اللوبيات في الكونغرس الأمريكي والأموال العراقية

الاثنين 08 كانون ثاني/يناير 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

واشنطن – خاص
تعكس آخر الأرقام التي توضحها دائرة اللوبيات في مجلس الشيوخ (أحد طرفي الكونغرس) شيئا من تفاصيل إنفاق الأموال العراقية على بناء اللوبيات في العاصمة الأمريكية واشنطن، وضمن مجال واحد من عدة مجالات، ففضلا عن اعضاء مجلس الشيوخ، هناك انفاق على ضمان ولاء شخصيات مهمة ومؤثرة في الإدارة الأمريكية : الخارجية والدفاع والتجارة، فضلا عن شخصيات تؤثر في مواقع صنع القرار وبناء الرأي العام، كالعاملين في مراكز البحوث ووسائل الإعلام المهمة.


وبحسب الوثائق التي نشرها مجلس الشيوخ، والمصادق عليها من قبل وزارة العدل الأمريكية، نتعرف على اسم شركة “أنوار سورى للمقاولات العامة”، وفي البحث عنها تجد انها واحدة من شركات رجل الأعمال العراقي عبد الله عويز الجبوري. تأسست شركة أنوار سورى (شركة المهندس عبدالله الجبوري سابقاً ) كشركة تضامنية للمقاولات العامة في بداية عام 2000 برأسمال قدره 5 مليون دينار في ذلك الوقت. وفي صيف 2009 تم تغيير الأسم الرسمي للشركة ليصبح شركة “أنوار سورى للمقاولات العامة” ولتصبح جزءا من شركات المهندس عبدالله الجبوري.
الشركة دفعت رسوم تسجيل غير معلنة كزبون لدى دائرة اللوبيات عبر وسيط أمريكي في 11/5/2017 ثم قدمت مبلغا بقيمة 75 ألف دولار بتاريخ 21/7/2017 ثم مبلغا بقيمة 50 ألف دولار بتاريخ 24/7/2017 ومبلغا بالقيمة ذاتها في 20/10/2017، اي إن الشركة دفعت 175 ألف دولار في نحو خمسة أشهر لصالح أعضاء في مجلس الشيوخ.
وبحسب مصادر أمريكية من أصل عراقي تحدث إليها موقع “كتابات”، فثمة احتمالات عدة تقف وراء قيام شركة خاصة بدفع هذه المبالغ لبناء لوبي قد يكون في خدمتها مباشرة أو لصالح مؤسسات وشخصيات على صلة بالشركة وأعمالها.
وأوضحت المصادر ان الشركة العراقية قد تكون دفعت تلك الأموال لتسهيل حصولها على عقود أمريكية، أو لـ”تبييض صفحة” شخصيات عراقية في الحكومات المحلية من التي تتصل أعمالها مع مؤسسات وشركات أمريكية، أو إنها دفعت الأموال لتحسين صورة شخصية سياسية كبيرة في الأوساط المؤثرة الأمريكية، وتجمع الشركة وصاحبها علاقة جيدة بتلك الشخصية.


صحيح إن الوثائق الأمريكية تظهر الشخصيات الوسيطة (أغلبها شركات محاماة)، لكنها لا تظهر الأسباب الحقيقية وراء دفع تلك المبالغ.
ومن بين الجهات العراقية الدافعة للأموال لضمان تأييد ومواقف شخصيات في مجلس الشيوخ، تأتي “وحدات حماية سهل نينوى” وهي ميليشيا مسيحية عراقية تشكلت في 25 تشرين الثاني 2014 بعد قيام تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) بإحتلال سهل نينوى وتهجير المسيحيين منه.
في سنة 2015 أفادت بعض التقارير إلى وجود 5000 مقاتل ضمنها معظمهم تابعين لحزب الحركة الديمقراطية الآشورية. وهو ما توضحه الوثائق الأمريكية بالإشارة إلى النائب والقيادي المسيحي يونادم كنا بوصفه مسؤولا عن عملية تمويل تحرك للموافقة على تسليح الميليشيا ودعمها سياسيا، بينما لم تكشف الأموال المقدمة من الجهة العراقية.

الأحزاب العراقية تدر أموالا للوبيات واشنطن
ولا تكاد تذكر جهة عراقية دون أن تكون دفعت أموالا ليست بالقليلة من أجل تأمين حضور لزعمائها في الكونغرس أو باقي المؤسسات الأمريكية، فمن حركة صالح المطلك التي كان تدفع 20 ألف دولار شهريا عبر ممثلها في واشنطن منقذ داغر، أو قيام حركة تحمل اسم “نحو عراق متحد” ومقرها بغداد- اليرموك بدفع مبلغ 50 ألف دولار شهريا عبر اتفاق وقعته بحسب وثائق وزارة العدل الأميركية في 12/9/2017، فضلا عن اتفاق لصالح محافظ نينوى السابق أثيل النجيفي (صورة الصفحة الأولى من الاتفاق)موقع بتاريخ 29/9/2014 أي بعد نحو ثلاثة أشهر على سقوط المحافظة بيد تنظيم داعش، والقيادي السابق في “المؤتمر الوطني العراقي” مضر شوكت، وصولا إلى الشيخ علي السليمان (صورة الصفحة الأولى من الاتفاق الموقع في 17/9/2014) والشيخ عبد الرزاق حاتم السليمان والشيخ جمال الضاري وغيرهم.


لاحقا عرض لما دفعته من أموال لبناء لوبيات في واشنطن من قبل حكومتا بغداد وأربيل والهيئات المالية والسياسية التابعة لهما.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.