بريطانيا تحاصر تحركات إيران في العراق بثاني قاعدة عسكرية في عامين.. الكويت بعد البحرين

الخميس 13 كانون أول/ديسمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بغداد – كتابات

ليست لحمايتنا من أي تحرك عسكري سعودي أو غيره من التحركات، إنما هو تواجد لأجل تدريب جيشنا.. بهذه الكلمات نفى نائب وزير الخارجية الكويتي خالد الجار الله أية علاقة بين الاستعانة بالقوات البريطانية وبين الخلاف الحدودي مع السعودية.

وقال الجار الله تعليقا على الاتفاق الذي تم – الخميس 13 كانون الأول / ديسمبر 2018 – بين الكويت ولندن لإنشاء قاعدة عسكرية بحرية بريطانية في البلاد لتدريب الجيش الكويتي، إن التفكير في التعاون العسكري مع بريطانيا قديم وليس وليد اللحظة، والأمور تتطور وتتبلور أكثر في الكويت، لكن لم يلفت النظر إلى أن تلك القاعدة هي الثانية في عامين بعد القاعدة العسكرية في البحرين .

ووفق ما جرى تسريبه، فإن تلك القاعدة البحرية العسكرية البريطانية ستتمركز في الخليج بحدود إقليمية 12 ميلا بحريا تبدأ من الحد الخارجي للمياه الإقليمية، وهي منطقة بحرية تسمح للكويت بممارسة الرقابة والسيطرة وتوقيع العقوبات إذا ما خرقت قوانين ولوائح دولة الكويت المتعلقة بالنواحي الأمنية، الملاحة، الجمارك، الهجرة وغيرها الخاصة بالصحة والبيئة والضرائب.

فضلا عن أن التواجد البريطاني في الكويت – الذي لم تحدد الاتفاقية موعدا لانتهائه – سيكون من شأنه حماية المنطقة الاقتصادية المتاخمة للحدود البحرية، والتي من حق الكويت الاستعانة بالشركات البريطانية للتنقيب عن الثروات الطبيعية فيها فوق الأرض وفي باطن البحر ومنطقة الجرف القاري بحسب الاتفاقات الدولية.

ولأن الكويت ليس بلدا عاديا – رغم صغر مساحته التي لا تتجاوز الـ 17 كيلو متر مربع – إذ إنه يعد ميناءًا رئيسا بالنسبة لدول الخليج والعراق، فهو يلاصق العراق جنوبا بحدود ممتدة لـ 190 كيلو والسعودية كذلك، ومن المقرر أن يتسبب التواجد البريطاني البحري في مراقبة أي عمليات لتمرير النفط العراقي والإيراني من وإلى موانيء البصرة من خلال رصد المنصات النفطية العائمة في مياه الخليج.

فضلا عن أن التواجد البريطاني العسكري بآليات ورادارات متطورة وأجهزة مسح فوق الماء وأسفلها ومجسات دقيقة، سيتيح لبريطانيا متابعة أي عمليات للتنقيب واستخراج نفط الجنوب العراقي الذي يمثل أكثر من 90% من موارد العراق النفطية، فضلا عن حماية مصالح شركاتها في تلك المنطقة ومتابعة أي تحركات عسكرية في الخليج ضد مصالحها، خاصة أنها القاعدة العسكرية الثانية في عامين لها بالخليج بعد تدشين قاعدة بحرية قبل نحو عامين في البحرين، فضلا عن تواجدها العسكري في قطر وتخطيطها لإنشاء قاعدة أخرى في الإمارات.

ومن المقرر أن يبدأ عمل تلك القاعدة العسكرية البريطانية في الكويت قريبا بمهام محددة معلنة تتمثل في تدريب الجيش الكويتي، وأخرى غير معلنة استراتيجية لمتابعة تطورات تلك المنطقة في الخليج أمنيا واقتصاديا.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.