الفوضى .. نتيجة حتمية لسلسلة خلافات “الكاظمي” و”كتائب حزب الله” !

الأحد 03 أيار/مايو 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتبت – هانم التمساح :

من جديد، فتحت (كتائب حزب الله) العراقية باب التخوين ضد، “مصطفى الكاظمي”، رئيس الوزراء المُكلف ورئيس جهاز المخابرات العراقية؛ وقالت أنه غير مؤهل لتحمل المسؤولية. وكانت في أوقات سابقة قد فتحت النار على سياسيين ومسؤولين عراقيين. وفي إحدى تصريحاتها التي جاءت على لسان المتحدث باسمها، “أبوعلي العسكري”، اعتبرت رئيس الوزراء المُكلف، “مصطفى الكاظمي”: “متهمًا بجريمة لم تثبُت براءته منها، كما أنه أقل بكثير من تحمل المسؤولية”. كما اتهمته بالعمالة لـ”الولايات المتحدة”. وخرج جهاز المخابرات ببيانات ترد على (كتائب حزب الله) وتضحد إدعاءاتها.

الفوضى !

وتُعد تلك التجاذبات والاتهامات حلقة عبثية مرعبة، ضمن سلسلة مشاحنات هدفها أن لا يخرج “العراق” من الفوضى، وهاجمت (كتائب حزب الله) العراقية، “مصطفى الكاظمي”، وقالت إنه عاجز عن إدارة “العراق”؛ وأنه عميل لـ”واشنطن”، وكالت له الاتهامات العديدة.

ورأى مراقبون، أن هجوم الكتائب يستبق هجومًا لميليشيات أخرى ستلحق بها؛ والهدف فوضى تلد فوضى داخل “العراق”.

ويأتي هذا فيما ترددت أنباء؛ بعد مفاوضات شاقة استمرت أكثر من أسبوعين، عن تمكن رئيس الوزراء العراقي المُكلف، “مصطفى الكاظمي”، من إجتياز عقبة مطالب الكُتل السياسية في حكومته، وسط مخاوف من تبدل المواقف خلال الأيام المقبلة. وخلال الساعات الماضية، هدأت نسبيًا التصريحات المعارضة لـ”الكاظمي”، الضاغطة بإتجاه تحصيل المكاسب السياسية، بالتزامن مع إرساله البرنامج الحكومي إلى رئاسة “مجلس النواب” تمهيدًا لعقد جلسة حاسمة للتصويت، فيما رجح برلمانيون عقدها الأسبوع المقبل.

وقال مراقبون، إن حكومة “الكاظمي” هي آخر أمل لـ”العراق” وإلا فالفوضى.

إدعاءات مصدرها “إسرائيل” تروجها “كتائب حزب الله” !

وفي الوقت الذي تُصر (كتائب حزب الله) العراقية على اتهاماتها لرئيس جهاز المخابرات العراقي، “مصطفى الكاظمي”، بمساعدة الأميركيين في تنفيذ عملية قتل “سليماني” و”المهندس”، فقد كشفت مواقع صحافية إن هذه الاتهامات مصدرها “إسرائيل” وتلقفتها الكتائب بهدف تحويل “الكاظمي” إلى مرشح جدلي مرفوض لرئاسة الحكومة الجديدة.

ومنذ أن تم طرح اسم رئيس جهاز المخابرات العراقي، “مصطفى الكاظمي”، من بين المرشحين لتشكيل الحكومة الجديدة؛ إثر اعتذار المُكلف السابق، “محمد علاوي”، في الأول من الشهر الماضي، عن المهمة التي أنيطت به، فقد دأب قادة في (كتائب حزب الله) العراقية، المرتبطة بـ”إيران”، على كيل اتهامات لـ”الكاظمي” بمساعدة الأميركان في تنفيذ عملية اغتيال قائد (فيلق القدس) في “الحرس الثوري” الإيراني، “قاسم سليماني”، ونائب رئيس هيئة (الحشد الشعبي) العراقية، “أبومهدي المهندس”، قرب “مطار بغداد الدولي” في الثالث من كانون ثان/يناير الماضي.

وأكد مصدر سياسي عراقي مطلع؛ أن الهدف من هذه الاتهامات هو تحويل “الكاظمي” إلى مرشح جدلي بالضد من رغبة المرجعية الشيعية العليا للمرجع الأعلى، آية الله السيد “علي السيستاني”، بأن يكون المُكلف بتشكيل الحكومة شخصية غير جدلية وأن يحظى بإجماع وطني بعيدًا عن الجدل حول ترشيحه بين الرفض والقبول، حيث كان “الكاظمي” الوحيد بين الأسماء المرشحة الذي لم ترفضه ساحات الاحتجاج الشعبية في البلاد.

وأرجعت مصادر أصل هذه الاتهامات إلى يهودي عراقي الأصل يُطلق على نفسه في صفحته بـ (تويتر) اسم، “مهدي مجيد”، ثم باسم “إسرائيل يعلون”، ويصف نفسه بانه كاتب وصحافي عضو “المنظمة العالمية للصهيونية” ومعروف بتغريداته الساعية للفتنة بين العراقيين.

وقال “يعلون”، في تغريدة على (تويتر)، في اليوم الذي قُتل فيه “سليماني” و”المهندس”: “خاص وحصري مصدر في الاستخبارات العسكرية: وحدة (سيرت متكال) الإسرائيلية بمساعدة، مصطفى الكاظمي، رئيس جهاز المخابرات العراقية، واخترقت شبكة محمول (آسيا سيل)، التي استعملها أبومهدي المهندس في تنفيذ عملية قتله مع سليماني”.

ثم أعاد التغريدة باسم “مهدي مجيد” قائلًا: “ميليشيا (حزب الله) العراقي أعتمدت تغريدتي المنشورة سابقًا في بيانها الذي أصدروه ضد رئيس المخابرات العراقية، مصطفى الكاظمي.. قارنوا بين بيانهم الذي أصدروه قبل أيام وبين تغريدتي.. يرسلون خلاياهم الإلكترونية لمغالطتي ويعتمدون على ما أنشره في بياناتهم”.

وكان المسؤول الأمني في (حزب الله) العراقي، “أبوعلي العسكري”، قد اتهم “الكاظمي” في تغريدة؛ منذ طرح اسم “الكاظمي” في المرة الأولى؛ وتعليقًا على انسحاب “محمد علاوي” من مهمة تشكيل الحكومة قائلًا: “لقد تداول بعضهم ترشيح مصطفى الكاظمي لمنصب رئيس الوزراء؛ وهو أحد المتهمين بمساعدة العدو الأميركي لتنفيذ جريمة اغتيال قادة النصر القائد، سليماني، ورفيقه والحاج، المهندس، ولا نرى ترشيحه إلا إعلان حرب على الشعب العراقي، والذي سيُحرق ما تبقى من أمن العراق”، على حد قوله.

وحين أصدر جهاز المخابرات نفيًا حاسمًا للأمر برمته؛ عادت الكتائب، الخميس الماضي، فأتهمت إحدى الرئاسات الثلاث بتسهيل قتل “سليماني” و”المهندس” وأدعت أن أحد القادة الأمنيين يمتلك معلومات عن ضلوع “الكاظمي” بقتل “سليماني”. وأعرب (حزب الله) عن استعداد لتقديم معلومات عن مقتل “سليماني” و”المهندس” على أن تقدم لرئيس الوزراء السابق، “عادل عبدالمهدي”، حصرًا.

واشنطن على خط الأزمة..

واعتبر المحلل الإستراتيجي العراقي، “هشام الهاشمي”، في تغريدة له على حسابه على (تويتر)، أنه: “بعد كل تصريح لمسؤول أميركي حول العراق؛ يكون هناك تصريح إحدى الفصائل الولائية، (الموالية لإيران)، بصيغة إنذار وزجر”، وربط بين هذا التهديد من فصيل موالٍ لـ”إيران”، وبين ما قاله وزير الخارجية الأميركي، “مايك بومبيو”، ودعوته الحكومة العراقية للإستماع للنداءات التي تدعو إلى جعل الفصائل المسلحة خاضعة لسلطة الدولة، معربًا عن ترحيب بلاده بتلك الخطوات التي إتخذت خلال الأيام الماضية.

وكان “بومبيو”، قد قال إن بلاده تراقب عن كثب المشهد في “العراق”؛ في الوقت الذي دخل فيه “الكاظمي” أسبوعه الثالث في محاولة تشكيل حكومة. كما أضاف: “يجب على الزعماء العراقيين التخلي عن نظام المحاصصة الطائفية وتقديم تنازلات تؤدي إلى تشكيل حكومة من أجل مصلحة الشعب العراقي ومن أجل الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق”.

إلى ذلك؛ رأى أنه على الزعماء العراقيين التخلي عن نظام المحاصصة الطائفية وتقديم تنازلات للمساعدة على تشكيل حكومة وتعزيز العلاقة الثنائية بين “واشنطن” و”بغداد”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية