الهروب من جحيم “ليبيا” إلى جنة “أوروبا” .. 43 غرقوا قبالة السواحل الليبية !

الخميس 05 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

عاد مشهد الغرقى إلى التكرار مرة أخرى قبالة السواحل الليبية.. إذ غرق قارب صغير يحمل 103 شخصًا، صباح الأحد الماضي، أغلبهم غادر البلاد بملابسه فقط، لكن البعض الآخر حملوا معهم هواتفهم النقالة ومبالغ مالية في شنط من البلاستيك ربطوها حول أجسامهم، وتم إنتشال 60 منهم بواسطة زورق “أوبن أرمز” التابع لمؤسسة “بروأكتيفا”، بحسب صحيفة (الموندو) الإسبانية.

وتبدو حالة القارب، الذي ضم أشخاص يحملون 14 جنسية مختلفة، سيئة للغاية إذ أن “البوصلة” رخيصة و”الماتور” سرعته 40 حصان يمكن شراؤه من خلال الإنترنت بأقل من ألف يورو.

إسبانيا تستقبل المهاجرين..

قبلت “إسبانيا” استضافة الناجين، بعدما رفضت “مالطا” و”إيطاليا” استقبال زورق الإنقاذ، الذي يحمل على متنه 60 من الناجين، في طريقه إلى شواطيء مدينة “برشلونة”.

وكانت “منظمة الهجرة الدولية” و”مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” قد أعلنا، الأحد الماضي، غرق قارب قبالة السواحل الليبية، وغرد المتحدث باسم المنظمة في البحر المتوسط، “فلافيو دي غياكومو”، على (تويتر): بأن “63 شخصًا فقدوا، بينما نجا 41، ونأمل أن يتم العثور على المفقودين”.

وذكر حساب “مكتب مفوضية اللاجئين”، على الموقع نفسه، أنه تم إنقاذ 41 شخصًا في غرق قارب على يد خفر السواحل الليبية بالقرب من مدينة “زوارة” الليبية.

الخوف من العودة إلى الجحيم..

صرح مدير العمليات في زورق “أوبن أرمز” للإنقاذ، “خيرارد كانالس”، بأنه “عندما ركب المهاجرون القارب قيل لهم إن الضوء الذي يظهر على اليمين في مالطا، بينما الذي يمكن رؤيته على اليسار فهو لجزيرة لامبيدوسا الإيطالية، لكن في حقيقة الأمر أن الأضواء مجرد منصات للغاز تقع على بعد أميال من الشاطيء، ومن المستحيل أن يستطيع مثل هذا القارب الوصول إلى هذه المناطق”.

وعندما فقدوا الطريق توجه زورقان تابعان لـ”أوبن أرمز” لإنقاذهم، وكانوا في حالة سيئة للغاية إذ تبكي النساء والجميع يشعر بالخوف من أن يكون الزورق تابعًا لـ”خفر السواحل الليبية”، الذين قد يعيدوهم إلى الجحيم الذي فروا منه، فكانوا يصرخون: “ليبيا لا ليبيا لا”، وعندما تمكن فريق الإنقاذ من طمأنتهم بأنهم إسبانيون أخذوا يصيحون في فرح والتقطوا بعض صور، “سيلفي”، النصر، ورغم أنهم يعرفون عن إسبانيا القليل إلا أنهم أدركوا من خلال البرامج التليفزيونية أنها أفضل من دول أوروبية أخرى.

ولاحظ مراسل الصحيفة الإسبانية أن لديهم رغبة كبيرة في الحكي والحديث عما عانوه في بلادهم، وذكر أن رواياتهم عن الأوضاع في “ليبيا” توضح قدر المعاناة؛ إذ قالوا إن حالات الاختطاف من أجل طلب فدية منتشرة، كذلك بات شائعًا أن يتم سجنهم في سجون غير آدمية يتعرضون فيها للقمع والتعذيب.

يشار إلى أنه، منذ بداية العام الجاري، تم إرجاع 10 آلاف مهاجر غير شرعي إلى “ليبيا”.

الهروب إلى أوروبا من بوابة ليبيا..

قالت إحدى الناجيات تدعى، “خوديث ليديا”، إن “إيطاليا لا تريد المزيد من المهاجرين والطريق مغلق، لكن هناك مشكلات كثيرة في إفريقيا، أنظروا ما حدث لي بسبب المعاناة”، وجاءت “ليديا” وزوجها وابنها، البالغ من العمر 9 سنوات، من إفريقيا الوسطى بهدف الفرار إلى أوروبا من بوابة ليبيا، وبعدما تم إنقاذهم بدأوا صلاة ودعوات بلا نهاية؛ أولاً لأنهم لم يغرقوا وثانيًا لأنهم وصلوا إلى إسبانيا.

وتنتمي الأسرة إلى الديانة المسيحية، وفروا إلى ليبيا هربًا من الصراعات الدينية التي أجبرت أكثر من مليون شخص على الفرار، خلال 5 سنوات، وفقًا لبيانات “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.

وأضافت: “هناك حربًا طاحنة بين المسلمين والمسيحيين في بلدي، يقتلون الرجال والأطفال والنساء، وعندما رأينا أننا يمكننا أن نخسر بيتنا هربنا في حافلة”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.