“القدس” الإيرانية : إسقاط الـ”إف-16″ الصهيونية غير قواعد اللعبة وميزان القوى !

الثلاثاء 13 شباط/فبراير 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

لجأ رئيس وزراء الكيان الصهيوني إلى الرئيس الروسي؛ خوفاً من تبعات الهجوم الجوي الصهيوني الأخير على عدد من الأهداف في الأراضي السورية، وطلب إليه تسليم رسالة إلى طهران ودمشق مفادها أن إسرائيل ليست بصدد استمرار المواجهات والتصعيد.

وجاءت هذه الخطوة عقب إستهداف وتدمير الدفاع الجوي السوري لمقاتلة إسرائيلية متطورة طراز (إف-16)، كانت قد إخترقت الأراضي السورية. وتذرع الكيان الصهيوني بحجة إختراق “طائرة مسيرة” للجولان السورية المحتلة وإسقاطها من جانب المقاتلات الصهيونية، ما إستدعى هذه القوات إلى تنفيذ عمليات جوية شاملة على 12 منطقة داخل الأراضي السورية.

وأدعى الصهاينة إستهداف عدد من القواعد العسكرية السورية والقواعد التابعة للجمهورية الإيرانية. واستطرد الصهاينة: “الطائرة المسيرة التي اُسقطت كانت تخص إيران”، وهو الإدعاء الذي كذبه المسؤولون في إيران وسوريا، وكذلك فشل الكيان الصهيوني في تقديم وثائق تثبت صحة هذه الإدعاءات. لكن رد الفعل العنيف للدفاعات الجوية السورية؛ وإستهداف المقاتلات الإسرائيلية الأكثر تطوراً، وهزيمة الهيمنة والسيادة الجوية الصهيونية، التي لا تُهزم؛ أفشلت مساعي الكيان الصهيوني الرامية إلى تضخيم الوجود الإيراني في سوريا وأحالتها هزيمة كبيرة لذلكم الكيان. بحسب صحيفة (القدس) الإيرانية، المحسوبة على التيار الأصولي.

“نتنياهو” والهيمنة المتداعية..

في اتصال هاتفي آخر مع “ريكس تليرسون”، وزير الخارجية الأميركي، ادعى “بنيامين نتنياهو”، إنتهاك إيران للسيادة الإسرائيلية، وبالتالي كان من حق هذه الكيان الدفاع إزاء هذه الهجمات.

سلوك رئيس الوزراء الإسرائيلي، المتداخل والمتناقض، يهدف من جهة إلى توسيط روسيا للحيلولة دون رد القوات السورية ومحور المقاومة على هذا الإعتداء، ومن جهة أخرى تعكس الإتهامات الإسرائيلية خوف هذا الكيان من خطوته غير المحسوبة. وأهمية هذا الحدث تكمن في إعلان الكيان الصهيوني أن هذه الحملة الجوية هي أكبر عمليات الجيش الإسرائيلي في الـ 35 عاماً الماضية، واعتبرها رداً على عمليات الطائرات الإيرانية المسيّرة.

من جهة أخرى، إستهداف المقاتلات الإسرائيلية من جانب الدفاعات الجوية السورية ينهي عصر تحليق الطائرات الإسرائيلية في المجال الجوي السوري. وقد أثار هذا الموضوع أصداء عالمية واسعة، حتى أن المحلل، “تشمي شالو”، كتب بصحيفة (هاآرتس) الإسرائيلية: “تدمير المقاتلة الإسرائيلية من جانب سوريا؛ هو حدث مهم جداً ومصيري، لأنه منذ الحرب اللبنانية عام 1982 فإن هذه أول عملية سورية ناجحة ضد المقاتلات الإسرائيلية”.

وأضاف، حسبما نقلت صحيفة (القدس) الإيرانية: “ليس مهماً مدى الخسائر التي أنزلتها المقاتلات الإسرائيلية على المنشآت الإيرانية والمنظومة الدفاعية السورية، لأنه في النهاية الصورة المريرة المتداولة في وسائل الإعلام، هي بقايا المقاتلة الإسرائيلية، (إف-16)”، ووصفت صحيفة (نيويورك تايمز) الأميركية الطائرة الإسرائيلية بسحق غرور الصهاينة، وكتبت: “سقوط الطائرة يوجه ضربة ثقيلة للكرامة الإسرائيلية، ويؤشر على تغيير أساس في المسار الإسرائيلي خلال سنوات”. في الوقت نفسه، الرئيس الروسي في اتصال هاتفي مع “نتنياهو”، أكد “فلاديمير بوتين”، على أن العملية الإسرائيلية لن تمر بدون رد فعل والأفضل ألا يقوم الكيان الصهيوني بأي خطوات تحفيزية.

قواعد اللعبة تغيرت..

يقول الخبير العسكري والاستراتيجي، العميد “كرمي”: “وجه نتنياهو على الفور رسالة إلى إيران بوقف إطلاق النار وإنتهاء الموضوع، وهو في حد ذاته ما يعكس فزع الكيان الصهيوني من القوة الإيرانية ومحور المقاومة. وطلب في رسالة مشابهة إلى البيت الأبيض وساطة واشنطن بين إسرائيل ولبنان”.

وأضاف: “تبعات هذه المسألة لن تقتصر على حرب محدودة، ومؤكد سوف تتغير قواعد اللعبة في جنوب سوريا”.

وجولة “نتنياهو” لطلب الوساطة؛ إنما تعني إستيعابه رسالة أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، “علي شمخاني”، بالأمس، وفيها: “الضربة العسكرية الإسرائيلية وفزع الصهاينة يمثل بارقة أمل للشعب السوري ودول المنطقة، وسوف يترتب عليه الكثير من التبعات. أولها: أن الجمهورية السورية لن تقف مكتوفة الأيدي بعد ذلك في التعامل مع التجاوزات الصهيونية، ثانيها: تتمتع جبهة المقاومة حالياً بقوة أكبر وتتبنى استراتيجية جديدة”.



الكلمات المفتاحية
إسرائيل إيران سوريا مقاتلة إف-16

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.