المسلسلات التركية .. دراما سحرت المشاهد على مستوى العالم !

الجمعة 14 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

تمكنت “الدراما التركية” من التمدد والانتشار في 140 دولة، وبات عدد المتابعين لها أكثر من 400 مليون مشاهد، بحسب تقرير نشرته “هيئة الإذاعة البريطانية”، (بي. بي. سي)، عام 2016.

ويمكن اعتبار أن أحد أبرز الأسباب الرئيسة لنجاح “المسلسلات التركية” هو أن أغلبها يجسد القيم التي فقدت وضاعت في بلاد أخرى، وذكر مركز “بوليتزر”، في تقرير حول تأثير “المسلسلات التركية”، أن تقديم القيم لا يعني بالضرورة أن تكون هذه المسلسلات قديمة أو عتيقة.

وبالتزامن مع النمو الاقتصادي وتراجع شعبية الرئيس الحالي، “رجب طيب إردوغان”، بدأت الدراما تتحدث عن المسجونين السياسيين والدور الذي تلعبه المرأة، كما تتناول موضوعات تخص المدن إلى جانب الريف.

“فاطمة غول”..

يعتبر مسلسل (فاطمة غول)؛ أحد أهم “المسلسلات التركية” التي سحرت المشاهدين حول العالم في الفترة الأخيرة دون الحاجة إلى إحداث تقلبات غريبة في السيناريو، ويعطي مثالاً للمجتمع التركي بكل ما فيه، بداية من الجيران البارين إلى الرجال الذين يتركون خطيباتهم في آخر لحظة، وشخصيات طيبة تعاني من النتائج المترتبة على الفساد والإنحطاط في المجتمع القروي، وكلها موضوعات استطاعت جذب المشاهد.

ويحكي المسلسل قصة حقيقية وقعت عام 1975، لكن مع بعض التعديلات الدرامية عليها، ويعد المسلسل، الذي عرض في “تركيا” لأول مرة عام 2010، ضمن مجموعة المسلسلات التي صنعت أسمًا للدراما التركية على مستوى عالمي حتى تحولت إلى ظاهرة اجتماعية.

وتدور أحداث المسلسل حول فتاة، “فاطمة غول”، تعمل في مزرعة بإحدى القرى الشاطئية الصغيرة، لكنها تتعرض للاغتصاب على يد مجموعة من الشباب السكارى، ثم يكتشف فيما بعد أنهم أبناء رجال أعمال ويذهبون إلى نفس المكان من أجل قضاء وقت ممتع، بينما يعمل صديقهم، “كريم أولغاز”، حدادًا يستضيفهم، لكنه لم يشارك في الجريمة لأن الضحية فقدت وعيها.

وعندما يكشف أمر الجريمة، يلجأ خطيبها، “مصطفى نالغي”، إلى فسخ الخطبة والتخلي عنها، بينما تهاجمها أسرتها، وخاصة زوجة شقيقها، “ميسر كاتنغي”، التي تحملها مسؤولية ما حدث لخروجها من المنزل في وقت متأخر، فتتعرض لأزمة نفسية كبيرة بسبب شعورها بالظلم والضياع، لكن شقيقها، “لمعي كاتنغي”، الذي يعاني من إعاقة، يقف إلى جوارها ويساندها بشدة.

يضطر الحداد، “كريم”، إلى تحمل الذنب نيابة عن أصدقاءه وأن يتزوج من “فاطمة” لتجنب الفضيحة ولشعوره الكبير بالذنب تجاهها، إذ يسقط القانون التركي عن المغتصب التهمة إذا ما تزوج من الضحية، وهي ثغرة في القانون، فيتزوجا على غير رغبتها رغم أنها تكن لها مشاعر عداء، لكنه يستمر في مساندتها ودعمها لعلمه بأنها لم تكن مذنبة، فتقع في حبه.

قوبل المسلسل، بعد عرض الحلقات الأولى، بالكثير من الانتقادات، وتمت مناقشته في “البرلمان التركي”، الذي اعتبره مسيئًا للمجتمع التركي.

“إردوغان” وصف “حريم السلطان” بإزدراء الأديان..

توجه الكثير من الانتقادات لبعض “المسلسلات التركية” بسبب التطويل المبالغ في الأحداث، إلى جانب كثرة المشاهد الحميمية.

وفي عام 2011، عندما عرض مسلسل (حريم السلطان)، الذي يدور حول حياة السلطان العثماني، “سليمان القانوني”، أثار غضب “إردوغان” بسبب كثافة المشاهد الحميمية فيه، واتهم رئيس الوزراء، وقتها، المسلسل، الأضخم إنتاجًا في تاريخ “تركيا”، بإزدراء الأديان، كما طالب “البرلمان” بوقف عرضه.

ويحكي المسلسل قصة حياة السلطان “سليمان القانوني”، لكنه يدخل في تفاصيل ليست مهمة على الإطلاق، تخص علاقته بزوجته الأولى، “ماهيدفران”، أم إبنه الأكبر “مصطفى”، التي يتركها من أجل الاهتمام بجارية، “هُرُم”، جاءت ضمن مجموعة من النساء كهدايا له، فيعشقها عشقًا لا محدودًا، وتتضمن الحلقات الكثير من المشاهد الحميمية بينهما بشكل أخرج المشاهد من إطار الموضوع الأساس.

وتدبر الجارية الكثير من المكائد مستغلة عشق السلطان لها، من أجل منع إبنه الأكبر من الوصول إلى الحكم حتى تصبح هي فيما بعد أمًا للسلطان.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.