بدلا ً من أميركا .. سلام الشرق الأوسط يُحول قبلته نحو ألمانيا

    0

    كتبت – لميس السيد :

    يستعد الفلسطينيون بالخطة البديلة إن لم تعجبهم جهود الرئيس الأميركي “دونالد ترامب” للتفاوض حول السلام مع إسرائيل، تماماً مثلما يرى الكثيرون من أنحاء العالم، يعتقد الفلسطينيون أن ألمانيا ستكون زعيم بديل للعالم الحر، وفقاً لما ذكرته مجلة “ذا ترومبيت” الأميركية.

    وقال أحد كبار الوزراء الفلسطينيين، المقربين من الرئيس “محمود عباس”، لصحيفة “المونيتور” عبر مقال نشر في 18 جزيران/يونيو 2017، إنهم مستعدون للعمل مع السيد “ترامب”، “ولكن إذا كان ترامب مخيباً للآمال، كغيره من المجتمع الدولي، لدينا ان نختار المستشارة الألمانية “انغيلا ميركل”، مع الرئيس الفرنسي “ايمانويل ماكرون”، لمنع الجمود في عملية السلام”.

    توسيع دور برلين في حل الدولتين..

              

    نقلت المجلة الأميركية عن صحيفة “المونيتور”، كيف أن ألمانيا تلعب بالفعل دوراً أكثر نشاطاً في عملية السلام، حيث قال الوزير المقرب ان “رام الله” على اتصال وثيق مع وزير الخارجية الألماني “سيغمار غابرييل” فيما يتعلق بقيام برلين بدور أكبر في حل الدولتين. وقال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الألمانية لـ”المونيتور”: إن “ميركل مستعدة الآن للعب دور أكثر نشاطاً واستقلالية في سياسة الشرق الأوسط. وقال المصدر ان الاهداف الألمانية في المنطقة ستكون جزءاً من تحالف عربي غربي ضد الإرهاب ودعم الاتفاق الإيراني النووي والدفع بعملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية على اساس حل الدولتين”.

    وتصف مقالة الصحيفة الأميركية التي نقلتها “ذا ترومبيت”، أن ألمانيا تعمل بشكل وثيق مع دول الشرق الأوسط منذ وقت طويل، وأن ألمانيا ستشكل تحالفاً مع مجموعة من دول الشرق الأوسط، ويمكن توقع الخطوط العريضة لهذا التحالف، حيث نرى بالفعل أن ألمانيا تجري  صفقات الأسلحة مع القوى السنية في أغلبية الوقت، ولذلك فإنها على بعد خطوات قليلة من “التحالف العربي الغربي” الرسمي.

    خطة مارشال الإتحاد الأوروبي..

    واصل المسؤول، الذي يتمتع بالتقارب المباشر مع “ميركل”، ان المستشارة مستعدة من جانبها لوضع اطار إقتصادي إقليمي لصالح حل الدولتين. وقد تم تصعيد الفكرة بالفعل بين دوائر تخطيط السياسة الألمانية لإقتراح “خطة مارشال الاتحاد الأوروبي” لكل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية وبالتعاون الوثيق مع الجامعة العربية.

    وتقول المجلة أن رئيس تحريرها، “غيرالد فلوري”، قد توقع في مقال له نشر في كانون أول/ديسمبر 1996 أن: “أوروبا تتحرك ليس فقط لتكون راعية عملية السلام في الصراع العربي الإسرائيلي بل هي تريد السيطرة على منطقة الشرق الأوسط”.

    أكدت المجلة على أن المصدر لهذا هو نبوءة “الكتاب المقدس”، لكنه حذر من أن ألمانيا صانعة سلام مزيفة وقد تخزل ثقة إسرائيل، وهي نفس النبوءات التي تصف “التحالف العربي الغربي” بأنه سيكون ضد إسرائيل وليس معها.

    رأت المجلة أن “الكتاب المقدس” لا يعتبر مصدراً شعبياً لفهم الأحداث العالمية، ومع ذلك فإن دور ألمانيا في الشرق الأوسط يقترب كل يوم لمطابقة نظرية مجلة “ذا ترومبيت” التي تنبأت بها قبل سنوات.

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا