الصدر : صفقات السلاح ليست وطنية والمالكي سيدمر الاقتصاد

الجمعة 19 تشرين أول/أكتوبر 2012
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

اعتبر زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، صفقة السلاح من روسيا والتشيك “فئوية ليست وطنية، وأنها ضياع للمال العراقي”، داعيا البرلمان إلى التحقق من تلك الصفقات، فيما حذر من انهيار اقتصاد البلد بعد تدخلات رئاسة الوزراء بعمل البنك المركزي.

وقال الصدر في بيان صدر عنه، اليوم، إن”البلد الجريح يمر بأزمة سياسية وأمنية لا يصح السكوت عليها، فلا يزيد أحد على ذلك بقول أو فعل يضر بالصالح العام”، معتبرا أن “صفقة السلاح من روسيا والتشيك فئوية وليست وطنية، ازدادت معها حدة الخلاف والاختلاف، إضافة إلى أنها ضياع للمال العراقي”. وأضاف الصدر أن “هذه الصفقة لا يرضاها الشعب ولا ممثلوه داخل البرلمان”، داعيا مجلس النواب إلى “التحقق من تلك الصفقات”.
وكانت روسيا أعلنت في (9 تشرين الأول 2012)، أنها وقعت صفقات لبيع أسلحة بقيمة 4.2 مليار دولار مع العراق لتصبح أكبر مورد سلاح له بعد الولايات المتحدة، فيما أعلن المستشار الإعلامي لرئيس الحكومة علي الموسوي، في (12 تشرين الأول 2012)، أن العراق والتشيك اتفقا على تعديل بنود عقد شراء 24 طائرة من نوع L-159.
وفي شأن آخر حذر الصدر “من انهيار اقتصاد البلد، لاسيما بعد تدخلات رئاسة الوزراء بعمل البنك المركزي بغير حق”، مطالبا “جميع الشرفاء ولا سيما داخل قبة البرلمان بالعمل على إنقاذ اقتصاد العراق”.
وكان مجلس القضاء الأعلى أعلن، أمس الجمعة (19 تشرين الأول 2012)، عن صدور مذكرة اعتقال بحق محافظ البنك المركزي السابق سنان الشبيبي وعدد من المسؤولين في قضايا فساد، فيما قرر مجلس الوزراء، في (16 تشرين الأول 2012)، تكليف رئيس ديوان الرقابة المالية عبد الباسط تركي تولي منصب محافظ البنك المركزي وكالة. وأشار الصدر إلى أن “الأطراف السياسية وعدت بإصلاح وصلاح من قبل التحالف الوطني”، متسائلا “أين هو هذا الإصلاح”.
ودعا الصدر التحالف الوطني إلى” العمل الجدي لذلك، لا سيما بعد أن كتبت نقاط تصلح لان تكون ورقة إصلاح سابقا”، معتبرا أن “لا بأس من وضع هذه الورقة تحت تصرفهم، لتطبيقها أو العمل على بعض نقاطها لعلهم يهتدون”.
وكان رئيس الحكومة نوري المالكي أبدى، في الخامس من تشرين الأول 2012، استعداده لحضور أي اجتماع وطني يهدف لحل الخلافات السياسية، مشترطا في الوقت ذاته اعتماد ورقة الإصلاح التي أعدها التحالف الوطني، فيما أكد أنها شملت جميع الأوراق التي قدمت حتى الآن.
فيما أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الاسدي، في السادس من تشرين الأول 2012، أن رئيس الحكومة نوري المالكي لم يضع شروطا لحضور المؤتمر الوطني وإنما قاعدة انطلاق للتفاوض، فيما أشار إلى أن التحالف الوطني قدم ورقة الإصلاحات للكتل الأخرى منذ أسابيع.
لكن كتلة الوسط المنضوية في القائمة العراقية أكدت، في (6 تشرين الأول 2012)، أنها لا تمانع من اعتماد ورقة التحالف الوطني في المؤتمر الوطني المزمع عقده بين الكتل السياسية في حال كانت هذه الورقة مستوعبة لمطالب الكتل، وأشارت إلى عدم تسلمها هذه الورقة، فيما دعت رئيس الوزراء نوري المالكي إلى عدم وضع شروط لحضور المؤتمر.
وتضمنت ورقة الإصلاح التي أعدها التحالف الوطني،70 مادة أبرزها حسم ولاية الرئاسات الثلاث والوزارات الأمنية والتوازن في القوات المسلحة والهيئات المستقلة وأجهزة الدولة المختلفة.
وكان رئيس الجمهورية جلال الطالباني دعا خلال استقباله رئيس الحكومة نوري المالكي، في(4 تشرين الأول 2012)، الأطراف السياسية إلى إبداء نوع من المرونة للحفاظ على المكتسبات الوطنية وتطوير مؤسسات الدولة، فيما أكد المالكي دعمه لمساعي الطالباني لحل المشاكل التي تعترض العملية السياسية.
وأكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، في (22 أيلول 2012)، أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني يسعى لجمع رئيس الحكومة نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني وزعيم القائمة العراقية إياد علاوي لإنهاء الأزمة السياسية، واصفا الأمر بـ”غير السهل”.
إلا أن الطالباني أكد خلال لقاءه المنسق العام لحركة التغيير نشيروان مصطفى، في (25أيلول 2012)، عدم وجود وصفة طبية لديه لحل الأزمة السياسية في العراق. فيما أكد النائب عن القائمة العراقية محمد الخالدي، في (22 أيلول 2012)، أنه لم يسمع حتى الآن بأي ورقة إصلاح تم طرحها على الكتل السياسية لمناقشتها، معتبرا أن عدم تنفيذ بنود اتفاقية اربيل هو الذي أدى إلى خلق المشاكل الحالية التي يعاني منها البلاد.
كما اعتبر النائب عن القائمة العراقية حسن شويرد الحمداني، في (24 آب 2012)، أن ورقة الإصلاح لن تكون “العصا السحرية” التي تقضي على جميع المشاكل العالقة، وفي حين أكد أنها خطوة لا بد منها في المرحلة المقبلة، أشار إلى أن جميع الأطراف السياسية في البلاد مقتنعة بضرورة الحوار لحل الأزمة.
إلا أن التيار الصدري اشترط، في (27 آب 2012)، عدم اقتصار ورقة الإصلاح على السياسيين وأن توجه إلى الشعب العراقي، مطالبا بتعديل شكل النظام السياسي والاقتصادي وطبيعة وطريقة الحكم وإدارة الدولة.
ويشهد العراق أزمة سياسية منذ، شهر نيسان الماضي، تمثلت بمطالبات سحب الثقة من حكومة الرئيس نوري المالكي من قبل التحالف الكردستاني والقائمة العراقية والتيار الصدري الذي تراجع فيما بعد، لكن هذه الأزمة بدأت بالحل بعد أن أعلن التحالف الوطني عن تشكيل لجنة الإصلاح.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية