المفوض الأوروبي من طهران : إيران لا تثق في قدرة أوروبا على إنقاذ الاتفاق النووي !

الأربعاء 23 أيار/مايو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

صرح المفوض الأوروبي للطاقة، “ميغيل آرياس كانيتي”، بأنه يجب على الدول الأوروبية الحفاظ على استمرار الإلتزام بالاتفاق النووي الإيراني؛ حتى لا تضطر إلى التفاوض من جديد للتوصل إلى اتفاق آخر، وأضاف خلال زيارته إلى “إيران”، والتي تستمر لمدة يومين؛ “رسالتنا واضحة للغاية، إننا نتحدث عن اتفاق نووي في حيز التنفيذ”.

وأشار إلى أنه رغم أن المسؤولين الإيرانيين يمتدحون الموقف الأوروبي من الاتفاق؛ إلا أنهم لا يثقون بالشكل الكافي في قدرة الأوروبيين على إنقاذه، لذا يطلبون منهم تقديم ضمانات تأمن صادراتها من النفط، بحسب صحيفة (البايس) الإسبانية.

بينما نشر موقع “وزارة الخارجية الإيرانية” رد الوزير الإيراني، “محمد جواد ظريف”، على تصريحات المفوض الأوروبي بأن توقعات طهران بشأن قيام الاتحاد الأوروبي بالتصرف لضمان استمرار سريان الاتفاق زادت بعد إنسحاب الولايات المتحدة، لكن الدعم السياسي الأوروبي للاتفاق لا يعتبر كافيًا.

وأضاف “ظريف”، بحسب المصدر، أن الإعلان عن خروج محتمل لعدد من الشركات الأوروبية من إيران لا يتسق مع تعهدات الاتحاد الأوروبي.

ورفض “ظريف” و”كانيتي” إعطاء تصريحات للصحافة رغم أن لغة الجسد تشير إلى أن لقاءهما كان حميميًا، وأصطحب “ظريف”، المفوض الأوروبي، حتى وصل إلى سيارته، وظهرت على وجهيهما ابتسامة كبيرة.

ومن المحتمل أن يكون موقع “وزارة الخارجية الإيرانية” قد اختار نشر هذه الجزئية من التصريحات للإشارة إلى الظروف الطارئة التي تمر بها الحكومة.

وفي تصريحات لوكالة الأنباء الإسبانية، (إفي)، شدد “كانيتي” على ضرورة أن تتعامل أوروبا مع الموقف بسرعة لأن الرأي العام الإيراني غير راضي.

استمرار الاتفاق رغبة إيرانية أوروبية..

أعرب المفوض الأوروبي للإيرانيين عن رغبة أوروبا في استمرار العمل وفقًا لبنود الاتفاق، بالإضافة إلى تعزيز التبادلات التجارية مع طهران.

ومن جانبها؛ أكدت طهران على أنها سوف تحترم ما يعرف بـ”خطة العمل الشاملة المشركة” إذا راعت الدول احترام المصالح الإيرانية، وكان قد تم الاتفاق على رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران بموجب الاتفاق النووي الذي وُقع عام 2015، بين طهران و”الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وألمانيا وبريطانيا”.

ورغم القيود التي فرضت على البرنامج النووي الإيراني؛ إلا أنها إلتزمت ببنود الاتفاق، وفقًا لتقارير “الوكالة الدولية للطاقة الذرية” و”منظمة الأمم المتحدة”، ومع ذلك قرر الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، الإنسحاب لأنه يعتقد أنه أسوأ اتفاق وقع في التاريخ الحديث.

خيارات لإنقاذ الاتفاق..

تدرس دول الاتحاد عدة خيارات لإنقاذ الاتفاق من خلال “فتح قنوات ائتمان جديدة، وتشريع قوانين تمنع الشركات الأوروبية من الإمتثال إلى العقوبات الأميركية على إيران”، وقالت “المفوضية الأوروبية” إنها بدأت العمل في تحديث ما يسمى بـ”قانون التصدي لتأثير العقوبات الأميركية”، وهو تشريع يمنع شركات الاتحاد الأوروبي من الإمتثال للعقوبات ويسمح لها بتعويض أي أضرار تتعرض لها..

وأوضح “كانيتي” أن المسؤولين الذين تحاور معهم أظهروا رغبة طهران في إقتراح أن تقوم الدول الأوروبية بدفع قيمة النفط باليورو إلى “البنك المركزي الإيراني” مباشرة بعيدًا عن النظام المالي الأميركي.

وأضاف أن الإعلان عن نية بعض الشركات الأوروبية الخروج من إيران تسبب في زيادة الأمور تعقيدًا. مشيرًا إلى أن ما يطلبه “ظريف” من الاتحاد الأوروبي تعد حلولاً حقيقية تسهل تفعيل التعهدات التي أخدتها أوروبا على نفسها.

تبادل تجاري ضخم..

قدر حجم التبادل التجاري بين إيران ودول الاتحاد، وعلى رأسها “فرنسا وألمانيا”، بأكثر من 20 مليار يورو خلال العام الماضي، أي بعد عام واحد من رفع العقوبات الاقتصادية بموقف الاتفاق النووي التاريخي.

وتحتاج إيران إلى جذب استثمارات حجمها 100 مليار يورو من أجل تحسين البنى التحتية بها، وهو أمر يشبه المستحيل حتى قبل إنسحاب واشنطن.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.