العلاج بالطاقة “ريكي” .. علاج للأمراض أم مجرد وهم وإيحاء ؟

الخميس 26 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

قبل اختراع الدواء كان الناس يتبعون طرقًا غريبة للعلاج.. بعضها معتمد على تناول بعض الأعشاب، والبعض الآخر يستند على أساطير قديمة، إلا أن أنواعًا أخرى ترتكز على الشعوذة والوهم، ومع ذلك نجد أن كل نوع كان له من يقتنعون به ويطبقونه رغبة في الشفاء أو على الأقل تخفيف الآلام.

تعد طريقة “ريكي”؛ من أبرز الطرق اليابانية في التداوي والعلاج من خلال “الطاقة”، إذ يعتقد أن بعض الأشخاص يتمتعون بقدرات خاصة تمكنهم من نقل الطاقة من خلال كفوفهم إلى جسم المريض ومن ثم شفاءه، ويستخدم فيها موسيقى ناعمة يتم تشغيلها بدرجة صوت معينة ويقوم المعالج بتكرار بعض العبارات، ويعتقد أن هذه الطريقة يمكنها شفاء الأمراض على المستوى الروحي والعقلي والبدني والعاطفي، بحسب صحيفة (الموندو) الإسبانية.

ولا يمتلك كل الناس هذه القدرات بشكل طبيعي؛ إذ تتطلب الخضوع إلى تدريبات خاصة على يد معلم وصل إلى المستوى الثالث في، “ريكي”، للوصول إلى أحد المراتب الثلاث للعلاج بهذا الأسلوب وهي؛ “شودن” و”أكودون” و”شبندن”؛ وهي درجة الماستر، وذلك وفقًا لعدد من المباديء وضعها مؤسسها، “ميكاو أوسوي”، عام 1922، كذلك دون على حجره التذكاري 5 وصايا كلها لها علاقة بالأخلاق وحسن الأدب ولها أساس بوذي.

العلاج بالطاقة..

تقوم طريقة العلاج بأسلوب “ريكي” على استلقاء المريض على كنبة مع تشغيل موسيقى هادئة ونفث البخور، إلى جانب ترديد بعض العبارات بمعنى “فتح قنوات” و”التطهير من الأوساخ” بينما يقوم المعالج بوضع كف يده على أجزاء معينة من جسم المريض للسماح بانتقال الطاقة التي تتوغل داخل الجسم فتُحدث فيه صحوة للتغلب على المرض، ولا يشترط أن يقوم المعالج بوضع يديه على المناطق المصابة إذ يعتقد أن الطاقة “ذكية” وتذهب إلى المكان المراد لها.

ويمكن أن يمارس المعالج طريقة معينة للتنفس يعتقد أنه يستنشق طاقة أيضًا، ليخرجها بعد ذلك في الـ”ريكي” لعلاج المريض بها.

وتدور كل جلسة من جلسات هذا العلاج، الياباني، بنفس الطريقة تمامًا مثل أي طريقة وهمية أخرى، وحتى الآن يستخدم العلاج بالطاقة على طريقة “ريكي” على مستوى واسع في عدة دول، لدرجة أنها باتت تتبع في بعض المستشفيات العامة باعتبارها طريقة يمكنها تخفيف الآثار الجانبية لبعض الأدوية والعلاجات مثل العلاج الكيميائي.

لا يوجد دليل علمي على فاعلية الـ”ريكي”..

صرحت رئيس الفريق الإسباني لمرضى السرطان، “ماريا بيغونيا”، بأنه لا يوجد حتى الآن أي دليل علمي صحيح يؤكد فاعلية الـ”ريكي” في شفاء أو علاج أي نوع من الأمراض.

وأضافت: أنها “يمكن أن تساعد في تحسين الوضع العام، لكن ليس لها علاقة بعلاج الأمراض”.

ويبدو أن ما يمكن أن تفعله الـ”ريكي” هو منح المريض شعورًا وهميًا بالتحسن من خلال الإيحاء، ومن يدافعون عنها يقولون إنها تساعد في الإسترخاء وتحسين الحالة المزاجية، وتقلل الشعور بالقلق، لكن؛ وبحسب “بيغونيا”؛ فإن “هذه النتائج يمكن الوصول إليها بعدة طرق، مثل تناول فنجان من القهوة مع الأصدقاء مثلاً، كذلك لا يمكن القول بأن الإسترخاء يساعد على الشفاء”.

وقال رئيس الكلية الرسمية للأطباء في مدريد، “ميغيل أنخيل”، بأن هذه الطريقة “لا فائدة منها نهائيًا لدرجة أن ليس لها آثار جانبية”، وأشار “أنخيل” إلى أن خطورة هذا النوع من العلاجات الزائفة هو أنها قد تدفع المريض إلى التخلي عن العلاج التقليدي من خلال الطب.

وأضاف” أن “الجهل وحساسية بعض الأمراض قد يدفعا المريض إلى تجريب علاجات أخرى ليس لها أساس علمي”.



الكلمات المفتاحية
الطاقة العلاج ريكي

الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.