العراقيون يرفضون قانون “جرائم المعلوماتية” .. هل يمرره البرلمان ؟

الاثنين 23 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

أشعل مشروع قانون “الجرائم المعلوماتية”، بصيغته القديمة وغير المعدلة، الجدل والاختلاف، حيث بدأ “البرلمان العراقي” مناقشته منذ يومين، وهو ما تم مواجهته بالرفض من قِبل الاتجاهات المدنية والقانونية المعنية بحرية التعبير والحق في تداول المعلومات المشروع، فترى أنه يعيد البلاد إلى “عهود الديكتاتورية”.

ودائمًا ما كان يواجه مشروع القانون، الذي نوقشت مسودته في حدود عام 2007، ثم ظهر إلى العلن عام 2011، انتقادات ورفض منظمات المجتمع المدني والجهات الرقابية المحلية والدولية على طوال الخط.

وفي عام 2018، اجتمع ممثلون عن طيف من منظمات المجتمع المدني مع نائب رئيس البرلمان، “حسن الكعبي”، وخرجوا باتفاق على صياغة جديدة تراعي الأخطاء التي وقعت فيها مسودة المشروع الأولية التي عاد البرلمان لطرحها مجددًا دون تعديل، وهو ما أثار رفض وحفيظة منظمات المجتمع المدني، حيث أعلن “تحالف المادة 38 من الدستور العراقي”، (تتعلق بحرية التعبير والصحافة)، الذي يضم طيفًا واسعًا من منظمات المجتمع المدني، رفض القانون.

محاولة للعودة للديكتاتورية والمخبر السري..

وجدد التحالف اعتراضه في بيان، أمس، إنه: “يتابع بقلق محاولات بعض الكتل واللجان البرلمانية تمرير قانون (جرائم المعلوماتية)؛ سييء الصيت، متجاوزًا بذلك كل الوعود التي سبق وأطلقها النائب الأول لرئيس البرلمان، (حسن الكعبي)، لإشراك منظمات المجتمع المدني في إعداد فقرات القانون”.

مضيفًا التحالف: “إننا في، (تحالف المادة 38)، سبق أن نجحنا في إيقاف التصويت على هذا القانون لدورتين برلمانيتين، ونستغرب إصرار الحكومة والبرلمان على إعادة إدراج نفس المسودة التي سبق رفضها لأكثر من مرة”.

وأكد التحالف على: “رفضه وبشدة أي محاولات للإلتفاف على حرية التعبير التي كفلها الدستور، وفق (المادة 38)، ونعتبر المسودة المدرجة للقراءة هي محاولة للعودة بالعراق إلى حقبة الديكتاتورية والمخبر السري”.

وخرج العشرات في مظاهرة ببغداد، أمس الأول، نددت بمسودة القانون وطالبت بإلغائها؛ “لأنها تتعارض مع أبسط مباديء حرية التعبير وحقوق الإنسان، التي كفلها الدستور العراقي”.

يحتاج للمراجعة وإعادة الصياغة..

فيما أعلنت اللجنة القانونية النيابية؛ أن مشروع “قانون جرائم المعلوماتية” مايزال بحاجة إلى إعادة الصياغة مرة أخرى قبل عرضه للتصويت في الجلسات المقبلة.

وذكر عضو اللجنة النائب، حسن فدعم”، أن: “القانون وصل إلى مراحله النهائية للعرض على التصويت، لكنه مايزال بحاجة للمراجعة مرة أخرى”، مشيرًا إلى أهمية القانون الذي يحتاج إلى بنى تحتية وقاعدة بيانات رصينة؛ وكذلك دورات تدريبية للجهات المختصـة بإنفاذ تطبيق القانون.

مضيفًا أن: “هناك ملاحظات جديدة قدمتها بعض منظمات المجتمع المدني؛ وكذلك بعض النواب، ما يستدعي إعادة مناقشة القانون مجددًا ثم إعادة صياغته مرة أخرى تمهيدًا للتصويت النهائي”، مبينًا أن “توقيت عرض التصويت على القانون ضمن جدول أعمال الجلسات المقبلة يحتاج إلى وجود قناعة أولاً داخل مجلس النواب”.

وكان “مجلس النواب” قد قرر، في جلسته 22 أيلول/سبتمبر الماضي، تأجيل تقرير ومناقشة مشروع “قانون جرائم المعلوماتية”، بطلب من اللجان المعنية، حيث شهدت الجلسة، آنذاك، مطالبات لأعضاء وممثلي كتل ولجان نيابية بسحب مشروع “قانون جرائم المعلوماتية” من جدول الأعمال لغرض التريث بمناقشته وإعادة دراسة بعض فقراته مرة أخرى.

تتلائم مع الاتفاقيات الدولية..

ويقول “علي الغانمي”، عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية؛ إن: “مجلس النواب حدد، اليوم (الإثنين)، موعدًا لقراءة تقرير لجنة الأمن والدفاع البرلمانية بشأن التعديلات التي نفذتها على قانون جرائم المعلوماتية”، مبينًا أن: “هذه التعديلات جاءت متلائمة مع الاتفاقيات الدولية لمكافحة تقنية المعلومات التي أنضم إليها العراق”.

ويضيف “الغانمي”؛ أن: “هذه التعديلات شملت تغيير اسم مسودة القانون إلى مكافحة الجرائم الإلكترونية، واستحدثت المركز الوطني للأدلة الرقمية الذي ستكون مهمته إعداد تقارير ستعتمد كوسيلة من وسائل الإثبات في المحاكم المختصة عند النظر في الدعاوى المتعلقة بالجريمة الإلكترونية”، مبينًا أن: “مهام هذا المركز ستكون أشبه بمديرية الأدلة الجنائية”.

ويؤكد النائب عن (دولة القانون)؛ إن: “التعديلات جرت على مسودة العام 2011، كونها تتعارض مع بنود وفقرات قانون العقوبات رقم (111)، وكذلك الاتفاقيات الدولية التي توصي بحرية الرأي”، معتقدًا أن: “القانون أصبح أكثر نضجًا وملاءمة مع النهج الديمقراطي، ولا يتعارض مع حرية التعبير، وسيكون له أثر إيجابي على الحياة الاجتماعية للمواطنين”.

معارضة برلمانية قد تطيح به..

فيما كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية، “كاطع الركابي”، عن وجود معارضة داخل البرلمان لمشروع القانون قد تطيح به وتمنع تمريره.

أشار “الركابي”، وهو عضو اللجنة المعنية بالقانون، في تصريح لوكالة (بغداد اليوم)؛ إلى أن مشروع القانون نوقش أكثر من مرة بحضور الخبراء والمتخصصين.. منوهًا إلى أن: “بعض الجهات الإعلامية تحاول أن تشوش على القانون”.

لكن النائب أكد أن: “هناك عدم رغبة داخل البرلمان بتمرير القانون مما قد يؤجل التصويت عليه”.

مواد تحتمل التأويل..

أشارت رئيس كتلة “الحزب الديمقراطي الكُردستاني” البرلمانية، “فيان صبري”، أن قانون الجرائم الإلكترونية يقود إلى دكتاتورية جديدة.

وقالت إن هناك العديد من المواد في القانون تحتمل التأويل والإجتهاد في النص؛ وعليها أن تُعدَّل أو تعالج. وبينت أنه لأن القانون يخص شريحة من الناشطين والصحافيين والإعلاميين والمحللين؛ فإنه كان لزامًا على “مجلس النواب” أخذ ملاحظاتهم ومقترحاتهم بنظر الاعتبار.

يُقيد حرية الصحافيين في تتبع الجرائم وعقوبته غير متوازنة !

ويعتبر الكثير من الإعلاميين والحقوقيين، بعض مواد القانون، فضفاضة ويفرض عقوبات مشدد على المخالفين، ويقولون إن القانون يمكن أن يُقيد حرية الصحافيين في متابعة انتشار المخدرات في منطقة معينة، كما يمكن استخدامه لمعاقبة صحافي انتقد مثلاً أحد السياسيين.

ويوضحون أن العقوبات الرادعة التي يُنص عليها القانون تُنص على السجن مدى الحياة وغرامات تتراوح ما بين 25 إلى 50 مليون دينار عراقي، (ما بين 16 ألف إلى 32 ألف دولار)، معتبرين أن العقوبة غير متوازنة على الإطلاق مع التهديد المزعوم.

وكان “المركز الأورومتوسطي” قد حذر، في وقت سابق؛ من أن إقرار القانون سيهدد حرية الصحافة وينتهك حق الخصوصية للمواطنين؛ لأنه يعطي السلطات الحكومية الحق في إجبار الصحافيين والمواطنين على الإفصاح عن جميع المعلومات والبيانات، بما في ذلك الشخصية منها تحت طائلة تغريمهم بالحبس أو الغرامة الكبيرة في حال إمتنعوا عن الإفصاح وتقديم هذه البيانات.

يضع نصف الشعب في السجن !

أما رئيس المرصد العراقي للحريات الصحافية، “هادي مرعي”، فقد اعتبر “قانون الجرائم المعلوماتية”؛ تكريسًا لـ”دكتاتورية النخبة”.

وقال إن: “نوابًا في البرلمان أكدوا أنهم لن يسمحوا بتمرير القانون؛ كونه قامع للحريات”، مبينًا أنه في جميع دول العالم هناك ضبط للشبكة المعلوماتية، لكن من دون المساس بالحريات.

محذرًا المرصد من التداعيات المحتملة لتصويت “البرلمان العراقي” الوشيك على “قانون جرائم المعلوماتية”، منوهًا بأن مواده تضع نصف الشعب في السجن.

وعبر المرصد، في بيان؛ عن القلق من تشريع القانون الذي سيأتي في ظروف سياسية واجتماعية مضطربة وغير مستقرة وإقحام الصحافيين ووسائل الإعلام في مضمون القانون، الذي يهدد حرية التعبير، سواء بالنسبة إلى عامة المواطنين أو إلى الكُتاب والصحافيين والمدونين الذين قد يجدون أنهم عرضة للمحاكمة والسجن، خاصة أن القانون لم يعرض على الشعب ولم تُجر مناقشته كما ينبغي مع منظمات معنية بحرية التعبير وحقوق الإنسان.

وأوضح المرصد أن القانون يتضمن مواد عدة تتعلق بتجريم ما ينشر ويتسبب بمشاكل مجتمعية، وما يُعد تهديدًا للسلم الأهلي، لكنه في ذات الوقت يمكن أن يجعل الكثير من الكُتاب والصحافيين والمدونين في مواجهة القضاء، في حال تم تفسير المحتوى الذي يُنشر بطريقة تلائم مزاجًا سياسيًا ويُعده مسيئًا ويستدعي الإحالة إلى المحاكم مع فرض غرامات وعقوبات تصل إلى السجن لمدد مختلفة.

وقال إن القانون كان بدأ الحديث عنه، منذ عام 2011، لكن جوبه باعتراضات، ويحتوي مواد ليست محل شك، لكنه خرج من معاقبة الذين يرتكبون الجرائم المتعلقة بالإبتزاز الإلكتروني والتهديد والمساومات إلى مساحة خطرة تتعلق بحرية المواطن والصحافي والكاتب وهو ما يبعث على القلق.

وانتقد جمع القانون بين الجرائم الإلكترونية وبين الحريات والقوانين المتعلقة بها في ميدان الصحافة والإعلام والنقد السياسي وما يُنشر عن قضايا الفساد، ومن شأن تشريعه أن يهدد نصف الشعب العراقي بالسجن.

مخالفة صريحة للدستور..

كما اعتبر “مركز حقوق لدعم حرية التعبير”، قانون “جرائم المعلوماتية”؛ مخاف للدستور محذرًا البرلمان من التصديق عليه، معتبرًا أنه شرعنة رسمية للديكتاتورية وقمع الحريات.

وطالب المركز، في بيان، “مجلس النواب” العراقي؛ بإلغاء أو تعديل مشروع “قانون جرائم المعلوماتية” لكونه يُشكل مخالفة صريحة للدستور. وأشار إلى أن مشروع القانون يحد من الحريات التي من المفترض أنها وضعت لتصونها.

وأكد المركز رفضه للقانون داعيًا، الرئيس العراقي، “برهم صالح”، إلى التدخل لحماية الدستور من اختراق “مجلس النواب” عبر تمرير القوانين التي تُقيد الحريات.

وطالب، السلطة التشريعية، بعقد اجتماع مشترك مع المنظمات والنقابات المعنية بهذا الصدد ووضع تعديلات كافية تنسجم مع الدستور والقوانين الدولية والأعراف المجتمعية، موضحُا أن الإشكالية في مشروع القانون أنه يحتوي على عدد كبير من البنود التي لا تتوافق مع الدستور النافذ ولا تتوافق كذلك مع إلتزامات العراق تجاه الاتفاقات الدولية التي وقع عليها؛ ما يُضعف قدرة هذه القوانين على صون الحريات التي وضعت أساسًا للحفاظ عليها.

وحذر المركز من أن معظم مواد مشروع القانون تتضمن غموضًا مفرطًا وتناقضًا مباشرًا مع المباديء الواردة في الدستور العراقي أو العهد الدولي؛ ما قد يفتح الباب على مصراعيه للإعتداء على الحريات المدنية في العراق.

تستخدام القوانين بشكل سلبي..

من جهته؛ كشف الباحث السياسي العراقي، “مجاهد الطائي”، أسباب انتقاده للقانون، قائلاً في تغريدة عبر (تويتر): “لماذا لا نثق بـ (قانون جرائم المعلوماتية) ؟ بشكل عام.. لأن كل قانون مهما كان جيدًا سيستخدمه هؤلاء بسلبية؛ فلقد شرعوا قانون الإرهاب وزجوا الأبرياء في السجون؛ ثم شرعوا قانون العفو العام لإطلاق سراحهم؛ فأطلقوا الفاسدين من السجون وتركوهم ! وقِس على ذلك مما يجري في عراق الفساد والميليشيات”.

تغيير مسمى القانون يُثير الرعب والخوف..

وتحدث الخبير القانوني، “طارق حرب”، عن إشكالية تسمية، “قانون جرائم المعلوماتية”، قائلاً إن: “قانون تنظيم المعلوماتية؛ وليس قانون جرائم المعلوماتية، أو قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، فلا تدخلوا الرعب والخوف على مجرد هذا الاسم المخيف”.

وأضاف، أن: “الإسم الصحيح، قانون تنظيم المعلوماتية، وليس كما تم كتابته أولاً باسم قانون الجرائم المعلوماتية، وليس كما أعلن اليوم قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية، فمجرد اسم جرائم يثير الخوف والشك والرفض”.

وتابع “حرب”: “والأقسى؛ ما قاله أحد النواب، يوم 22/11/202، من أن البرلمان منحه اسم قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية، أي زاد من الخوف والرعب من القانون؛ طالما أن اسم قانون مكافحة يُذكرنا بقانون مكافحة الإرهاب، ونأسف على كاتب القانون عندما اسماه بقانون الجرائم”.

وعبر الخبير القانوني، عن أسفه: “على من بدل الاسم إلى قانون مكافحة الجرائم، ونأسف لمن حضر ندوة البرلمان قبل يومين حول هذا القانون، الذين حتى لم ينتبهوا إلى تصحيح الاسم، بحيث يكون قانون تنظيم المعلوماتية كونه لا يتضمن الجرائم فقط؛ أولاً، ولأن الجرائم الموجودة فيه لا حاجه لإيرادها كونها موجودة في قانون العقوبات رقم (111) لسنة 69، وجميع القوانين فيها جرائم”.

بنود مخالفة للدستور..

ويصف الخبير القانوني، “زهير ضياء الدين”، مشروع “قانون جرائم المعلوماتية”، المطروح للقراءة الثانية؛ بأنه: “قانون عسكري وعقابي وقامع للحريات المدنية”، موضحًا أن: “هذه المسودة تتضمن العديد من العقوبات التي تجعل من المواطن يشعر بالرعب حينما يتعامل مع شبكة المعلومات”.

ويؤشر “ضياء الدين” ملاحظات على مسودة مشروع القانون، المؤلفة من (31) مادة، قائلاً إنها: “تشمل (21) مادة، تتضمن عقوبات سالبة للحرية التي تتفرع إلى (63) حالة، يخضع فيها المواطن إلى عقوبات بحسب التوصيف الوارد للقانون، من بينها (10) حالات تقضي بالسجن المؤبد مع غرامة مالية تتراوح بين (25) إلى (50) مليون دينار”.

ويضيف الخبير القانوني؛ أن: “من ضمن العقوبات أيضًا، هناك (25) حالة تقضي بالسجن المؤقت مع غرامة مالية تتراوح من عشرة إلى ثلاثين مليون دينار، إضافة (28) حالة أخرى تقضي بالحبس أقل من (5) سنوات مع غرامة تتراوح بين (2) إلى (30) مليون دينار”.

ويلفت “ضياء الدين” إلى أن: “مشروع القانون، المطروح بصيغته الحالية في البرلمان؛ يتعارض مع العديد من النصوص الدستورية، ومنها المادة (38) التي تُلزم بكفالة الدولة بحرية التعبير عن الرأي بمختلف الوسائل، كما يتعارض أيضًا مع المادة (40) التي توصي بحرية الاتصالات والمراسلات البريدية والهاتفية والإلكترونية”.

ويتابع أن: “المشروع يتعارض كذلك مع المادة (46)، التي تُنص على عدم وجود تقييد لأي من الحريات الواردة في الدستور”، منوهًا إلى أن: “منظمات المجتمع المدني تصدت وبقوة إلى محاولات مجلس النواب لتشريع هذا القانون”.

لم يُجرم قضية التنصت !

ويقول رئيس “جمعية الدفاع عن حرية الصحافة”، “مصطفى ناصر”، إن: “القانون لم يُجرم قضية التنصت التي تقوم بها الأجهزة الأمنية على المواطنين دون أوامر قضائية، وكان يُجدر به تجريمها، وهذا بتقديري من أوضح عيوب مشروع القانون”، مضيفًا أن: “هناك اعتراضات أخرى لا تقل أهمية حول (المادة 8) الفضفاضة التي تتحدث عن عقوبات قاسية بالسجن والغرامات المالية الضخمة بشأن قضايا الأمن الوطني، إلى جانب مواد فضاضة هي الأخرى وردت وتتعلق بمسألة المساس بالمباديء الدينية والاجتماعية”.

قانون الجرائم المعلوماتية..

وفي مطلع العام الجاري، قام “مجلس النواب” بالقراءة الأولى لـ”قانون جرائم المعلوماتية”، على أن يقرأ قراءة ثانية ويخضع للتصويت خلال الفصل التشريعي الحالي، حيث يتضمن (23) مادة بفقرات عدّة، نصت على عقوبات متفاوتة تصل إلى السجن 30 عامًا وغرامات تصل إلى 50 مليون دينار، فيما ركّزت تلك الفقرات على المعلومات الإلكترونية، وجعلتها في دائرة الخطر والمساس بأمن الدولة.

ويُعرف البرلمان “الجرائم المعلوماتية”: بأنها “نشاط إجرامي إيجابي أو سلبي تستخدم فيه تقنية متطورة تكنولوجيا بطريقة مباشرة أو غير مباشرة كوسيلة أو كهدف لتنفيذ الفعل الإجرامي العمدي في البيئة المعلوماتية”.

كما قسم تلك الجرائم إلى ثمانية أنواع هي: “الجرائم التي تقع على بيانات وبرامج الجهاز المعلوماتي، وجرائم الإعتداء على حقوق الملكية الفكرية، وجرائم التزوير المعلوماتي، وجريمة التعدي على الأديان والمذاهب ومخالفة النظام والآداب العامة، والجرائم الماسة بأمن الدولة، وجرائم الإتجار بالبشر وترويج المخدرات وغسل الأموال، وجريمة السب والقذف، وجريمة الإعتداء على حرمة الحياة الخاصة”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية