بعد نجاح “نتانياهو” في إفشال محاولات “غانتس” .. الكنيست يتولى مهمة تشكيل الحكومة !

الأحد 19 نيسان/أبريل 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

في خطوة قد تُنبيء السير نحو انتخابات رابعة، أبلغ الرئيس الإسرائيلي، “رؤوفين ريفلين”، الخميس الماضي، رئيس حزب (أزرق-أبيض)، “بيني غانتس”، بأنه سينقل التفويض بتشكيل الحكومة إلى “الكنيست”، بعد فشله ورئيس حزب (الليكود)؛ رئيس الحكومة المنتهية ولايته، “بنيامين نتانياهو”، مجددًا، بالتوصل إلى اتفاق حول تشكيل “حكومة طواريء قومية”.

ووفقًا لصحيفة (يديعوت أحرونوت) الإسرائيلية، فإنه في حال فشل “الكنيست” باختيار مرشح يحظى بتأييد 61 عضوًا في “الكنيست”، حتى السابع من أيار/مايو المقبل، فإنه سيتم التوجه لانتخابات رابعة في غضون أقل من عام.

ووصلت المفاوضات بين “نتانياهو” و”غانتس” إلى طريق مسدود، ونقلت الإذاعة العامة الإسرائيلية، (كان)، عن مصادر في طاقم المفاوضات عن (أزرق-أبيض) قولها إن الإنطباع لديهم هو أن “نتانياهو” معني بجولة انتخابات أخرى، ولذلك هو يضع مصاعب في أي لقاء بينهم وبين طاقم المفاوضات عن “الليكود”.

وأضافت المصادر أن البطاقة الأخيرة التي بقيت بحوزة (أزرق-أبيض) من أجل الدفع بإتجاه تشكيل حكومة وحدة، هي التهديد بسن قانون ضد “نتانياهو” بمنعه من تشكيل حكومة بسبب اتهامات الفساد ضده.

وأشارت المصادر من (أزرق-أبيض)، إلى أن مندوبي (الليكود) طرحوا خلال المفاوضات المزيد من المطالب التي تهدف إلى تقييد المحكمة العليا ومنعها من التدخل في مكانة “نتانياهو”، كرئيس حكومة أو قائم بأعمال رئيس الحكومة، مبينين أنهم يريدون تشكيل “حكومة طواريء قومية”، وليس بحث مشاكل “نتانياهو” القضائية.

وكانت مهلة التفويض الممنوحة لـ”غانتس”، لتشكيل الحكومة، قد انتهت عند منتصف ليلة الإثنين/الثلاثاء، قبل أن يوافق “ريفلين” على تمديدها لـ 48 ساعة بناءً على طلب مشترك من “نتانياهو” و”غانتس”، إلا أن الطرفين لم يُحرزا أي تقدم خلال المفاوضات الجارية ولم ينجحا بتجاوز الخلافات.

وعلى نحو عام فشلت “إسرائيل” في انتخاب حكومة إسرائيلية، وأجريت انتخابات برلمانية لمدة 3 مرات، الأمر الذي دفع البعض للتساؤل بشأن إمكانية نجاح “الكنيست” هذه المرة في انتخاب رئيس للحكومة، أم سيتم اللجوء مجددًا لانتخاب رابعة ؟

استخدم أسلوب تكتيكي لتفسيخ “أزرق-أبيض”..

الدكتور “فضل طهبوب”، المتخصص في الشؤون الإسرائيلية، قال إن الوضع الذي آلت إليه تشكيل الحكومة الإسرائيلية، يعود السبب فيه إلى “نتانياهو” نفسه، حيث استخدم أسلوبًا تكتيكيًا لتفسيخ مجموعة (أزرق-أبيض) والحيلولة دون تشكيل “غانتس” للحكومة.

وأشار “طهبوب” إلى أن هذا الوضع كان يصب في مصلحة “نتانياهو”؛ إذ سيبقى أكثر وقت ممكن في الحكومة ويؤجل مثوله أمام القضاء في ظل الفراغ وفي ظل اللجوء لانتخابات رابعة.

وأضاف “طهبوب” أن سيناريو اللجوء لانتخابات رابعة هو المتوقع لا شك في ذلك، لأن “الكنيست” لن يستطيع الاتفاق على شخص يقوم بالتشكيل؛ لأن الاستقطاب ذاته سيتكرر داخل “الكنيست” بين (أزرق-أبيض) وبين (الليكود).

سيناريوهات مقبلة..

وقال القيادي في (القائمة المشتركة)، النائب السابق في الكنيست، “محمد حسن كنعان”، إن: “غانتس أثبت أنه سياسي غير محنك، وغير قادر على قيادة إسرائيل”.

مضيفًا أن: “نتانياهو نجح في إفشال غانتس ومنعه من تشكيل حكومة الوحدة المزمع إقامتها، كما تمكن من تفكيك بعض أحزاب المعارضة”.

وعن السيناريوهات المقبلة، قال “كنعان”: “أن فشل غانتس في الاتفاق على ما تبقى من النقاط الخلافية مع نتانياهو، يُعطي رئيس الدولة الحق في إعطاء المقعد للكنيست، وعليهم اختيار إحدى الشخصيات البرلمانية لتشكيل الحكومة القادمة”.

وتابع: “أما السيناريو الثاني وفي حال فشل الكنيست في هذه المهمة، من الطبيعي أن نذهب إلى انتخابات برلمانية رابعة، وهو الأمر الذي يرفضه الكثير من أحزاب الكنيست، لكن الأمور صعبة للغاية وليست سهلة”.

وأكد على أن: “نتانياهو نجح في أن يضيف إلى معسكره عضو آخر في الكنيست وبات يملك 59% من مقاعد الكنيست بدلًا من 58 مقعدًا”.

اللجوء لانتخابات رابعة..

من جانبه قال الدكتور “أسامة شعث”، أستاذ العلاقات الدولية، والمستشار الفلسطيني في العلاقات الدولية، إن: “بيني غانتس فشل في تشكيل حكومة إسرائيلية رغم حصوله على ثقة الأغلبية في الكنيست، وهي نفس الفرصة التي أضاعها في الانتخابات السابقة، ليثبت أنه لا يتمتع بروح المناورة”.

وأضاف أن: “نتانياهو نجح في خداع غانتس، واستنفاد مدة تشكيل الحكومة، بجانب تفكيك تكتل (أزرق-أبيض) وأحزاب يسارية أخرى، واحتمالية تشكيل حكومة موحدة بالتناوب على رئاسة الوزراء بين نتانياهو وغانتس باتت ضعيفة جدًا”.

وعن سيناريوهات المرحلة المقبلة، أوضح “شعث” أن فشل الطرفين قد يتسبب في أن يكون الخيار الأخير هو إجراء انتخابات رابعة، في أيلول/سبتمبر المقبل.

انقسام “أبيض-أزرق” بعد انضمام “غانتس” لـ”نتانياهو”..

ومؤخرًا انتخب زعيم تحالف (أبيض-أزرق)، “بيني غانتس”، رئيسًا لـ”الكنيست”، وذلك في إطار صفقة مع حزب (الليكود)؛ بقيادة “بنيامين نتانياهو”، وصوت لصالح “غانتس” 74 عضوًا في “الكنيست”، مقابل 18 صوتًا ضده وإمتناع باقي الأعضاء عن التصويت.

وفي أول كلمة له بعد انتخابه، قال “غانتس”: إن “الديمقراطية انتصرت”، مضيفًا أن انتخابه جاء: “من أجل توحيد الناس”، حسب تعبيره.

وهنأ “نفتالي بينيت”، وزير الدفاع الإسرائيلي، “بيني غانتس”، على قيامه بـ”خطوة شجاعة بالانضمام لحكومة برئاسة نتانياهو”.

وتسببت خطوة “غانتس” بانقسام في تحالف (أزرق-أبيض)، وواجه “غانتس” انتقادات من قِبل شركائه السابقين في التحالف، الذين اتهموه بـ”تقسيم (أزرق-أبيض) من أجل دخول حكومة نتانياهو”، حسب تعبير زعيم حزب (هناك مستقبل)، “يائر لابيد”.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”، قد دعا مرارًا إلى تشكيل حكومة وحدة لمواجهة أزمة فيروس “كورونا”، بينما تعثرت جهود “بيني غانتس” لتشكيل حكومة جديدة دون الدخول في حكومة واحدة مع “نتانياهو”، الأمر الذي كان قد تعهد به “غانتس” قبل وبعد الانتخابات الأخيرة، التي جرت في 2 آذار/مارس الماضي.

يُشار إلى أنه أجريت الانتخابات البرلمانية لـ”الكنيست” الـ23، في الثاني من الشهر الماضي، وحصل حزب (الليكود) الحاكم، بقيادة “نتانياهو”، على 36 مقعدًا، في حين جاء حزب (أزرق-أبيض)، بزعامة “غانتس”، في المرتبة الثانية بحصوله على 33 مقعدًا فقط. وحصلت (القائمة المشتركة) على 15 مقعدًا، فيما حصل حزب (شاس) على 9 مقاعد، وحزب (يسرائيل بيتينو) على 7 مقاعد، وحزب (يهدوت هتوراه) 7 مقاعد، وكتلة (العمل-غيشر-ميرتس) 7 مقاعد، نهاية بحزب (يمينا) الذي حصل على 6 مقاعد.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية