العراق غير آمن للمواطنين الأميركيين .. و”الحشد السُني” سلاح واشنطن في الحرب القادمة !

الثلاثاء 14 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتب – سعد عبدالعزيز :

حثت “سفارة الولايات المتحدة” لدى “العراق”، الأحد، الرعايا الأميركيين، على إلتزام الحيطة والحذر بسبب ما وصفته بالتوترات المتصاعدة في هذا البلد.

ونصحت السفارة، المواطنين الأميركيين، بعدم التوجه إلى “العراق”؛ فيما دعت المتواجدين هناك لتجنب الذهاب إلى المناطق التي عُرفوا بالتواجد فيها وأن يكونوا على تواصل مع محيطهم.

جدير بالذكر؛ أن الرعايا الأميركيين في “العراق” يقومون بمهام تتعلق بدعم القوات الأمنية أو في عمليات التنقيب عن الآثار، فضلًا عن عدد من المشاريع الاقتصادية المتنوعة.

التحذير مرتبط بتصاعد التوتر..

أفادت مصادر بـ”السفارة الأميركية”، بأن التحذير مرتبط بتصاعد التوتر في المنطقة، وليس تحذيرًا دوريًا كما هو معتاد. ولم يُشر التحذير إلى مناسبة معينة، كما جرت العادة، إذ تصدر التحذيرات أثناء حلول مناسبات دينية أو مواعيد سياسية، مثل الانتخابات.

العراق مسؤول عن حماية الأميركيين..

يأتي تحذير “السفارة الأميركية” بعد الزيارة المفاجئة التي قام بها وزير الخارجية الأميركي، “مايك بومبيو”، إلى “بغداد”، مساء الثلاثاء الماضي، وكان دافعها “التصعيد” الإيراني.

وأكد “بومبيو” على أنّ المسؤولين العراقيين، الذين التقاهم، قد تعهّدوا له بتوفير “الحماية المناسبة” لمصالح “الولايات المتحدة” في “العراق”. وقال “بومبيو”: “لقد تحدّثنا عن أهميّة أن يضمن العراق قدرته على توفير الحماية المناسبة للأميركيين في بلدهم”، مشيرًا إلى أنّ المسؤولين العراقيين أظهروا أنّهم يدركون أن هذه مسؤوليتهم.

وجاءت زيارة “بومبيو” إلى “العراق” في وقت تكثف إدارة الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، الضغط على “إيران”، وسط توتر متصاعد بين “طهران” و”واشنطن”.

العراق نقطة إشتعال المواجهة !

يرى المحللون أن سبب خشية “واشنطن” على سلامة الأميركيين في “بلاد الرافدين”، هو احتمال أن يكون “العراق” نقطة إنطلاق لأي مواجهة مسلحة بين القوات الأميركية والجيش الإيراني أو الميليشيات الموالية لـ”طهران”، والموجودة بكثرة في أرجاء “العراق”.

وفي ظل التصعيد، بين “واشنطن” و”طهران”، فإن المواجهة المسلحة في منطقة الخليج أصبحت أقرب من أي وقت مضى، خاصة بعدما أعلنت “واشنطن” إرسال حاملات الطائرات (إبراهام لنكولن) إلى الخليج، ردًا على تهديدات إيرانية سابقة بإغلاق “مضيق هرمز”.

“بومبيو” يطالب بغداد بالسيطرة على الميليشيات المسلحة..

أكد رئيس مركز التفكير السياسي، “احسان الشمري”، الأحد، أن وزير الخارجية الأميركي، “بومبيو”، قد طلب من “العراق” السيطرة على الفصائل الشيعية المسلحة التي قد تستخدمها “طهران” لضرب أهداف أميركية في حال نشوب حرب بين “الولايات المتحدة” و”إيران”.

بغداد قد تلعب دور الوسيط !

رأى “الشمري”؛ أن زﻳﺎرة “ﺑﻮﻣﺒﻴﻮ”، اﻷﺧﻴﺮة إلى “اﻟﻌﺮاق”؛ قد تحمل ﻣﺆﺷﺮات إقتراب لعب دور اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ ﺑﻬﺪف ﻧﺰع ﻓﺘﻴﻞ اﻷزﻣﺔ بين الطرفين، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ أن “ﺑﻮﻣﺒﻴﻮ” ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻌﻪ ﻣﺸﺮوع ﺣﺮب ﺑﻘﺪر ﻣﺎ ﻛـﺎن ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺿﻤﺎن المصالح اﻷﻣﻴﺮﻛﻴﺔ ﻓﻲ “اﻟﻌﺮاق” والمنطقة وﺗﻌﺪﻳﻞ ﺳﻠﻮك “إﻳﺮان”.

وأوضح أن: “الولايات المتحدة تريد من العراق لعب دور اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ، واﻟﺴﻴﻄﺮة ﻋﻠﻰ اﻟﻔﺼﺎﺋﻞ المسلحة الموالية ﻹﻳﺮان، واﻟﺘﻲ ﻳﻤﻜﻦ أن ﺗﻜﻮن إﺣﺪى أدوات اﻟﻨﺰاع اﻟﻌﺴﻜﺮي ﻓﻴﻤﺎ ﻟﻮ إﻧﺪﻟﻊ بين الطرفين”.

ولفت “الشمري” إلى أن “اﻟـﻌـﺮاق ﻳﻬﻤﻪ ﻟﻌﺐ ﻫﺬا اﻟﺪور إﻧﻄﻼﻗًﺎ ﻣﻦ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ اﻟﺨﺎﺻﺔ، ﺧﺼﻮﺻًﺎ أﻧﻪ ﻃﻠﺐ اﺳﺘﺜﻨﺎءات ﻻﺳﺘﻴﺮاد اﻟﻐﺎز واﻟﻜﻬﺮﺑﺎء ﻣﻦ إﻳﺮان، وﻫﻮ ﻣﺎ ﺗﺘﻔﻬﻤﻪ اﻹدارة اﻷﻣﻴﺮكية ﺣﺘﻰ اﻵن، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓـﺈن ﻣـﺆﺷـﺮات اﻟﻮﺳﺎﻃﺔ واردة، ﻻ ﺳﻴﻤﺎ أن إﻳﺮان ﻣﻦ ﺟﺎﻧﺒﻬﺎ ﺗﺒﺤﺚ ﻋﻤﻦ ﻳﻨﻘﻞ رﺳﺎﺋﻞ إﻟﻰ أﻣﻴﺮﻛﺎ، وﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈن، عبدالمهدي، ﻳﻤﻜﻦ أن ﻳـﻜـﻮن ﻣـﺼـﺪر ﺛﻘﺔ ﻟﻨﻘﻞ ﻫﺬه الرسائل بين الجانبين”.

أميركا تسعى للإستعانة بميليشيات سُنية !

يزعم بعض السياسيين العراقيين أنه في ظل إشتعال التوتر ودق طبول الحرب في منطقة الخليج، فإن “واشنطن” تنوي السير على خُطى “طهران”، إذ تعتزم تشكيل ميليشيات سُنية تعتمد عليها في مواجهة الميليشيات الشيعية الموالية لـ”إيران”.

حيث قال النائب عن (عصائب أهل الحق)، “حسن سالم”، الأحد، أن: “أميركا تسعى لتشكيل حشد سُني في مناطق غرب العراق؛ يكون مواليًا لتطلعاتها”.

وأضاف إن: “الخروقات الأميركية الأخيرة ستكون على رأس جدول أعمال جلسة مجلس النواب المقبلة المقرر عقدها السبت المقبل”. وكشف “سالم” أن: “الولايات المتحدة الأميركية تعمل على دفع أموال طائلة لتشكيل حشد سُني موالي لها”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.