بعد ثورة عمال “بلوتشستان” الإيرانية .. “الحرس الثوري” يواجه بالقمع وقطع الإنترنت والتهديد !

السبت 27 شباط/فبراير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

بعد أربعة أيام على استهداف عمال الوقود في النقطة الحدودية، “آسكان”، من أعمال مدينة “سراوان”؛ خيمت أجواء أمنية ثقيلة على فضاء مدن محافظة “سيستان وبلوشستان” المختلفة، وانقطعت خدمات الإنترنت في العديد من مدن المحافظة، والتعتيم على حالة المعتقلين والمصابين وأعداد قتلى الاحتجاجات.

وفي حوار مع (راديو فراد) الأميركي الناطق بالفارسية، أكد “عبدالله عارف”، مدير حملة النشطاء البلوش، مقتل شخصين وإصابة آخر في مدن “قلعة بيد” و”شور”، في إطار احتجاجات الأربعاء بالمدينة، وقال: “بلغني أن عدد القتلى بلغ، الخميس الماضي، أكثر من 15 متظاهر، لكن لا يمكن تأكيد هذه الأنباء بسبب انقطاع خدمات الإنترنت والاتصالات وانعدام التفاصيل عن القتلى”. بحسب “فرشته قاضي”؛ في (راديو الغد) الأميركي الناطق بالفارسية.

قمع التظاهرات بشراسة..

وكانت قوات (الحرس الثوري)، جنوب شرق الحدود الإيرانية، في محافظة “سيستان وبلوشستان” قد أطلقت النار، الإثنين الماضي، صوب عمال الوقود الذين اعترضوا على غلق المعبر الحدودي، ما أسفر عن مقتل عشرة على الأقل وإصابة خمسة آخرين.

وبينما تستمر المظاهرات في مدن المحافظة المختلفة، أعلن “أحمد طاهري”، قائد القوات الشرطية في “سيستان وبلشستان”، سيطرة رجال الأمن على الوضع و”إنتهاء الاضطرابات”.

في المقابل؛ انتشرت فيديوهات اقتحام المتظاهرين مركز شرطة في مدينة “زاهدان”؛ وغيرها من مراكز الشرطة في مدن المحافظة، على شبكات التواصل الاجتماعي.

واستنادًا للفيديوهات؛ فقد تعرض المتظاهرون لقنابل الغاز والرصاص المطاطي. يقول “عارف”: “الوضع أمني بإمتياز بعد قطع الإنترنت، وآخر رسالة وصلتنا تؤكد أن الوضع متدهور بشدة.. وقد تعرضت بعض النساء في مدينة، (زاهدان)، لإصابات بالغة وسط حملة اعتقالات واسعة”.

إدعاءات المسؤولين..

ودعا “مولوي عبدالحميد”، إمام أهل السُنة في “زاهدان”، في رسالة صوتية، عموم المواطنين؛ إلى الهدوء وضبط النفس والإحجام عن مهاجمة الإدارة العامة. وطلب إلى المسؤولين إجراء تحقيق حيادي في الحادث والاهتمام بطبيعة الحياة المعيشية لأهالي المدينة.

ووصف “أبوذر مهدي نخعي”، حاكم مدينة “زاهدان”، مقتل عمال النقل: بـ”المفبركة”.

وأدعى “أحمد علي موهبتي”، محافظ سيستان وبلوشستان، في حوار إلى وكالة أنباء، (إيرنا)، أن إثنان من أصل ثلاثة قتلى كانوا بدولة “باكستان”.

وأكد “ملك فاضلي”، النائب البرلماني عن مدينة “سراوان”، أن عدد القتلى ثلاثة أشخاص؛ وأن عدد المصابين عشرة؛ فقد أحدهم حياته أثناء عملية النقل إلى المستشفى.

تعليق دماء الشهداء في رقبة باكستان !

في المقابل؛ نفى “عرفان قارشين”، مفوض ناحية “مكران” بمنطقة “خاران”، بمحافظة “بلوشستان” الباكستانية، تورط حرس الحدود الباكستاني في استهداف عمال النفط.

وتساءل “عارف”: “إذا كانت عمليات الاستهداف من جانب باكستان؛ لماذا لم تتخذ الجمهورية الإيرانية أي إجراء ؟!.. لماذا لم تستدعي الخارجية الإيرانية، السفير الباكستاني ؟.. لماذا لا يدعمون قتلى البلوش ؟.. كل الشواهد تؤكد أن تصريحات المحافظ غير صحيحة، وهم يسعون إلى التعامل مع كل المشاكل بالأسلوب الأمني كالعادة. فالبيانات الصادرة بعيدة تمامًا عن الواقع”.

ووفق “الفيديوهات” المتداولة على شبكات التواصل الاجتماعي، فقد أشعل المتظاهرون النار في صور المرشد الإيراني، آية الله “علي خامنئي”، وسط أنباء عن اندلاع مظاهرات في مدن “سراوان” و”خاش” و”إیرانشهر” و”زاهدان” و”قلعه بید” و”شورو” و”سرجنگل” و”میرجاوه”.

كما تلقى بعض المواطنين بالمحافظة، رسائل نصية تحذيرية من مركز مكافحة الجرائم الإلكترونية، وفيها: “لقد تم إثبات نشاطكم غير القانوني بشأن نشر وإعادة نشر محتوى إجرامي في الفضاء الإلكتروني، وبخاصة شبكات التواصل الاجتماعي، وسوف تتعرضون للمساءلة القانونية حال تكرار الأمر وتجاهل التحذيرات”.

ووفق نشطاء “البلوش”، فقد استغل (الحرس الثوري)، خلال السنوات الماضية، موارد محافظة “سيستان وبلوشستان” في تنفيذ مشاريع اقتصادية، وسط تجاهل تام لحالة الفقر والبطالة التي تفتك بأبناء المحافظة.

وقد إنطلقت الاحتجاجات، الإثنين الماضي، بعد الإعلان عن تطبيق (رزاق)، والذي يستهدف تنظيم مهنة بيع الوقود على سكان المحافظة، لأنه يمثل حلقة جديدة من حلقات التمييز العرقي في المحافظة الإيرانية الفقيرة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية