“بدر” و”العصائب” من بينها .. العثور على مقبرة جماعية بمنطقة خاضعة لسيطرة الميليشيات !

الخميس 14 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وكالات : كتابات – بغداد :

أعلن في محافظة “صلاح الدين”، شمالي العراق، الأربعاء، العثور على مقبرة جماعية تضم رفات عشرات المدنيين، يُرجح أنهم من ضمن المختطفين الذين فقدوا، عام 2015، بعد اختطافهم على يد ميليشيات مسلحة. بحسب صحيفة (العربي الجديد).

وأصدر “مجلس عشائر صلاح الدين” بيانًا؛ أكد فيه العثور على المقبرة في “منطقة الإسحاقي”، جنوبي “تكريت”، في منطقة خاضعة لسيطرة فصائل مسلحة، أبرزها (بدر) و(عصائب أهل الحق) و(كتائب حزب الله).

ووفقًا لبيان مشترك صدر عن العشائر، فإن المقبرة تقع بـ”منطقة جالي”، في ناحية “الإسحاقي”، جنوب “تكريت”، وتضم العشرات من جثث المخفيين خلال عمليات تحرير المحافظة من (داعش) الإرهابي، قبل أكثر من 3 سنوات.

وأوضح البيان؛ أن: “القوات الماسكة للأرض ميليشيات ومنعت الأهالي من حفر المقبرة، والبحث عن أولادهم المغدورين”.

جبهة “النجيفي” تحمل الحكومة المسؤولية..

من جهتها، أصدرت كتلة (جبهة الإنقاذ)، في “البرلمان العراقي”، بزعامة رئيس البرلمان السابق، “أسامة النجيفي”، بيانًا أكدت فيه العثور على المقبرة التي تقع جوار مقبرة أخرى في قرية مجاورة، ما زالت أيضًا؛ تخضع لإجراءات روتينية وعرقلة من أجل فتحها من قبل السلطات.

وأكدت أن: “منطقة العثور على المقابر الجماعية تضم عشائر عربية أصيلة فقدت المئات من شبابها بين مغيب ومختفٍ قسرًا، وبعض هذه العشائر رحّلتهم بعض فصائل (الحشد الشعبي) قسرًا؛ ولم يعودوا لمناطقهم لحد الآن”، مؤكدة أنه: “وبرغم عشرات البيانات والمخاطبات مع الجهات الرسمية لحسم مصير هؤلاء المغيبين قسرًا، وتحديد هوية المجرمين الذين استهدفوهم وتعويض أهلهم، وتقديم الجناة إلى القضاء، إلا أن الاستجابة للأسف لم ترق إلى مستوى حجم المأساة”.

وحمّلت الجبهة، الحكومة: “مسؤولية أداء واجبها الوطني تجاه ضحايا الجرائم التي طاولت الآلاف من المواطنين، وأن تعلن بشفافية ووضوح برنامجها لحسم هذا الملف الإنساني، وفق سقوف زمنية محددة”، داعية المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى: “بذل جهود من شأنها المساعدة في حسم الملف”.

أصابع الاتهام تتجه إلى ميليشيات ولائية..

من جهته، قال المتحدث الرسمي لمجلس أعيان وشخصيات العراق، الشيخ، “طامي المجمعي”، إنه: “تم العثور على مقبرة جماعية في منطقة جالي التابعة لناحية الاسحاقي، جنوب محافظة صلاح الدين، تضم أكثر من خمسين جثة لمغدورين من أهالي المنطقة”.

واتهم “المجمعي”: “جهات ميليشياوية كانت تسيطر على المنطقة بعد تحريرها من (داعش)؛ بالوقوف وراء اختفاء العشرات وتغييبهم قسرًا”.

وبحسب تصريحات “المجمعي”، لوسائل إعلام محلية، فإن أهالي الضحايا كانوا يحاولون البحث عن أبنائهم في هذه المنطقة، إلا أن: “محاولاتهم باءت بالفشل لأن القوة الماسكة للأرض، وهي من الفصائل الولائية منعتنا من ذلك”.

وناشد المجمعي، في تسجيل فيديو، الحكومة، وبإصدار قرار فوري لوضع اليد على المقبرة والتحري عن مصير الأهالي المغيبين.

صمت “الكاظمي” على “مجزرة الفرحاتية” شجعت الميليشيات !

من جهته، قال الشيخ “فالح العبيدي”، وهو أحد وجهاء المحافظة، إن: “سكوت الحكومة عن مجزرة الفرحاتية، التي جرت قبل أكثر من شهرين، وعدم محاسبة ميليشيا العصائب المتورطة بارتكابها، والسكوت على هذه المقبرة، سيعطي تلك الميليشيات فرصة للاستمرار بجرائمها”،

مؤكدًا، على ضرورة أن يكون هناك: “موقف قانوني واضح إزاء ذلك، فلا يمكن استمرار التسويف على حساب حياة المواطن”.

وأكد أن: “المنطقة خاضعة لسيطرة الميليشيات، منذ قبل العام 2015، ما يعني أن المقبرة حفرت في تلك الفترة، وارتكبتها تلك الميليشيات، لا غيرها”، مشيرًا إلى أن: “الميليشيات هي جهات خارجة عن القانون، لكن الحكومة هي المسؤولة عن تطبيق القانون، وهي المسؤولة عن ذلك”.

الباحث في الشأن العراقي، “مجاهد الطائي”، انتقد بدوره، الصمت الحكومي وعدم محاسبة تلك الميليشيات على جرائمها، وقال في تغريدة له: “بين فترة وأخرى تُكتشف المقابر الجماعية التي نفذتها الميليشيات في المدن المستعادة من (داعش)، وهذه الميليشيات المجرمة تتنافس مع (داعش) في القتل، وإلى الآن لا يحاسبها أحد على جرائمها”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية