بعد احتراق صناديق الاقتراع .. “المبادرة” الإيرانية : العراق على مشارف أزمة جديدة !

الأربعاء 13 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

كما كانت نتائج الانتخابات العراقية غير متوقعة، فقد تمخضت عملية الفرز والبحث في التجاوزات؛ عن نتائج غير متوقعة أيضاً، كما يقول “محمد رضا ستاري”، مراسل صحيفة (المبادرة) الإيرانية المحسوبة على التيار الإصلاحي .

فقبل يومين؛ وبينما كان من المقرر، بحسب قرار “مفوضية الانتخابات العراقية” إعادة الفرز من جديد، شهدت منطقة “الرصافة”، شرقي بغداد، وقوع حريق هائل في مخزن صناديق الاقتراع.

وفي هذا الصدد أصدر “حيدر العبادي”، رئيس الوزراء العراقي، قراراً بإتخاذ تدابير أمنية مشددة حول مخازن الصناديق؛ وأكد استمرار البحث عن التنظيمات الإرهابية التي تسعى للتلاعب بالأمن والانتخابات العراقية. وقال: “أصدرت أمرًا لخبراء بالإدارة الجنائية وإدارة الدفاع المدني لتقديم تقرير مفصل عن الحادث والخسائر المترتبة عليه”.

وأضاف “العبادي”، في بيان: “حرق المخازن الانتخابية.. يمثل مخططًا لضرب البلد ونهجه الديمقراطي وسنتخذ الإجراءات الكفيلة والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه زعزعة أمن البلاد ومواطنيه”.

تحذيرات “مقتدى الصدر” من حرب أهلية..

من جهة أخرى؛ أعرب “مقتدى الصدر”، زعيم تيار “سائرون”؛ الفائز بالانتخابات، عن قلقه لأوضاع العراق وخوفه من اندلاع حرب أهلية.

وأكد “مقتدى الصدر”، الذي قيل إنه يتفاوض مع “عمار الحكيم” و”إياد علاوي”؛ لتشكيل الحكومة، ضرورة المحافظة على الوحدة ووقف النزاع على السلطة في ظل الظروف العراقية الراهنة، وعبر عن اعتقاده في التخطيط مسبقًا لعملية حرق صناديق الاقتراع، وألمح إلى وجود مؤامرة، لا سيما في ضوء تقصير القوات الأمنية.

وفي هذا الصدد؛ قال “ضياء الأسدي”، رئيس الهيئة السياسية بالتيار الصدري، بحسب تقرير (السومرية نيوز): “من عمد إلى إحراق أجهزة التحقق وأماكن تواجد بيانات الانتخابات يهدف إلى أمرين: إما إلغاء الانتخابات أو إتلاف بطاقات الحشو التي عُدت ضمن نتائج الانتخابات”.

“علاوي” يدعو إلى استفتاء..

أعلن “إياد علاوي”، رئيس تحالف “الوطنية” العراقي، إن العمليات الخطيرة تجاوزت مداها ووصلت إلى الملف الانتخابي؛ وهذا من شأنه إنهاك المسار السياسي.. لابد من إنشاء هيكل يعمل على إستعادة ثقة الشعب في المسار السياسي والانتخابي من خلال المشاركة في إتخاذ القرار.

ودعا “علاوي” إلى تشكيل حكومة مؤقتة، مشدداً على ضرورة إجراء استفتاء شعبي حول استمرار الثقة في الانتخابات البرلمانية أو إجراء انتخابات جديدة تحت إشراف “منظمة الأمم المتحدة” والجهاز القضائي العراقي.

خطوة لإعادة الانتخابات..

ولمناقشة أسباب وتبعات حادث إشتعال النيران في صناديق الاقتراع؛ أجرت صحيفة (المبادرة) الإيرانية؛ حوارًا مع، الدكتور “أردشير ݒشنج”، الباحث في شؤون الشرق الأوسط، والذي قال: “في رأيي أن العملية خطط لها بالكامل من قبل بعض شخصيات الهيئة الحاكمة بالعراق للتأثير على الأجواء السياسية في البلاد”.

وأضاف: “وجود بطاقات الاقتراع في مخزن مخصوص لا يسمح لأي أحد بإمكاينة الوصول إليها؛ يعكس تورط بعض أفراد الهيئة الحاكمة وسعيهم، (مع الأخذ في الاعتبار لنتائج الانتخابات البرلمانية المثيرة للعجب)، إلى توتير وتأزيم المناخ السياسي العراقي، ولعل إعادة الانتخابات هو أحد أسباب الخروج من هكذا وضع. ولاشك أن هذه المسألة لن تحظى بقبول التحالفات الفائزة؛ مثل (سائرون) وأهل السُنة وتحالف (عمار الحكيم) وتحالف الأغلبية الكردية بزعامة (مسعود البارزاني)”.

إمكانية العودة إلى المربع صفر..

ويلفت “د. أردشير”، إلى أنه “حتى لو تُعاد الانتخابات، فأنا أستبعد نسبياً، (مع الأخذ في الاعتبار للتجارب التي تابعنا في آتون السياسة العراقية)، تشكيل حكومة جديدة في فترة زمنية قصيرة. لأنه سبق وأن تكررت هذه التجربة في العام 2010؛ وكان المتوقع تشكيل تحالف هش من الأطياف المختلفة، وبالتالي استمرار المصادمات والخلافات مدة أسابيع أو حتى أشهر. في العام 2010 دخل العراق في منغلق سياسي مدة 9 أشهر، والآن وبعد إشتعال النيران في صناديق الاقتراع أعتقد أن الأجواء السياسية في هذا البلد ستكون أكثر هشاشة وإلتهاباً من أي وقت مضى”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.