“الناتو” يرفض التدخل .. “إردوغان” وحيدًا في إدلب وحلب ينشُد أطلال إمبراطورية غابرة !

الأربعاء 19 شباط/فبراير 2020
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

تشغل أزمة “إدلب” و”حلب” السوريتين اهتمام المجتمع الدولي؛ لما يحدث من تطورات مستمرة، خاصة من قِبل الجانب التركي الذي يُصر على مواجهة النظام السوري فيها، بحُجة الثأر لمقتل جنوده، فقد بدأ هذا الملف يؤرق “تركيا” ويزعجها، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي أطلقها النظام السوري في “إدلب” و”حلب” على السواء، بدعم روسي، وتأكيد (الناتو) أنه لن يتدخل للرد على مقتل جنود أتراك في شمال غرب “سوريا”.

فقد أبلغ مصدر في حلف (الناتو)، وهو دبلوماسي يعمل في بعثة إحدى الدول الأعضاء في مقر الحلف بـ”بروكسل”، لوكالة أنباء (تاس) الروسية، أمس الأول؛ أن الحلف لا ينوي تقديم الدعم العسكري لـ”أنقرة” في حال قيامها بهجوم أو إجتياح شمال “سوريا”.

وأضاف أن: “دول (الناتو) لن تدعم تفعيل البند الخامس، بسبب مقتل عسكريين أتراك في إدلب، مطلع شباط/فبراير الحالي”، مشددًا على أن الحلف: “لا ينظر في إمكانية تقديم مساعدة عسكرية لتركيا في حال القيام بعملية في هذه المنطقة”.

وأتى موقف الحلف هذا بعد تهديدات عدة أطلقتها “أنقرة”، ملوحة بعملية عسكرية، نهاية الشهر الحالي، ما لم تتراجع قوات النظام السوري من المناطق التي سيطرت عليها مؤخرًا في محيط “إدلب” و”حلب”.

موقف غير كافٍ.. وسنرد على هجمات “الأسد” بالمثل..

فيما اعتبر المتحدث باسم الرئاسة التركية، “إبراهيم قالن”، أن موقف “حلف شمال الأطلسي”، وحلفاء “تركيا”، تجاه “إدلب” غير كافٍ، وغير مقبول.

وأضاف “قالن”، عقب محادثات “تركية-روسية” في “موسكو”، حول تطورات الوضع في “إدلب”، أن: “إكتفاء (الناتو) وحلفائنا بالثناء على موقفنا وتشجيعنا، هو أمر لا يكفي وغير مقبول، وإذا استمر الأمر كذلك فإن إدلب ستذهب غدا”، معلنًا أن “تركيا” ستواصل إرسال تعزيزات إلى “إدلب”، شمال “سوريا”، مؤكدًا على أنها سترد على هجمات نظام “الأسد” بالمثل.

وكانت “تركيا” قد طالبت أكثر من مرة، (الناتو)، بتقديم دعم جاد وملموس لوقف هجمات “الجيش السوري” على “إدلب”، شمال غربي “سوريا”.

ودعا وزير الدفاع التركي، “خلوصي أكار”، الأسبوع الماضي، دول (الناتو)، إلى إتخاذ خطوات ملموسة لوقف هجمات “الجيش السوري” في “إدلب”، والوقوف بالتالي أمام موجة نزوح جديدة قد تُشكل خطرًا على “أوروبا”.

وأعلنت الرئاسة التركية، أمس، أن مباحثات “موسكو” بشأن “إدلب”، مع الروس، لم تخرج بأي نتائج مرضية، مؤكدة أن المحادثات بين الجانبين ستتواصل.

بدورها، قالت “وزارة الخارجية” الروسية إن الطرفين أكدا على: “إلتزامهما بالاتفاقات الموقعة القاضية بإتخاذ الإجراءات الرامية لتخفيف الحالة الإنسانية في إدلب، في ظل مواصلة مكافحة الإرهاب”.

لا يريد أن يدفع ثمن مغامرات “إردوغان”..

ويقول الخبير في الشؤون الإقليمية، “أبوبكر الأنصاري”، أن حلف (الناتو): لا يرى أي مصلحة في التورط في نزاع جديد في “سوريا”، لاسيما أن التطورات الأخيرة تُشير إلى أن حسم المعارك في الشمال أصبح مسألة وقت.

مضيفًا أن (الناتو) لا يريد أن يدفع ثمن مغامرات “إردوغان” الجديدة في “سوريا”، التي كانت هي من فتحت أبواب العالم العربي لـ”تركيا”، لكن “الأخيرة خانت العهد، وعضت اليد التي إمتدت إليها”.

مخطط “إردوغان” لضم حلب لـ”الإمبراطورية العثمانية” !

تحت العنوان أعلاه، كتب “إيفان أباكوموف” و”نتاليا ماكاروفا”، في (فزغلياد)، حول مخطط “إردوغان” لضم “حلب” السورية إلى “إمبراطوريته العثمانية”، التي يسعى لاستعادتها.

وجاء في المقال: أدى التصعيد في “إدلب” إلى خسائر كبيرة في صفوف كل من القوات الحكومية السورية والتركية. تنتظر “أنقرة” الدعم من (الناتو) في محافظة “إدلب” السورية، حيث تُشن القوات الحكومية هجومًا. فقد عبّر عن هذا الطلب، أمس الأول، الناطق الرسمي باسم “حزب العدالة والتنمية” الحاكم في تركيا، “عمر جليك”. ولكن “أنقرة” لم تحصل من (الناتو)، حتى الآن، سوى على الدعم الشفوي.

ستُناقش قضية “إدلب” في اجتماع لوزراء دفاع (الناتو)، اليوم الأربعاء، وفق ما نقلت (تاس)، عن “ستولتنبرغ”. ومن الجدير بالذكر؛ أن نائب وزير الخارجية الروسي، “سيرغي ريابكوف”، قال إن العسكريين الروس والأميركيين على اتصال بشأن جميع القضايا في الوضع في “سوريا”، وإن الوضع في محافظة “إدلب” لا يخرج عن هذه المناقشات.

يعتبر شمال سوريا إقطاعية تابعة له !

وفي الصدد؛ قال مدير مركز دراسات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، “سيميون باغداساروف”، لـ (فزغلياد)، إن “إردوغان”، يحاول تحقيق طموحات “تركيا” بأن تصبح قوة عظمى. وفي أنه يُحث (الناتو) على الإنضمام إلى عمليات الأتراك في “إدلب”، على أراضي تحت سيادة دولة أخرى – “سوريا” – يُشير إلى أن “أنقرة” تعتبر شمال “سوريا” إقطاعية تابعة لها.

وأضاف “باغداساروف”؛ أن “إردوغان” يُريد الإستيلاء على “حلب”، وهذا واضح. فـ”الزعيم التركي سياسي ذكي ذو طموحات إمبراطورية، ويجب الإعتراف بذلك. فقد كانت حلب، بعد القسطنطينية، ثاني أكبر مدن الإمبراطورية العثمانية. ولا يزال الأتراك يعتبرونها ملكهم. والآن، يريد إردوغان عمليًا بسط السيطرة على هذه المدينة”.

يريد إخافة روسيا..

ووفقًا لضيف الصحيفة، يريد “إردوغان” إخافة “روسيا”، من خلال التهديد بتدخل “حلف شمال الأطلسي”، وفرض مخططه، بمعنى ارحلوا أنتم، وأنا أتدبر الأمر بنفسي. و”يستخدم إردوغان كلاً من روسيا والولايات المتحدة، في الواقع، لضم الأراضي السورية”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.