بالصور .. الانتخابات تختبر مدى تقبل الأتراك لهوس مشروعات “إردوغان” !

الجمعة 22 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – لميس السيد :

من الجسور العالية إلى مسجد ضخم إلى خطط لإنشاء أكبر مطار في العالم.. استخدم الرئيس التركي، “رجب طيب إردوغان”، مشاريع بناء ضخمة كمحرك للنمو وطريقة مميزة لترك طابع لا يمحى في قلوب مواطنيه.

ومع حملته لإعادة انتخابه، يوم الأحد القادم، وعد “إردوغان” بمشروعه الأكثر طموحًا حتى الآن: “قناة إسطنبول” التي تعيد تشكيل جغرافيا تركيا وستجعل تركيا قوة عظمى من جديد.

استثمارات البنى التحتية.. المُنقذ لـ”إردوغان”..

قالت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية أن الانتخابات ستكون مؤشر تقييمي لأداء “إردوغان” خلال الخمسة عشر عامًا الماضية، وعلى الرغم من سجن السياسيين وإحكام قبضته على المعارضين لحكمه وتدهور أحوال الاقتصاد التركي؛ إلا أن “إردوغان” ترك بصماته أمام أعين الجميع من خلال استثماراته في البنى التحتية للبلاد.

ويعتبر البعض أن هوس البناء لدى “إردوغان” ما هو إلا إشباع لرغبات دائرته الحاكمة، في حين يعتبره الآخرون رؤية قائد لنهضة البلاد.

ويذكر “إردوغان” أعمال البناء في كل تجمع انتخابي تقريباً، ويحذر من أن خصومه يخططون لهدم كل ما قام به “حزب العدالة والتنمية” التابع له. وقد أعلن الحزب مؤخراً في مدينة “موغلا”: “بناء 284 ألف غرفة دراسية”، مضيفاً: “هل ستقومون بهدمهم أيضاً ؟”.

وتستعرض لافتات “إردوغان” الانتخابية في الشوارع “مشروع القناة الكبرى” في المقام الأول على ملصقات الحملة، حيث لم يتم وضع مجرفة واحدة في الأرض، لكن السيد “إردوغان” تعهد بالبدء في البناء على الفور في حال إعادة انتخابه رئيسًا وتفويض سلطات جديدة شاملة.

مشروع القناة الكبرى..

رأت الصحيفة الأميركية أن جميع مشاريعه العملاقة تدور حول خلق رموز لقوته، حيث كان يهدف إلى الحصول على مكان داخل مجموعة كبيرة من القادة الأتراك، من السلاطين العثمانيين إلى مؤسس الجمهورية، “مصطفى كمال أتاتورك”.

لكن القناة، البالغ طولها 28 ميلاً، التي تربط “البحر الأسود” بـ”بحر مرمرة”، والتي تقدر تكلفتها بـ 15 مليار دولار، على الرغم من أن المنتقدين يقولون إن التكلفة تقترب من 65 مليار دولار، مع تهجير ما يقرب من 800 ألف شخص، فقد أطلق عليها “فكرة مجنونة” إبتدعها “إردوغان” قبل سبع سنوات.

من ناحيته؛ قال “محمد أكاركا”، رئيس الإدارة العامة للصحافة والإعلام في تركيا والمستشار للرئيس: “هذا يعني جنونًا، رائعًا”. متابعًا: “سوف نجني المال وتستخدمها السفن، وسوف يدفعون رسومًا لاستخدامها”.

هذا هو الأمل، على الأقل، على الرغم من أن الكثيرين يشكون في ما إذا كان ذلك سيحدث في يوم من الأيام ويحذر خبراء البيئة من أن القناة ستضر بالنظام البيئي لدرجة أن إسطنبول قد تصبح غير صالحة للسكن. كما يحذر علماء الآثار من أنها ستهدد موقعًا من العصر الحجري القديم من الدرجة الأولى، كما يقول الاقتصاديون إن المشروع غير قابل للتطبيق من الناحية المالية.

مشروعات ربحية مباشرة تفتح أبواب الرشاوى..

وزعم “عبداللطيف سينر”، نائب رئيس الوزراء السابق، أن طريقة حكم “إردوغان” تدور حول الربح الذي يمكن أن يحققه الرئيس ودائرته القريبة من رشاوى.

وكان “سينر”، أحد مؤسسي “حزب العدالة والتنمية”، كما كان السيد “إردوغان”، لكنه استقال من الحزب في عام 2008، بسبب الفساد، حسب قوله، وهو الآن مرشح للبرلمان مع “حزب الشعب الجمهوري” المعارض.

وقال “دورموس يلماز”، الرئيس السابق للبنك المركزي التركي والمؤسس المشارك لحزب معارض جديد، “حزب الخير”، في مقابلة بمنزله في أنقرة: “نحن لا نستخدم الموارد بأفضل طريقة لكسب المال.. كل هذا يتم تمويله من خلال الإقتراض الأجنبي”.

وأشار “يلماز” إلى تقلص حجم الصناعة التركية منذ عام 2002، عندما تولى “إردوغان” السلطة لأول مرة، إلى 16 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي من 22 في المئة، في حين نما قطاع البناء، محله، مؤكدًا على أن هذا الانخفاض ترك الموانيء والأنفاق الجديدة غير مستغلة بشكل كاف؛ في حين أن تركيا تفتقر إلى الصادرات الكافية لتمويل ديونها الخارجية المتزايدة.

وكان هناك مشاريع باهظة مثل “القصر الرئاسي”، الذي تبلغ مساحته أربعة أضعاف حجم “قصر فرساي”. وعلى أعلى تل في إسطنبول فوق “مضيق البوسفور”، يقوم السيد “إردوغان” ببناء “جامع الرخام الأبيض” في “غامليكا”، وتزيينه بستة مآذن، ما جعل الكثيرون يتساءلون عن إمكانية بناء ضريح لنفسه بجانب مشروعه، كما فعل سلاطين سابقين.

  • الصور نقلا عن صحيفة (نيويورك تايمز)..



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.