضررة من القصف الإيراني للمناطق الحدودية.

    ‏وقال الناشط المدني؛ “سيروان كزني”، في مؤتمر صحافي، إن الحملة ستستمر لثلاثة أيام، تجمع فيها المساعدات الإنسانية للعوائل المتضررة من في “قضاء كويه”؛ التابع لمحافظة “أربيل”.

    ‏وبيّن أنه سيتم توزيع هذه المساعدات على العوائل المتضررة. وتعتمد الحملة أساسًا على جمع المساعدات اللازمة للأطفال والنساء؛ حيث ستشمل: 650 عائلة نازحة.

    وتُنفذ القوات الإيرانية، منذ الأربعاء الماضي، سلسلة هجمات صاروخية ومدفعية وأخرى بواسطة طائرات مُسيّرة، على مناطق عراقية مختلفة ضمن “إقليم كُردستان” شمالي البلاد، خلّفت حتى الآن: 13 قتيلاً بينهم طفل وامرأة، ونحو: 60 جريحًا غالبيتهم من المدنيين من سكان منطقة “كويسنجق”؛ شرقي “السليمانية”.