“الشرق” الإيرانية : حقوق الإنسان .. تطيح بأحلام “بن سلمان” في (G-20) !

الاثنين 23 تشرين ثاني/نوفمبر 2020
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

سرى أمل كبير بين القوى النفطية في الشرق الأوسط، والمتحالفة مع الولايات المتحدة؛ بخصوص تحسن مكانة “الرياض” العالمية، بعد رئاسة “المملكة العربية السعودية”، (كأول دولة عربية)، مجموعة العشرين (G-20) 21 – 22 تشرين ثان/نوفمبر 2020م.

وكان الملك “سلمان بن عبدالعزيز آل سعود”، يخطط، وكذلك ولي عهده، “محمد بن سلمان”، استغلال اجتماعات زعماء أقوى 20 اقتصادًا حول العالم، ولفت الإنتباه العالمي إلى تطوير دور “الرياض” الدولي، وكان ولي العهد الشاب يأمل استغلال الفرصة في تكثيف الدعاية للإصلاحات في المجتمع السعودي. بحسب صحيفة (الشرق) الإيرانية.

لكن بالعام الماضي، أصاب وباء (كورونا) المستجد الاقتصاد العالمي بأضرار بالغة، وألقى بظلاله الثقيلة على اجتماعات مجموعة العشرين. وفشل “محمد بن سلمان”؛ في كسب استثمارات أجنبية مباشرة باعتبارها أهم أسس برنامجه للإصلاح الاقتصادي، وبحسب تصريحات المسؤولين في الرياض؛ فالمتوقع صعود الاستثمارات الأجنبية في البلاد بداية من العام 2021م.

مع هذا؛ يعتقد “روبرت موغيلنيكي”، الخبير في تطورات العالم العربي بمؤسسة “واشنطن”؛ أن على “الرياض” تحقيق أقصى استفادة من اجتماعات مجموعة العشرين، وإطلاق برامجها الإصلاحية حتى لو لم تكن الأجواء مثالية.

والموضوع الرئيس على جدول أعمال مجموعة العشرين هو مواجهة تبعات انتشار فيروس (كورونا)؛ والبحث عن سُبل للحيلولة دون تفاقم تداعيات الوباء على الاقتصاديات العالمية؛ وإقرار حزمة من التسهيلات الخاصة بتسوية ديون الدول الأفقر حول العالم.

وتأمل الحكومة السعودية، وفي المقدمة، “بن سلمان”، في لفت إنتباه القوى الاقتصادية الكبرى لمشاريعه الحالمة في حوزة الاستثمار والسياحة، لكن ثمة الكثير من العقبات في هذا المسار، إذ احتدمت عمليات قمع المعارضة منذ صعود، “محمد بن سلمان”، إلى ولاية العهد، أبرزها عمليات، عام 2018م، وقتل الصحافي السعودي، “جمال خاشقجي”، بالقنصلية السعودية في “إسطنبول”، رغم الوعود بتحسين أوضاع حقوق الإنسان وإطلاق الحريات السياسية والاجتماعية.

اجتماع ضد “مجموعة العشرين”..

رغم ردود الأفعال الدولية على هذه الجريمة؛ واستمرار المملكة في قمع المعارضة، وكذلك الدعاية الواسعة داخل المملكة لاجتماعات العشرين، دعت مجموعات حقوق الإنسان الدولية والمشرعون الغربيون، أعضاء العشرين، إلى مقاطعة الاجتماعات نظرًا لسابقة المملكة في إنتهاك حقوق الإنسان.

ومن المخالفين لمشاركة الدول الغربية في هذه الاجتماعات، عشرات المشرعين في “بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة”، فضلاً عن مقاطعة رؤساء بلديات “لندن وباريس ونيويورك ولوس أنغلوس” لاستضافة المملكة الجلسات.

وفي هذا الصدد عقدت بعض المنظمات المعروفة والمعنية بحقوق الإنسان اجتماعًا ضد “مجموعة العشرين”؛ تناول: “إنتهاكات حقوق الإنسان في المملكة العربية السعودية” بحضور المشرعين الأميركيين، وخطيبة “جمال خاشقجي”، وأسر نشطاء مسجونين من بينهم، “لوجين الهذول”، التي بدأت إضرابًا مفتوحًا عن الطعام قبل نحو ثلاثة أسابيع احتجاجًا على الأوضاع.

يقول “مايكل بيغ”؛ مساعد مدير قسم الشرق الأوسط بمرصد حقوق الإنسان: “للأسف يتجاهل أعضاء العشرين إنتهاكات حقوق الإنسان الكبيرة في المملكة، وفي المقابل يقومون بالدعاية لما تريد حكومة الرياض القيام به. وعليه فإننا نتوقع ارتفاع وتيرة القمع بالداخل السعودي، مع زيادة الاستثمارات الأجنبية وعوائد المملكة”.

بيان “العفو الدولية”..

قبيل إنعقاد اجتماعات العشرين، أصدرت “منظمة العفو الدولية” بيانًا يطلب إلى الدول الأعضاء الضغط على “المملكة العربية السعودية” للإفراج عن الناشطات في مجال حقوق المرأة؛ إلى جانب مناقشات (كورونا) والتحديات الاقتصادية.

وأعلنت منظمة الحقوق المدنية في بريطانيا: “أن الناشطات المدافعات عن حقوق المرأة في دول الخليج يقبعن بالسجون على وشك التقديم للمحاكمة. في حين أن أحد برامج السعودية في مجموعة العشرين، هو رفع قدراتها في مجال تمكين المرأة”.

ودعت أعضاء العشرين إلى مطالبة شخص الملك السعودي للإفراج عن الناشطات: “لوجين الهذلول” و”نسيمة السادة” و”سمر بدوي” و”مياء الزهراني” و”نوف عبدالعزيز”، المعتقلات منذ العام 2018م.

وتبرر المملكة اعتقالهن بتهمة التواصل مع جهات ووسائل إعلام أجنبية. تقول “لين معلوف”، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “منظمة العفو الدولية”: “تستغل السعودية رئاسة مجموعة العشرين على نطاق واسع في إعادة رسم صورتها مطلقةً شعارات حول مساواة المرأة، ومصرّةً على أنها مستعدة للتغيير. لكن رواد التغيير الحقيقيين في السعودية يقبعون خلف القضبان”.

وأضافت: “لا يجوز لقادة مجموعة العشرين أن ينخدعوا بهذا النفاق المشين، ونحن ندعوهم إلى أن يُبدوا اهتمامًا بحقوق الإنسان يوازي اهتمامهم بالفرص التجارية. وكل شركة تعمل في السعودية أو معها تتحمل مسؤولية ضمان عدم إسهامها في إنتهاكات حقوق الإنسان من خلال أنشطتها”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية