بالنسبة لمن ؟ .. أسوأ اجتماعات “أوبك” تتكرر !

الأحد 17 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

يبدو أن “خالد الفلیح”، وزير النفط السعودي، قد هيأ نفسه لتكرار نفس الضربة التي سبق أن وجهها أسلافه عام 2011؛ لـ”منظمة أوبك”، وتكرار ما وصفه وزير النفط السعودي، آنذاك، بـ”الجلسة الأسوأ في تاريخ أوبك”، ومن ثم فإن سيناريو “الجلسة الأسوأ” سوف يتكرر سريعاً.

حيث شدد “الفليح”، في نيسان/أبريل الماضي، على ضرورة استمرار خفض إنتاج المنظمة، لكن يبدو أن الرد جاءه في تغريدة للرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، بتاريخ 20 نيسان/أبريل 2018، يتهم خلالها منظمة الدول المصدرة للنفط، (أوبك)، بالتقصير والرغبة في رفع أسعار النفط بشكل مصطنع، في حين صرفت “المملكة العربية السعودية” النظر عن زيادة أسعار النفط؛ وتسعى للإبقاء على سعر البرميل عند مبلغ 80 دولاراً. بحسب ما ذكرته صحيفة (الدبلوماسية الإيرانية) نقلاً عن وكالة أنباء (بلومبيرغ) الأميركية.

إستقراء ذكريات السنوات السبع الماضية..

حالياً يعمل “الفيلح” على إقناع رفاقه برفع سقف الإنتاج، خلال الاجتماع المقبل للمنظمة، والمقرر إنعقاده في 22 حزيران/يونيو الجاري. وكأن ما حدث قبل سبع سنوات يتكرر.

حينها كان للمنظمة سقف إنتاج؛ تغير قبل عامين ونصف. حينها رأت “المملكة العربية السعودية” مؤشرات على وجود عجز بالسوق، وأن على منظمة “أوبك” رفع إنتاجها. ولم تتمكن دول كـ”إيران” و”فنزويلا” من زيادة الإنتاج بسبب قيود العقوبات، ومن ثم عارضتا المقترح، ولأن العمل في “أوبك” يقوم على أساس الإجماع، فقد باءت الجلسة بالفشل، ووصف وزير النفط السعودي، آنذاك، (وقد شغل المنصب مدة 16 عاماً)، الاجتماع بالأسوأ في تاريخ “أوبك”.

ومرت الأيام ووصلنا مؤخراً إلى وضع مشابه، حيث تريد “السعودية” زيادة المعروض من النفط، لكن من غير المعلوم حتى الآن إلى أي مدى سوف توفق في هذا العمل. إذ يبدو أن “إيران”، التي تواجه خطر فرض العقوبات الأميركية مجدداً على صادراتها النفطية، بصدد خفض الإنتاج؛ بحيث لا يتراوح إنتاجها اليومي بين مليون إلى 2,1 مليون برميل يومياً، بزيادة طفيفة عن ما حدث في اجتماع المنظمة عام 2011.

فالعقوبات القديمة خفضت إنتاج “إيران” من النفط إلى مليون برميل نفط يومياً، والمتوقع هذه المرة أيضاً ألا يقل الإنتاج الإيراني عن هذا المعدل.

التحديات النفطية الفنزويلية..

“فنزويلا” لا تملك بالمثل القدرة على رفع سقف الإنتاج. فالصناعات النفطية الفنزويلية تنهار تحت الضغوط الاقتصادية والسياسية.

وبلغ إنتاج “فنزويلا”، في تشرين أول/أكتوبر 2016، (حيث إتخذت “أوبك” قراراً بخفض الإنتاج)، حوالي 520 ألف برميل في اليوم، بينما خفضت “فنزويلا”، بحسب قرار “أوبك”، الإنتاج إلى 95 ألف برميل في اليوم، وماتزال ملتزمة بهذا المعدل حتى الآن.

وعليه لا تستهدف “السعودية” الحصول فقط على دعم “فنزويلا” و”إيران” لمقترح تغيير السياسة التي تسببت في خفض أسعار النفط بالشكل الذي يهدد مصالحها الاقتصادية، وإنما يريد من هذه الدول العمل بمقتضى قرار “ترامب”، الذي يتهم البلدين بالمسؤولية عن تدهور أوضاعهم الاقتصادية.

وكان “الفليح” قد التقى نظيره الكويتي للحصول على دعم “الكويت” للمقترح السعودي. وإنطلاقاً من قلة عدد الدول ذات القدرة على رفع سقف الإنتاج، فـ”الكويت” عضو سهل بالنسبة لـ”الفيلح”، لكن المشكلة في إقناع باقي الدول أعضاء المنظمة.

خطر زيادة الإنتاج..

وقد حذرت وكالة أنباء (بلومبيرغ) الأميركية، حسبما تذكر صحيفة (الدبلوماسية الإيرانية)، من خطورة زيادة الإنتاج، هذه المرة، على مكانة منظمة “أوبك”، لأن العدد الأكبر من أعضاء المنظمة، باستثناء “إيران” و”فنزويلا”، يعجز عن زيادة الإنتاج. على غرار ما حدث في العام 2011، حيث أحبطت مجموعة من الدول مساعى “السعودية” الرامية إلى رفع سقف الإنتاج، مع هذا استمرت المملكة في زيادة إنتاجها وزادت إنتاجها على مدى الأشهر الثمانية الأولى من العام 2011؛ بمقدار 6,1 مليون برميل في اليوم. ومن غير المستبعد، حال فشل المساعي “السعودية” و”الروسية” لزيادة الإنتاج في الاجتماع المقبل أن تنفصل البلدان عن المنظمة.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.