بعد إنطلاق التحذيرات من إقباله على ضربة نووية .. هل يفعلها “ترامب” ؟

الأحد 10 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

قد يلجأ الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، “دونالد ترامب”، إلى خطوة جنونية لقلب ما يحدث داخل “أميركا”؛ بعد اقتحام “الكونغرس” الأميركي، رأسًا على عقب، لهذا دعت رئيسة “الكونغرس” الأميركي، “نانسي بيلوسي”، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الرئيس الأميركي المنتهية ولايته، “دونالد ترامب”، من القيام بضربة نووية.

وقالت “بيلوسي”، في رسالة إلى زملائها الديمقراطيين: “تحدثت مع رئيس الأركان المشتركة، الجنرال مارك ميلي، فيما يتعلق بإجراءات احترازية لمنع ترامب من القيام بأعمال عدائية أو إصدار أمر بشن ضربة نووية”.

مضيفة أنه: “لا يمكن أن نسمح بأن يكون وضع هذا الرئيس، (المختل)، أكثر خطورة”.

وتابعت: “علينا أن نفعل كل ما في وسعنا لحماية الشعب الأميركي من هجومه غير المتوازن على بلدنا وديمقراطيتنا”.

وفي وقت لاحق، أبلغت “بيلوسي”، الديمقراطيين، بـ”مجلس النواب”؛ أنها: “تلقت تطمينات بأن هناك إجراءات أمان إذا ما أراد ترامب إطلاق سلاح نووي”.

وأكد المتحدث باسم الجنرال “ميلي”؛ أنه أجاب على أسئلة رئيسة “مجلس النواب” بشأن سلطة القيادة النووية.

تحذير من استخدام سلطته لشن حرب نووية..

وكان وزير الخارجية الإيراني، “محمد جواد ظريف”، قد أطلق تحذيرًا من سلطة “ترامب” لشن حرب نووية، بعد أن هاجمه في تغريده له على (تويتر)، قائلاً: “رئيس محتال سعى إلى الانتقام من شعبه، كان يتصرف بشكل أسوأ بكثير تجاه شعبنا والآخرين على مدار السنوات الـ 4 الماضية”.

وتابع: “الأمر المزعج هو أن هذا الشخص يمتلك سلطة لإطلاق حرب نووية دون عوائق، وهذا مبعث قلق أمني لكامل المجتمع الدولي”.

يوجد مجال للمناورة..

وحول إمكانية قيامه بتوجيه ضربة من عدم، تقول صحيفة (ذا تايمز) البريطانية؛ إنه يتمتع بصلاحية توجيه الأوامر بشن ضرية عسكرية، ولكن وزير الدفاع الأول في عهده، “جيمس ماتيس”، يؤكد أنه يمكن تأخير هذه الأوامر أو تجاهلها أو تغييرها، إذا أرتأى أنها غير حكيمة أو خطيرة.

ضابط أميركي بارز متقاعد قال للصحيفة؛ إن: “قسمنا هو للدستور لا للقائد العام”. وبكلمات أخرى، ثمة مجال للمناورة إلا إذا تعرضت الولايات المتحدة لهجوم.

قد تواجه تهديد من “إيران..

ولا شك في أن تجاهل القائد العام أو عدم تنفيذ أوامره، أمر خطير. وكان “ماتيس”؛ قد أمتنع عن تنفيذ رغبات “ترامب” في مناسبات عدة تعلقت بـ”كوريا الشمالية وإيران وأفغانستان”، إلا أنه في النهاية ترك منصبه بعدما اعترض على أمر لسحب القوات الأميركية من “سوريا”.

وتقول الصحيفة البريطانية إن أولئك القلقين مما قد يفعله “ترامب”، قبل مغادرته منصبه، عليهم أن يقروا أيضًا بأن “الولايات المتحدة” تواجه تهديدًا من “إيران”.

ففيما سيكون (البنتاغون) في وضع مريب إذا أمر الرئيس بشن هجوم على “كوريا الشمالية” أو “فنزويلا” مثلاً، فإنه لن يكون قادرًا على تجنب ضربة لـ”إيران” إذا هاجمت قوات أميركية في الشرق الأوسط. ولا شك في أن حاملة الطائرات (يو. إس. إس. نيميتز) موجودة في الخليج لاحتمال كهذا.

المفتاح يقع في يد من عينهم “ترامب” !

وتلفت الصحيفة إلى أن المفتاح لأي أمر سيكون الدور الذي يلعبه المسؤولون الذين عينهم “ترامب” في مناصب عليا في (البنتاغون)؛ بعد إقالة “مارك إسبر”، من منصب وزير الدفاع، في تشرين ثان/نوفمبر. جميعهم موالون لـ”ترامب”، وهم الجنرال المتقاعد، “أنتوني تاتا”، الذي صار وكيل وزارة الدفاع للسياسة الدفاعية، أي الرجل الثالث في الوزارة، و”إيرزا كوهين-واتنيك”، الذي رقي إلى منصب وكيل الوزراة للاستخبارات والأمن، و”كاش باتل”، رئيس أركان موظفي، “كريستوفر ميلر”، وزير الدفاع بالإنابة.

ولا يزال القادة العسكريون الكبار في مناصبهم، بقيادة الجنرال “مارك ميلي”، رئيس الأركان المشتركة. ولكن مع مثل هذه الثلاثية في قمة (البنتاغون)، قد يجد الجنرال “ميلي” صعوبة في الدعوة إلى الحذر، ناهيك عن إعلان معارضته لأمر رئاسي.

وسبق للجنرال “جون هيتين”، نائب رئيس هيئة الأركان المشتركة، أن قال رأيه في شأن الدور الذي قد يلعبه القادة العسكريون في حالة صدور أمر بشن ضربة نووية. فعندما كان قائدًا للقيادة الإستراتيجية الأميركية، والمسؤول عن القوات النووية الأميركية، قبل ثلاث سنوات، قال إنه سيرفض توجيه ضربة نووية إذا كان يعتقد أنها غير قانونية، موضحًا أنه في حال كهذه يخبر الرئيس أن أمره غير قانوني ويقدم له بدائل.

والأمر الأكثر إثارة للجدل؛ الذي فكر فيه “ترامب”، كان توجيه ضربة إلى موقع نووي إيراني، وهو ما ناقشه، في تشرين ثان/نوفمبر 2020، بعد خسارته الانتخابات؛ وتراجع عنه بناء على نصيحة “مجلس الأمن القومي”.

استبعاد قيامه بتنفيذ الضربة..

واستبعد المحلل السياسي والخبير في الشؤون الأميركية، “عاطف عبدالجواد”، إمكانية استخدام “ترامب”، للسلاح النووي، في أي ضربة عسكرية خارجية قد يشنها، خلال الأيام القليلة القادمة المتبقية من رئاسته، ولا سيما تجاه “إيران”.

مضيفًا إنه؛ بالرغم من أن “ترامب” أرسل طائرتين قاذفتين من طراز (بي-52) إلى الخليج؛ وهي قاذفات عملاقة تقذف فعلاً القنابل النووية، إلا: “أنني أعتقد أنه ليس بإمكانه توجيه ضربة نووية لإيران أو لأي دولة أخرى”.

وأرجع الخبير في الشؤون الأميركية، ذلك: “ليس لحكمة أو تعقل ترامب، وإنما للإجراءات التي تتطلبها عملية إطلاق الأسلحة النووية، والتي يشارك فيها أطراف أخرى في وزارة الدفاع الأميركية، ولا يتحكم فيها ترامب وحده”.

وعن طريقة إصدار الأمر بضرب قنابل أو صواريخ نووية تجاه أي طرف من الأطراف، قال “عبدالجواد”: “الرئيس ترامب في يده الحقيبة السوداء التي بها الكود أو الشفرة أو الزر النووي، وعندما يضغط على هذا الزر يذهب الأمر بسرعة إلى جنرالات مخصوصين يتولون تنفيذ هذا الأمر، ليقومون بدورهم بالضغط على زر إطلاق الصواريخ النووية، وهذه عملية تستغرق أربع دقائق، من وقت ضغط ترامب على الزر، وحتى إنطلاق الصاروخ”.

وتابع: “الجنرال قائد القوات النووية المسؤول عن إطلاق هذه الصواريخ، أعلن صراحة أنه إذا جاءه أمر إطلاق صواريخ نووية، وهذا الأمر كان صادرًا من الرئيس ترامب؛ فإنه لن يلتزم به، بل سيفكر 10 مرات قبل تنفيذه وعلى الأرجح لن ينفذه”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية