بعد البريكسيت .. إسرائيل تستعد لجني ثماره بتعزيز التجارة مع المملكة المتحدة

الأربعاء 15 آذار/مارس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كتبت – بوسي محمد :

من الصعب أن تبيع الفاكهة في الاتحاد الأوروبي، ولكن بعد “البريكسيت” الذي اسفر عن خروج بريطانيا من تحت مظلة الاتحاد الأوروبي، من الممكن أن تصبح المملكة المتحدة سوقاً كبيرة للزراعة الإسرائيلية وازدهار صناعتها الإلكترونية.

بهذه العبارات اختارت صحيفة “الجارديان” البريطانية ان تستهل أحدث تقاريرها التي سلطت فيه الضوء على طبيعة أو شكل العلاقة التجارية بين بريطانيا وإسرائيل بعد البريكسيت.

إسرائيل تفوز من “البريكسيت”

تشير “الجارديان”، إلى أن إسرائيل الفائز الأول من “البريكسيت” الذي من الممكن أن ينعش إقتصادها. موضحة أن “الحلم بات قريباً وذلك بعد أن تقوم بريطانيا بتفعيل البند الذي يسمح لها بترك الإتحاد الأوروبي، حيثُ قالت رئيس الوزراء البريطانية تيريزا ماي بأنه سيحدث في آذار/مارس 2017”. لافتة إلى أن المفاوضات على خروج بريطانيا سوف تستغرق عامين، خلال هذا الوقت سيكون على بريطانيا إعادة التفاوض على إتفاقات تجارة مستقلة مع عشرات الدول حول العالم، بمن فيها إسرائيل.

وكانت قد أعلنت رئيس الوزراء البريطانية “تيريزا ماي” ورئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، خلال لقائهما في شهر شباط/فبراير 2017، القيام بإعداد الأرض وتجهيزها للبدء في تعزيز العلاقات التجارية.

وفي أول زياراته لتل أبيب، قال وزير الخارجية البريطاني “بوريس جونسون”: “نحن نسعى لتوطيد العلاقات التجارية بين إسرائيل وبريطانيا، ونريد أن نبني مع إسرائيل شراكة تجارية.. فبريطانيا منذ قديم الأزل تعتبر أكبر شريك تجاري أوروبي لإسرائيل”.

مضيفاً: “بريطانيا تعتبر أكبر شريكة تجارية لإسرائيل في أوروبا، وأتممنا صفقات رائعة معهم خلال الأشهر الأخيرة”. مشيداً بدور إسرائيل في تعزيز الإقتصاد البريطاني.

أكبر صفقة تجارية في التاريخ

داخل مقر إقامته الرسمي في ضواحي تل أبيب، قال سفير المملكة المتحدة لدى إسرائيل “ديفيد كواري”، أن خروج بريطانيا من تحت مظلة الإتحاد الأوروبي يمثل فرصة حقيقية لتقوية العلاقات التجارية مع إسرائيل. مشيراً إلى أن “العلاقات الإقتصادية المتنامية بين البلدين – إسرائيل وبريطانيا – في الأشهر الـ18 الماضية، شملت أكبر صفقة تجارية في التاريخ، إذ قامت شركة رولز رويس البريطانية بإرسال محركاتها لشركة الطيران الإسرائيلية إلعال”.

مؤكداً “كواري” على أن العلاقات الثنائية بين المملكة المتحدة وإسرائيل تمضى قدماً نحو الأمام في مجال العلوم والتجارة، “ولكن هناك إمكانية لنفعل ما هو أفضل.. لا سيما بعد قرار “البريكسيت” الذي أسفر بخروج بريطانيا من تحت مظلة الإتحاد الأوروبي”.

مضيفاً: “معظم رجال الأعمال في إسرائيل يرون المملكة المتحدة أفضل مكان للقيام بأعمال تجارية، بسبب ثقافتها وقدرتها على التنبؤ والهياكل التنظيمية والضريبية”.

ويأمل العضو المنتدب لشركة Au10tix العاملة في مجال التقنية “رون أتزمون”، أن يكون هناك علاقات متبادلة بين المملكة المتحدة وإسرائيل في المجال التكنولوجي وأمن المعلومات، نظراً لأن إسرائيل مزدهرة بالصناعة التكنولوجية، كما أنها لديها خبرة هائلة في مجال الأمن السيبراني، في إشارة منه إلى أن جرائم الإنترنت تكبد الاقتصاد البريطاني خسائر فادحة تبلغ نحو مليارات الجنيهات سنوياً.

ومن جانبه، شدّد عضو البرلمان الإسرائيلي “شارين هاسكل”، على ضرورة تبادل الخبرات بين البلدين، “إسرائيل وبريطانيا”، لا سيما أن المملكة المتحدة لديها خبرة هائلة في مشاريع البنية التحتية الكبرى، مثل السكك الحديدية عالية السرعة، ويمكن لإسرائيل التي تعاني من نقص في المهندسون ذات الكفاءات العالية أن تستفيد من ذلك.

منافسين آخرين

“كندا واستراليا ونيوزيلندا” تعتل قائمة البلدان المستفيدة من “البريكسيت”، ومن المتوقع أن تتفاوض معها بشأن صفقات تجارية بعد إنهاء مفاوضات خروج المملكة المتحدة من تحت مظلة الاتحاد الأوروبي.

وتلفت “الجارديان”، في تقرير لمراسلها للشئون الاقتصادية “فيليب إنمان”، إلى أن استراليا تسعى لإحياء اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ “TPP” أكبر اتفاق تجاري عالمي في الـ”20 عاماً” الماضية، وتضم كل من “أستراليا، وبروناي، وكندا، وتشيلي، واليابان، وماليزيا، والمكسيك، ونيوزيلندا، والبيرو، وسنغافورة، وفيتنام، والولايات المتحدة” قبل أن تعلن انسحابها.

وكان قد وقع الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الاثنين 23 كانون ثان/يناير 2017، أمراً تنفيذياً تنسحب الولايات المتحدة بموجبه رسمياً من اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ “TPP”، التي تجمع 12 دولة، وتقتضي الاتفاقية إنشاء منطقة تجارة حرة واسعة بين 12 دولة، وقد بادرت إليها إدارة الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.