بعد هيمنة العنصر النسائي على جوائز الـ”غرامي” وترشيحات “برلين” .. هل تم تحقيق التكافؤ ؟

الثلاثاء 12 شباط/فبراير 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

في خطوة مميزة ورامية، تعكس اهتمام صُناع الفن وإيمانهم بالعنصر النسائي داخل قطاع الفن السابع، استجابت المهرجانات السينمائية العالمية لنداء الفنانات اللواتي طالبن مرارًا بتحقيق التكافؤ بين الجنسين.

فقد صنع القائمين على المهرجانات السينمائية العالمية من عام 2019، “عام للمرأة”، وذلك بعد هيمنة الكثير من النجمات على الجوائز الكبرى.

يبدو أن قضية المنتج السينمائي الأميركي، “هارفي وينشتاين”، التي فجرت وقائع وكشفت عن حقائق وجرائم تحدث داخل معاقل استديوهات “هوليوود”، حملت في طياتها فوائد جمة تعود بالنفع على الفنانات اللواتي عانين كثيرًا في هذه المهنة، التي ضحوا كثيرًا من أجلها، ومنهن من ضحت بجسدها وأخرى بقلبها لأجل الشهرة.

فقد جني القائمين والمتضامنين مع حملة «Me Too»، التي تندد بحقوق المرأة ومحاربة التحرش الجنسي وفضح المتحرشين، ثمارها هذا العام بعد أن أحدثت الحملة دوي كبير في بلدان أخرى.

البداية عند مهرجان برلين..

أبدت النسخة الـ 69 من “مهرجان برلين السينمائي”، التي إنطلقت فاعليات دورته يوم 7 شباط/فبراير 2019؛ ومن المقرر أن تنتهي يوم 17 من الشهر الجاري، تضامنًا كبيرًا مع النساء، اللواتي أخذن نصيب الأسد في الترشيحات.

فقد وقع الأختيار على فيلم (طيبة الغرباء)؛ للمخرجة الدنماركية، “لونه شيرفك”، الحاصلة على جائزة “الدب الفضي” عام 2001، والذي يحكي عن لقاء بين أربعة أشخاص في شتاء “نيويورك” البارد، بطولة الممثلة الأميركية، “زوي كازان”، لافتتاح الدورة الـ 69.

كما اختيرت الممثلة الفرنسية، “غوليت بينوشه”، لتترأس لجنة تحكيم المهرجان؛ المسؤولة عن اختيار أفضل الأفلام من بين 17 فيلمًا يتنافسون على “الدب الذهبي والفضي”. كما سيتم منح الجائزة الفخرية للدب الذهبي، هذا العام، للممثلة الإنكليزية، “شارلوت رامبلينغ”، وهي ممثلة بريطانية، ولدت عام 1946 في “إنكلترا”، ودرست في أكاديمية “جان دارك”، وكانت تعمل كعارضة أزياء قبل دخولها في مجال التمثيل، وعرف عنها قيامها بأدوار جريئة وذات مغزى، قدمت العديد من الأعمال، منها: (آنا ويليس، إليزابيث هنتر، السيدة سبنسر).

وهيمنت النساء على قائمة الأفلام التي تتنافس على الجائزة الكبرى للمهرجان، إذ إن 7 من بين الأفلام الـ 17 المشاركة في المسابقة الرسمية تحمل توقيع النساء، ومن بين المخرجات اللواتي يتبارين من أجل الجوائز هذا العام نجد الإسبانية، “أيزابيلا كيخوت”، والبولندية، “إغنيسكا هولاند”، والمخرجتين الألمانيتي، “أنغيلا شانليك” و”نورا فنغشايدت”، إلى جانب الفرنسي، “فرانسو أوزون”، والمخرج الصيني، “تسانغ ييمو”، و”وانغ كوان”؛ الحاصل على “الدب الذهبي” في نسخة عام 2017 من “البرليناله”، والمخرج التركي، “أمين البر”.

الـ”غرامي” يتدارك أخطاء العام الماضي بـ”ليدي غاغا وكيسي موسغريفز وغراندي”..

في محاولة منه لاكتساب ثقة الجمهور والفنانين فيه، باعتباره أكبر محفل فني موسيقي على مستوى العالم، حاولت النسخة الـ 61 من حفل توزيع جوائز الـ”غرامي”، معالجة الأخطاء التي وقعت فيها دورة المهرجان العام الماضي، والتي تسببت في موجة غضب نسائية عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، (تويتر)، وتم تدشين هاشتاغ (#GrammysSoMale)، أي أن جوائز الـ”غرامي” من نصيب الرجال؛ معتبرين ما حدث العام الماضي يشير إلى عدم المساواة، حيثُ تعتبر المطربة، “أليسيا كارا”، صاحبة الـ 21 سنة، هي الفنانة الوحيدة التي حصلت على جائزة كبرى في حفل توزيع جوائز الـ”غرامي”، في دورته السابقة، بينما كانت الجوائز الهامة في الاحتفالية الموسيقية الأضخم في العالم من نصيب الرجال.

وجاءت النسخة الـ 61، التي حرصت على حضورها السيدة الأميركية الأولى السابقة، “ميشيل أوباما”، لتنصر المرأة بعد سنوات عانت فيها من التمييز على أساس الجنس والعرق، إذ هيمنت النساء على قائمة الفائزين بجوائز الحفل الكبرى.

وتأتي على رأس المقدمة المغنية والمؤلفة الأميركية، “كاسي موسغرافس”، الحائزة على أفضل ألبوم في العام، في حين حصل ألبوم (Sweetener)؛ للمغنية الأميركية، “أريانا غراندي”، على جائزة أفضل ألبوم في فئة “البوب”، يليها “ليدي غاغا”، التي حصلت على “غرامي” أفضل أداء عن أغنيتها (Shallow)، وهو ديو مشترك مع، “برادلي كوبر”، يتتبعها “أريانا غراندي”، والتي حصلت على “غرامي أفضل ألبوم”، و”غريتا فان فيلت”، التي حصلت على “غرامي أفضل بوب”، و”ديوا ليبا” التي فازت بـ”غرامي أفضل فنانة صاعدة”، وفازت أغنيتها (Electristy)؛ بـ”غرامي أفضل أغنية” في فئة الرقص الإلكتروني، و”كاردي بي”.

وقدم الحفل هذا العام، “أليشيا كيز”، التي رحبت بحضور، “ميشيل أوباما”، في حين دعت “ليدي غاغا”، و”غادا بينكيت سميث” و”غينفر لوبيز”، إلى خشبة المسرح للحديث عن أهمية الموسيقى في حياتهن.

وبذلك تكون عوضت أكاديمية التسجيلات نغمة العام الماضي، والاتهامات التي وجهت لها بالتحيز والمحاباة للرجال على حساب المرأة.

كانت “أريانا غراندي” أكثر الفنانات اللاتي تحدثت إليهم في المعرض؛ وكان ذلك بسبب تغيبها عن الحفل، وذلك بعد خلاف مع المنتجين الحفل بخصوص الأغنيات التي ستقدمها على المسرح.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.