“العدوان الثلاثي” على سوريا .. منفذ عودة “داعش” إلى العراق !

الاثنين 16 نيسان/أبريل 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتبت – نشوى الحفني :

بعد الضربة الثلاثية الأميركية الفرنسية البريطانية ضد مواقع عسكرية في سوريا، فجر السبت 14 نيسان/أبريل 2018، دعت الحكومة العراقية إلى التهدئة وإيجاد حل سياسي لإنهاء الصراع في سوريا، محذرة من عودة (داعش)، ومعبرة من قلقها من الوضع الحدودي مع سوريا.

قائلًا الناطق الرسمي باسم الحكومة العراقية، الدكتور “سعد الحديثي”: “لقد كان اندلاع الصراع في سوريا عام 2011 سببًا رئيسًا لنشوء (داعش) وتمدده ودخوله إلى العراق في منتصف عام 2014، واستمرار الصراع”.

وأضاف أن تدخل دول عديدة في سوريا أسهم في تغذية (داعش)، ونحن نرى بضرورة إيجاد حل سياسي في سوريا لتحقيق الاستقرار والقضاء على فلول (داعش) في المناطق المحاذية للعراق، وتركيزنا منصب بشكل أساس على عدم إيجاد بيئة مساعدة لبقاء (داعش) في هذه المناطق.

كما أشار “الحديثي” إلى أن “هذا الوجود الداعشي” يشكل بالنتيجة تهديدًا لأمن العراق؛ “وقد أوضحنا موقفنا هذا للأطراف المعنية وشددنا على أهمية قيام هذه الأطراف بما يلزم للقضاء على وجود (داعش) على الأرض وسيطرتها على مناطقها في سوريا، ونحن مع أي حل سياسي لحل النزاع في هذا البلد وتحقيق الأمن والاستقرار للشعب السوري”.

خوف على الوضع الأمني في العراق..

مؤكدًا، المتحدث باسم حكومة “العبادي”، على حرص الحكومة على أن لا ينعكس أي تصعيد في سوريا على الوضع الأمني في العراق، مشددًا على ضرورة ألا تشغل النزاعات بين أطراف الصراع في سوريا، عن الهدف الأساس الذي يجب أن تتركز عليه الجهود؛ ألا وهو إنهاء وجود (داعش) في سوريا.

وبيَن أن العراق ليس طرفًا في الصراع الدائر في سوريا، وسياسة العراق الخارجية قائمة على عدم التدخل في الشؤون السورية. وقال: “التدخلات الخارجية في الشأن السوري أسهمت إلى حد كبير في تفاقم الأوضاع ونحن ننأى عن الإنغماس في الصراع الدائر في سوريا”.

تصرف خطير له تداعياته على الشرق الأوسط..

كما اعتبرت الخارجية العراقية الضربات، “تصرفًا خطيرًا جدًا”، وحذرت من تداعياتها على استقرار وأمن المنطقة.

وذكر المتحدث باسم الوزارة “أحمد محجوب”، أن “الخارجية العراقية تعرب عن قلقها من الضربة الجوية التي قامت بها واشنطن وبعض حلفائها على الجارة سوريا، وتعتبر هذا التصرف أمرًا خطيرًا جدًا لما له من تداعيات على المواطنين الأبرياء”.

وأشار إلى أن “الخارجية العراقية جددت دعوتها للقمة العربية لإتخاذ موقف واضح تجاه هذا التطور الخطير”.

وفي وقت سابق للعدوان الثلاثي على سوريا، حذر وزير الخارجية العراقي، “إبراهيم الجعفري”، من توجيه أي ضربة عسكرية لسوريا ردًا على هجوم محتمل بالكيماوي وقع قبل أيام في “دوما”، وقال إن أي “حماقة” من هذا النوع ستشكل خطرًا على جميع دول المنطقة بما فيها العراق.

أميركا تبحث دائمًا عن الذرائع للعدوان على الدول..

المختص في القانون الدولي، الدكتور “علي التميمي”، يقول بهذا الصدد: “لو راجعنا المواد واحد وإثنين وثلاثة من ميثاق الأمم المتحدة؛ لرأينا أنها تؤكد على وحدة وسيادة الدول وتمنع الدول الأخرى من الإعتداء على بعضها البعض بأي شكل من الأشكال، وسوريا عضو في الأمم المتحدة وذات سيادة، والعراق ينحى هذا المنحى القانوني، فالعدوان على سوريا له تبعات قانونية على كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لأنه لم يصدر قرار من مجلس الأمن، وهناك تأثير واضح للولايات المتحدة على العراق وعلى أغلب الدول، لكن يبقى موقف العراق مع القانون الدولي، حيث دائمًا يؤكد على وحدة وسيادة الدول، وخصوصًا سوريا، التي تتنازع عليها العديد من الأطراف، والولايات المتحدة سبق وأن شنت مثل هذه الضربات على العراق في العام 1997 في عهد الرئيس كلينتون، وأيضًا أتضح فيما بعد عدم وجود أسلحة دمار شامل، فالولايات المتحدة دائمًا ما تبحث عن الذرائع للعدوان على الدول”.

وأضاف “التميمي”: “الجامعة العربية قرأنا الفاتحة عليها من زمان، منذ أن أعطت مقعد سوريا في الجامعة إلى ما يسمى بالمعارضة، لهذا السبب لا يمكن التعويل على الجامعة العربية، بل لا ينتظر منها حتى تنديد، فلدى الجامعة ممثل في الأمم المتحدة، ولم يصدر منه أي شيء، فهي جامعة شيوخ وليست جامعة شعوب، وإنما العراق فقط يبحث عن موقف مشرف ويذكره التاريخ، فلا الجامعة العربية ولا المؤتمر الإسلامي يمكنهم أن يفعلوا شيئًا، ويمكن فقط التعويل على الجماهير والشعوب في إتخاذ مواقف مشرفة تجاه هذا العدوان”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.