بعد اتفاقية الـ 5 سنوات .. رئيس الغرفة “العراقية-الإيرانية” : لا يجب أن نترك السوق العراقية للآخرين !

الأربعاء 14 نيسان/أبريل 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

أعلن “وزير العمل والرفاهية الاجتماعية” الإيراني؛ أن اتفاقية التعاون الاقتصادي، مدة 5 سنوات، مع “العراق”، قد تؤدي إلى زيادة حجم التبادل بين البلدين.

والحقيقة أن “العراق”، باعتباره شريك مهم في التجارة الإيرانية، قد تعرض، في السنوات الأخيرة؛ إلى الكثير من التغييرات، وكانت الحرب الأهلية أحد الأسباب الرئيسة في معاناة “العراق” الاقتصادية، كما كانت سببًا في إقبال قطاع عريض من العراقيين على السلع المستوردة. وقبل ذلك، كان “العراق” سوقًا مناسبة للسلع الإيرانية، وحتى اليوم، بالنظر إلى احتياجات العراقيين.

ورغم أن الإحصائيات تشير إلى انخفاض القيمة النقدية للسلع المصدرة إلى “العراق”، لكن مع هذا مايزال “العراق” سوقًا مناسبة بالنسبة للسلع الإيرانية.

وحاليًا كان “العراق” أحد الأسواق المستهدفة بالسلع الإيرانية، بحيث حقق أرباحًا بقيمة 9 مليار دولار، للعام الماضي. وما يشغل الخبراء، بغض النظر عن إمكانيات رفع معدل التبادل التجاري، هو عدم السماح لدول المنطقة بمصادرة المكانة الإيرانية في “العراق”. لذلك يحوز التوقيع على وثيقة التعاون الاقتصادي مع الطرف العراقي أهمية بالغة. بحسب “محمد سياح”؛ في صحيفة (آرمان ملي) الإيرانية.

لا يجب إخلاء الساحة..

للتعليق؛ يقول “سيد حميد حسيني”، رئيس الغرفة “الإيرانية-العراقية”: “قد لا تُفضي الاتفاقية إلى أحداث خاصة، لكن العراق ساحة تجول للدول والحكومات والاتفاقيات، ولا يجب أن نغيب عن هذه الساحة. لا يجب أن نسمح لدول مثل: مصر والأدرن والسعودية وتركيا وغيرها، بالدخول إلى العراق والسيطرة على الأجواء الإعلامية والاقتصادية لذلكم البلد”.

متابعًا: “ورغم عدم إلتزام العراقيين، في العادة، بالكثير من الاتفاقيات، لكن التفاوض وفتح مجالات المباحثات سيكون مؤثر بالتأكيد”.

وفيما يخص مستقبل الاتفاقية، في ضوء تنامي وتيرة الاستياء بين عموم العراقيين من النظام الإيراني والدعاية المطردة ضد “إيران”، أجاب: “ربما هناك حملة ضد إيران على الأصعدة السياسية والثقافية والمجازية في العراق، بحيث لم تُعد الأوضاع كما كانت عليه في السابق، لكن هذا الموضوع لن يزيد من تدهور العلاقات التجارية الإيرانية مع العراق”.

التعاون مع القطاع العراقي الخاص..

يضيف: “لدينا ميزة في مجموعة من السلع. ولدينا علاقات مع القطاع العراقي الخاص. ولحسن الحظ فالحكومة العراقية لا تشارك في أي أعمال إلا في مجال الكهرباء والغاز، في حين يسيطر القطاع الخاص على باقي القطاعات… في العام الماضي، كان مصطفى الكاظمي، يسيطر على الأمور بصفته رئيس الوزراء؛ وانخفضت المشكلات. فقد كان رؤساء الوزراء السابقين محسوبين على إيران، وبالتالي أي شيء يحدث كان يُنسب إلى إيران”.

موضحًا: “والآن فقد أظهر، الكاظمي، ميول ضد إيرانية، ووجوده ساهم في إحراق ذرائع من كانوا يستدعون للانتخابات المقبلة بالدعاية ضد إيران. وقبلًا كان يقال: إذا لم يقم رئيس الوزراء بالعمل، فالسبب هو الدعم الإيراني، لكن رأى العراقيون الآن، الكاظمي، وهو لم يفشل فقط في حل المشكلات، وإنما زاد عليها… وأتوقع أن تزداد الأوضاع السياسية العراقية شفافية بالانتخابات المقبلة”.

حصة بقيمة 3.7 مليار دولار..

وعن حصة التبادل الاقتصادي، بين “إيران” و”العراق”، خلال العام الماضي، يقول: “حققنا، خلال العام الماضي؛ عوائد بقيمة 7 مليار و300 مليون دولار، من صادرات السلع إلى العراق، ومع احتساب عوائد صادات الكهرباء؛ يكون المبلغ 8 مليار دولار”.

لافتًا: “وقد تراجعت صادارتنا إلى العراق، من 14% إلى 15%، لكن ليس من منظور الوزن. بمعنى أنه قد يمكن استبدال سلعة بقيمة منخفضة بسلع أخرى، ولا ننسى أن القيمة الأساسية للصادرات في بلادنا آخذة في الانخفاض، وهذا أدى إلى زيادة الحمولة التصديرية”.

وعن توقعاته، للعام الجاري، أضاف: “لدينا بالفعل سوق جيدة؛ إما بسبب شهر رمضان أو زيادة جاذبية السوق. وحتى الآن أمكننا تصدير: 30 – 40 ألف طن، من السلع عبر الحدود العراقية المختلفة… ويبدو أن حال العراقيين، في العام الجاري، أفضل، وقد فتحوا المعابر الحدودية، وبشكل عام تبدو الأوضاع بصدد التحسن”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية