بعد “جيمس غن” .. تعرف على آخر ضحايا “تويتر” !

السبت 04 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

يبدو أن موقع التدوين العالمي، (تويتر)، بات يشكل خطرًا كبيرًا على مستخدميه، بعد أن إتخذه المتصيدون كوسيلة للإيقاع بضحاياهم، وتعتبر الصحافية، “سارة غيونغ”، هي آخر شخصية عامة تآذت منه.

فقد تم الكشف عن تويتات قديمة لـ”غيونغ” تعود إلى سنوات قامت بنشرها عبر حسابها الرسمي عبر (تويتر)،  بعد أقل من 24 ساعة من الإعلان عن إنضمام “سارة” إلى هيئة تحرير صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية ، حيثُ كشفت التغريدات عن موقف المراسلة العنصري تجاه البيض، حسبما أفادت صحيفة (الغارديان) البريطانية.

وكانت “غيونغ”، قد قامت بإعادة نشر تويتات مراسل لموقع التقنية على الإنترنت، وهو من “كوريا”، انتقد وأطلق النكات حول الأشخاص البيض على مدونة يمينية يديرها “غيم هوفت”.

تضمنت التويتات، التي قامت بنشرها، سخرية صريحة من البيض، تقول: “الأناس البيض مهيئون جينيًا للحرق بشكل أسرع في الشمس، ومن ثم يكون من المناسب منطقيًا أن يعيشوا تحت الأرض مثل العفاريت المنحرفة”.

وفي مقال آخر لـ”غيونغ”، نشرته على مدونة (Gateway Pundit)، وهي مدونة يمينية متطرفة، غالبًا ما تنشر قصصًا كاذبة تمامًا تعزز إدارة “ترامب”، تُدار من قبل “غيم هوفت”، كما تضمن المدونة عددًا من القصص الزائفة عن صحة “هيلاري كلينتون” والديمقراطيين واتهامهم بتزوير الناخبين، كما زعم الموقع أن لقطات فيديو لعنصري أبيض يقود المتظاهرين في “شارلوتسفيل” قد تم تزويرها من قبل الدولة، وصفت فيه البيض بأنهم “كلاب.. سينقرضون جميعهم قريبًا”.

ونشرت السيدة “غيونغ”، 30 عامًا، سلسلة من الرسائل الهجومية، كما دشنت (هاشتاغ) يحمل عنوان: (#CancelWhitePeople) و”الرجال البيض هم الثيران” قبل خمس سنوات.

وكشفت السيدة “غيونغ” أنها كانت ضحية للمتصيدون عبر الإنترنت، موضحة أن التويتات جاءت ردًا على رسائل السباب التي كانت تأتي لها من حين لآخر، وكانت تتلقاها بشكل روتيني بسبب كونها امرأة غير بيضاء.

بسبب “غيونغ”.. الصحافة على كرسي المحاماه..

منذ اكتشاف التغريدات، عانت “غيونغ” من موجة من الإساءة، بسبب اللهجة الحادة التي كانت تستخدمها في انتقاد البيض، لكن الصحافة لم تستجيب لنداء المواطنين من الأناس البيض بعزلها من منصبها، فقررت صحيفة (التايمز) الأميركية السماح لـ”غيونغ” بالبقاء في منصبها، ولكن نشرت بيان أكدت فيه أنها لن تتغاضى عن لغة “غيونغ” الحادة، لافتة أنها غير مقبولة في صحيفتهم العريقة.

كما أصدر موقع (The Verge) بيانًا مطولًا يهاجم الذين يستهدفون السيدة “غونغ”، قائلين إنه خلال فترة ولايتها أنتجت صحافة رائعة، بما في ذلك التقارير الصعبة عن ضحايا المضايقات وسوء المعاملة.

ونشرت “غيونغ” بيانها الخاص؛ الذي عرضت فيه بعض الإساءات العنصرية التي تلقتها على (تويتر) ووضحت أنها “تحاكي لغة مضايقيها”. لكنها اعتذرت أيضًا عن اللغة التي استخدمتها للتعبير عن الغضب بداخلها.

وأضافت في البيان: “أشعر بأسف شديد لأنني أحاكي لغة المتعصبين.. لم تكن هذه التعليقات موجهة إلى جمهور عام، لأن الجماهير العامة لا تشارك في حملات التحرش”.

وقد أثار هذا الرد غضب أولئك اليمينيون المتطرفون، ومن بينهم “مايك هاكابي” و”رود دريهر”، الذين اتهموا “غيونغ” بـ”التمييز العنصري ضد البيض”.

في مقالة افتتاحية غاضبة على برنامجه (فوكس نيوز)، دافع “تاكر كارلسون” عن “غيونغ” قائلاً أن صحيفة (نيويورك تايمز) احتضنت النقاء الأخلاقي.

واستطرد قائلاً إن الليبراليين أعادوا تعريف العنصرية. وتساءل: “هل هناك حقًا جنس كامل من الناس مثير للإشمئزاز، حتى أنه بغيض أخلاقيًا … إنهم ليسوا بشرًا ؟”.

يجادل مؤيدو “غيونغ”، بما في ذلك الكاتب “إيغوما أولو”، بأن تغريدات “غيونغ” ليست عنصرية، وأنها “تستعمل الفكاهة للتخفيف من حدة القضية التي تتحدث عنها”.

يمكن القول أن تغريدات “غيونغ” تشكل جزءًا من نوع من التعليقات الشائعة على (تويتر) وفي وسائل الإعلام الرئيسة، بدءًا من برنامج (نيتفليكس) الشهير، “عزيزتي وايت هاوس”، إلى الكتاب الأكثر مبيعًا (الناس يحبونه)، والذي يسعى إلى إبراز الطرق التي يمكن بها إستبعاد الأشخاص ذوي البشرة البيضاء من المجتمع الأبيض.

والقت صحيفة (Verge) اللوم على المتصيدون عبر الإنترنت الذين يحاولون إطلاق النار على الأشخاص.

وقال عدد من الباحثون: “المتصيدون والمتحرشون عبر الإنترنت يريدون ضياع وقتنا من خلال مناقشة أجندتهم الخبيثة، كما يأخذون التغريدات وغيرها من التصريحات خارج السياق لأنهم يريدون تعطيلنا والإضرار بالمراسلين الأفراد”.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن العديد من الناس كانوا يمزحون على (تويتر)، بأنه مجرد موقع على شبكة الإنترنت يكتب الناس فيه ما يتناولونه على الإفطار. وبين ليلة وضحاها تحول إلى مصدر خطر.

“غيونغ” ليست الأولى ولا الأخيرة..

تحول موقع التدوين العالمي، (تويتر)، لأداة خطيرة على مستخدميه، فلم تكون “غيونغ” الأولى ولا الأخيرة التي تأذت من الموقع، سبقها مخرج سلسلة الأفلام الشهيرة (Guardians of the Galaxy)، “جيمس غن”، الذي واجه مشكلات مشابهة الأسبوع الماضي عندما اكتشف المدونون اليمينيون نكاتًا هجومية قام بها على (تويتر) منذ عقد من الزمن؛ عندما كان يصنع أفلام رعب كوميديا عبادة مثل (Slither)، يسخر فيها بظاهرة التحرش الجنسي بالأطفال والاغتصاب. وبناءً على ذلك قررت شركة أفلام “مارفل” السينمائية و”ديزني” بإستبعاده من إخراج المجزوءة الثالثة من الفيلم.

من هي “سارة غيونغ” ؟

“سارة غيونغ”؛ (من مواليد عام 1988)، هي صحافية أميركية متخصصة في موضوعات القانون والتكنولوجيا.

عملت صحافية في (The Verge)، وفي أيلول/سبتمبر 2018 إنضمت إلى هيئة تحرير صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية.

ولدت “غيونغ” في “كوريا الجنوبية”؛ وانتقلت إلى “نيويورك” مع والديها عندما كانت في الثالثة من عمرها، ثم التحقت بجامعة “كاليفورنيا بيركلي” وكلية الحقوق بجامعة “هارفارد”، حيث كانت محررة في مجلة (هارفارد) للقانون والحقوق.

كتبت “غيونغ” عن القانون والتكنولوجيا وثقافة الإنترنت، وهي كاتبة بارزة في (The Verge)، وعملت سابقًا كمحرر مساهم في قسم اللوحات الرئيسة في (Vice)، بالإضافة إلى كتابة مقالات (Forbes) و(The Guardian) و(The New York)، وفي عام 2014، أطلقت في مؤسسة (Jeong) و(Electronic Frontier Parker Higgins 0])، رسالة إخبارية دورية بعنوان “5 مقالات مفيدة”، حيث قدمت مسحًا عن قضايا الملكية الفكرية الحالية والتاريخية. استمرت النشرة الإخبارية في عام 2015. وفي عام 2016، نشرت “غيونغ” كتابًا بعنوان (الإنترنت من القمامة)، عن التحرش عبر الإنترنت ويناقش الكتاب الإستراتيجيات النشطة لإدارة المنتدى لتحسين التفاعل عبر الإنترنت.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.