اللاجئون الأكراد السوريون في العراق يتطلعون إلى إقامة دولة

الثلاثاء 06 تشرين ثاني/نوفمبر 2012
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

تباع حلقات مفاتيح ومظلات واقية من الشمس بألوان العلم الكردي في مخيم للاجئين في كردستان العراق حيث يتمتع آلاف الأكراد السوريين الفارين من الحرب في بلادهم بحرية لم يروها من قبل في التباهي بهويتهم العرقية. ويرى أكراد سوريا الذين طالما تعرضوا للاضطهاد الصراع الذي يدمر بلادهم فرصة لكسب الحرية على غرار ما يتمتع به أقرانهم في العراق الذين يعيشون بشكل شبه مستقل عن الحكومة الاتحادية في بغداد.

ودفعت الحرب بين قوات الرئيس السوري بشار الأسد ومقاتلي المعارضة نحو 30 ألف كردي حتى الآن للفرار عبر الحدود إلى مخيم دوميز حيث بدأت البيوت المبنية بالطوب تحل تدريجيا محل الخيام مع استعداد السكان لمواجهة الشتاء وما بعده.
وتقول منظمة الاغاثة من الكوارث شلتر بوكس التي تساعد في نصب الخيام إن ما يتراوح بين 200 و300 شخص آخرين يصلون يوميا إلى المخيم.
وقال نجا حسين عمر “حتى لو كنا بلا خبز أو ماء فسنكون مرتاحين هنا لأننا في وطننا مع زعيمنا مسعود البرزاني” مشيدا برئيس اقليم كردستان العراق الذي تزدان الحوائط بصوره في أنحاء المخيم.
واضاف “نريد دولة مستقلة مثل الآخرين. أين دولتنا؟”
ويزيد عدد الأكراد على 20 مليون نسمة موزعين بين سوريا والعراق وتركيا وايران ويوصفون دائما بأنهم أكبر مجموعة عرقية في العالم بلا دولة.
ويشكلون في سوريا نحو عشرة بالمئة من السكان ليكونوا أكبر أقلية عرقية هناك.
وفي المخيم علقت ملصقات للترويج لحفل لجمع التبرعات من اجل شعب “كردستان الغربية” وهو الاسم الذي يستخدمه الأكراد للاشارة إلى المنطقة التي يعتبرونها أرضهم في سوريا.
وقال إبراهيم عبد العزيز علي الذي فر من بلدة الحسكة قبل بضعة اشهر بعد تجنيده في الجيش “إن شاء الله سنقيم كردستان أخرى في سوريا.. وإن شاء الله في تركيا أيضا.”
إلا أنه ليس الجميع على نفس هذا القدر من الثقة.
وقال عمران محمد إن كل ما يطلبه هو وأبناء جيله من الأكراد هو المساواة في الحقوق في إطار سوريا موحدة.
وقال بينما كان يجلس إلى طاولة في مقهى يديره على شكل خيمة من المشمع “بلدنا هو سوريا. لا نريد كردستان أخرى.”
واضاف “يمكن أن يكون الرئيس كرديا أو علويا أو عربيا أو غير ذلك .. ما دام ذلك من خلال الانتخابات.”
وإذا سقط الرئيس بشار الأسد فمن المستبعد ان يكون سعي الأكراد للحكم الذاتي أمرا ميسورا.
وكاد التوتر القائم بالفعل بين الجماعتين الكرديتين الرئيسيتين في سوريا وهما المجلس الوطني الكردي وحزب الاتحاد الديمقراطي يتحول إلى صراع كردي داخلي.
وفي وقت سابق هذا العام جمعهما البرزاني معا في أربيل عاصمة كردستان العراق حيث وقعا اتفاقية لتشكيل مجلس مشترك يشكل جبهة موحدة للدفاع عن المصالح الكردية في سوريا.
لكن المجلس الوطني الكردي اتهم حزب الاتحاد الديمقراطي أكثر من مرة بالتقاعس عن الالتزام بتعهداته في إطار الاتفاق وقال إن وحدات الدفاع الشعبي التابعة له ما زالت تقيم نقاط تفتيش وتفرض جدول أعمالها بالقوة.
وتشكل المجلس الوطني من أكثر من 12 حزبا كرديا سوريا أصغر بمباركة البرزاني وهو يلقى قبولا واسعا من التيار السياسي العام على النقيض من حزب الاتحاد الديمقراطي الذي ينظر إليه باعتباره على صلة بحزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا.
ويقول حزب الاتحادي الديمقراطي إنه لا يربطه بحزب العمال الكردستاني أكثر من مجرد التقارب العقائدي. ويخوض حزب العمال الكردستاني صراعا انفصاليا منذ 28 عاما في تركيا اسفر عن مقتل أكثر من 40 شخص.
لكن الأكراد السوريين في المخيم يستخدمون الاسمين كمترادفين.
وقال زنار علي عبد (24 عاما) الذي غادر بلدة المالكية السورية لأنه كان يواجه التجنيد في الجيش “توجد هنا أعداد كبيرة من أعضاء حزب العمال الكردستاني لكنهم لا يجرؤون على إعلان ذلك.”



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية