المالكي: أنا الاقوى لانقاذ العراق وسأحاسب طائفيي الاحتجاجات

السبت 23 شباط/فبراير 2013
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

هاجم رئيس مجلس الوزراء العراقي نوري المالكي، اليوم السبت، مجلس النواب العراقي وحمله ‏مسؤولية الاخفاقات في تمرير القوانين التي تصب في مصلحة المواطن والبلاد، وطالب محافظات ‏الوسط والجنوب بالسعي خلال الانتخابات المقبلة إلى المجيء بشخص إلى “مواقع المسؤولية يكون ‏مؤمنا بوحدة العراق”، مؤكدا انه الأكفأ والأقوى والأقدر لمواجهة التحديات التي تعترض العراق ‏والحفاظ على المنجزات المتحققة في البلاد من “حريات وديمقراطية وإعمار”.‏

وقال المالكي في كلمته الافتتاحية للمؤتمر الأول لمحافظي الوسط والجنوب الذي انطلق قبل ظهر اليوم ‏في فندق الشيراتون في البصرة “إن وحدة العراق وسيادته وأمنه واستقراره هي من مسؤولية الأخوة ‏جميعا سواء كانوا في الحكومة الاتحادية المركزية أو البرلمان أو الحكومات المحلية وهي مسؤولية ‏جميع المواطنين والعشائر ومنظمات المجتمع المدني والنساء والطلاب الأدباء”.‏
وأضاف المالكي “كذلك السلطات، لا يمكن أن يستغني سلطة عن أخرى (…) ووزعت الصلاحيات ‏لينهض كل منها بالوظيفة المحددة وعدم نهوض اي طرف من اطراف المسؤولية يعني تعطيل ‏للآخر”.‏
واوضح المالكي “حينما تتوقف مشاريع وقوانين عندما لا يصادق البرلمان على مشروع البنية التحتية ‏وعندما تتعطل الموازنة إلى حد الآن وربما لا تصادق… هذا كله تعطيل (…) ومجلس النواب مسؤول ‏وقد تخلى عن الكثير من مسؤولياته حاليا”.‏
وتابع المالكي بالقول “اذن نحن نحتاج إلى من يتولى ويكون في مواقع المسؤولية مؤمنا بوحدة العراق ‏ومسؤولية هذه المكونات جميعا، لا من يعتقد أنه أخذ موقعا او مسؤولية ليتصرف لوحده ولا يفتح ‏الطريق للآخر”.‏
وحمّل المالكي “الخلافات السياسية مسؤولية تعطيل البلاد لمدة أربع سنوات”، وبين قائلا “اقول هذه ‏الدورة كنَّا نأمل بأننا سنقفز قفزة كبيرة لكن هذه المناكفات السياسية وهذا الضجيج الاعلامي وهذه ‏الصورة البائسة عطلت العمل والاعمار وعودة الثقة الكاملة في العراق”.‏
وتساءل المالكي “كيف تريدون عودة الثقة عندما يُطْلَبُ (في إشارة إلى أطراف سياسية عراقية) من ‏الاتحاد الاوروبي لا توقعوا اتفاق تعاون مع العراق ويطلب بكتاب رسمي لا تصادقوا على اتفاقية ‏التعاون بينكم وبين العراق ومثلها مع امريكا”، وشدد بالقول “مثل هذه التصرفات غير المسؤولة هي ‏السبب في تأخرنا”.‏
وخاطب المالكي محافظي ورؤساء مجالس محافظات الوسط والجنوب قائلا “نحن اليوم على ابواب ‏انتخابات يجب ان ينعكس هذا الوعي والتجربة المرَّة على المواطنين ويعرفون من سيختارون”، ‏واوضح “نحن بالسياسة الخارجية نعتمد سياسة الباب المفتوح لكل الدول وعلى مختلف المستويات ‏‏(…) وهذه ومن سمات النظام السياسي في العراق انه ليس نظاما منعزلا ولا يعتمد العداوات بالانفتاح ‏والتواصل”.‏
وشدد رئيس الحكومة نوري المالكي على أن “ما تحقق من منجز بعد سقوط نظام البعث من حريات ‏وديمقراطية يستحق الحماية والاهتمام”، واستدرك “صحيح استنزفنا جزءا من وقتنا في معالجة حملة ‏الارهاب البشعة التي كادت ان تعصف بكل طموحاتنا (…) لكن هذه تجربة إليها نستند في مواجهة ‏التحديات ومواجهتنا للتحديات الإرهابية المدعومة من جهات خارجية تعطينا كامل الثقة بأننا الأكفأ ‏والأقوى والأقدر لمواجهة التحديات التي تعترض العملية السياسية”.‏
واضاف “نجد البعض من الشركاء والسياسيين قد انتكسوا انتكاسة خطيرة كالمرض الذي يجب ان ‏يعالج بشدة واهتمام.. وصرنا نسمع حديث الطائفية ونرى المتحدثين عن الطائفية في مواقع متقدمة من ‏الدولة في الحكومة وهذا يشكل ظاهرة خطيرة”، مضيفا أن “هذا الكلام يتحول الى عمليات انتقام ‏ومتفجرات ومفخخات”.‏
وشدد المالكي بالقول “ومن هنا أقول إن مسؤولية ما يقع من استهداف للأبرياء يجب ان يتحاسب عليها ‏الذي يتحدثون عنها والذين حرضوا، وسأقدم طلبا الى القضاء لمحاسبة كل من تحدث عن الطائفية وان ‏ما حصل هو ترجمة عملية للاحاديث الطائفية والتي اطلقتها بعض الاصوات في مناطق المطالبة في ‏التظاهرات”.‏
وهاجم المالكي بشدة الدعوات إلى التقسيم في مناطق التظاهرات، وقال “ردة الفعل في نفس المناطق ‏كانت قوية لطرح التقسيم وعمليات التقسيم لهذا البلد”، وتابع قائلا “وأقول للجميع ان الطائفية نتنة ولن ‏يكسب منها احد.. واذا كانت أجندة بعض الدول تريد أن تهيمن على العراق من باب الطائفية والتقسيم ‏فانتم ليس لكم مصلحة في ذلك”.‏
وعدّ المالكي أن “من يستفيد من الطائفية هم أمراء الحرب والميليشيات”، وشدد بالقول “واحذرهم ‏جميعا أن يتراجعوا ويكفوا عن الحديث الطائفي لا سيما أن يكون ذلك عبر وسيلة إعلامية عرفت ‏بطائفيتها من دولة عرفت بطائفيتها (في إشارة إلى رئيس البرلمان أسامة النجيفي الذي تحدث لقناة ‏الجزيرة من قطر)… وأقول بكل صراحة أن المسؤولين والقضاء يجب أن يحاكموا ويحاسبوا من ‏تحدث عن الطائفية”.‏
ودعا المالكي “كل المتحدثين بالسياسية إلى أن يضعوا نصب أعينهم ان العراق واحد ولا يقبل القسمة ‏على اثنين وهو شركة بين أبنائه جميعا”، مجددا التأكيد بالقول “اخطر ما يواجهنا في هذه المرحلة ‏مجموعة أمور في مقدمتها الطائفية”.‏
‏ 



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية