الجمعة 2 ديسمبر 2022
17 C
بغداد

    “الدبلوماسية الإيرانية” يكشف .. لعبة “مسعود البارزاني” مع الحكومة العراقية الجديدة !

    خاص : ترجمة – د. محمد بناية :

    رغم نجاح تحالف “نوري المالكي” و”مسعود البارزاني”؛ قبيل ساعات من إنعقاد جلسة “البرلمان العراقي” للفصل في تعيين رئيس الجمهورية، في اقتناص مفتاح “قصر السلام”؛ بـ”بغداد”، لصالح: “عبداللطيف رشيد”؛ ثم تكليف: “محمد شيّاع السوداني”، بتشّكيل الحكومة العراقية الجديدة، لكن ماتزال أجواء الخلافات بخصوص الحكومة العراقية قائمة؛ حيث يُعتبر استمرار رئيس الوزراء في تيسير أعمال وزارات: “البيئة” و”التعمير”، بمثابة نقط ضعف ويعكس فشل جهود الوصول إلى تفاهم بين حزبي (الاتحاد الوطني) و(الديمقراطي الكُردستاني)؛ بخصوص اختيار وزراء للبيئة والتعمير.

    في غضون ذلك، وبالنظر إلى تصريحات عضو (الاتحاد الوطني الكُردستاني) بتفويض “السوداني” بالصلاحية الكاملة للفصل في مسألة وزارتي: “البيئة” و”التعمير”، لكن الاختلاف الشديد بين حزبي السلطة في “إقليم كُردستان العراق” يُعرقل مسألة استكمال تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بسبب النزاع على حصة الحزبين في الحكومة.

    وغني عن القول إن الصراع بين “إقليم كُردستان العراق”؛ بمحورية البارزانيين، والحكومة المركزية في “بغداد”، غير قابل للحل عمليًا وقد يُشكل تحديات بالنسبة لحكومة “السوداني”، حيث تواجه الحكومة العراقية الجديدة مهمة صعبة للتخلص من هذه النقاشات؛ بحسب “مهدی بازرگان”، في تقريره المنشور على موقع (الدبلوماسية الإيرانية)؛ المقرب من “وزارة الخارجية”.

    لعبة “مسعود البارزاني”..

    وفي هذا الصدد؛ لم تُسّفر المباحثات “الكُردية-الكُردية”؛ بين الحزب (الديمقراطي) و(الاتحاد الوطني)، بخصوص تعيين وزراء “البيئة” و”التعمير”، عن أي نتائج حتى الآن، ما تسبب في عرقلة الإنتهاء من تشكيل الحكومة العراقية، ويحرص “مسعود البارزاني” على استمرار العلاقات بين “أربيل” و”بغداد”؛ وبخاصة بعد الاستفتاء الفاشل.

    ولذلك سعى في ضوء التحالف مع “المالكي”؛ والحرص على استمرار مدير مكتبه: “فؤاد حسين”، في منصب وزير الخارجية ومستشار رئيس الوزراء، إلى فرض نفوذه على الحكومة العراقية الجديدة، وبالتالي هندسة العلاقات السياسية الرامية إلى ترسيم علاقات “أربيل-بغداد”.

    لذلك يبدو أن الأجواء السياسية العراقية تواجه تعقيدات وغموض خطير، وسوف تتسع دائرة عمل رئيس “إقليم كُردستان” سابقًا؛ بغرض تحقيق أهدافه. لذلك هو يسعى بالمشاركة المباشرة وغير المباشرة في هذه المنافسات السياسية إلى اكتساب القوة بالتحالف مع “المالكي” وزيادة مستوى الغموض حول مستقبل إكتمال تشكيل حكومة “بغداد”؛ حتى يتسنى له تحقيق أهدافه.

    لذلك تحدث “بافل الطالباني”؛ رئيس حزب (الاتحاد الوطني)، بشكلٍ علني عن فشل المفاوضات مع الحزب (الديمقراطي الكُردستاني) بشأن تحديد الخيارات المرشحة لوزارتي: “البيئة” و”التعمير”. هذه التصريحات التي تعكس نجاح سياسية غموض “البارزاني” وجهود تشكيل فراغ سياسي سواءً في: “أربيل” أو في “بغداد”.

    مكاسب اقتصادية زيادة على مكاسبه السياسية..

    في ظل هذه الأوضاع؛ خطوة “البارزانيين” بإرسال وفد من “إقليم كُردستان” استعدادًا لاستئناف اجتماعات “بغداد” و”أربيل”، قد تُفيد رئيس “إقليم كُردستان” السابق في الحصول على مكاسب من ميزانية “العراق” للعام الجاري، فضلًا عن مكاسبه السياسية من حكومة “السوداني”.

    على كل حال؛ جرى الإنتهاء من “قانون الميزانية” العراقي للعام 2023م؛ وسوف يدخل حيز التنفيذ خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري، لكن قرار “البارزاني” ضاعف من أهمية الوقت، ونحن نعلم أن المساعي والمشاورات بشأن دراسة ميزانية العام 2023م؛ قد بدأت وأن “إقليم كُردستان” سوف يُشارك في مناقشات ميزانية العام المقبل.

    لذلك وبغض النظر عن التداعيات الإيجابية أو السلبية لمساعي “أربيل” و”السليمانية” على إدارة “إقليم كُردستان”، والخلافات مع “بغداد”، واستمرار التوتر السياسي بهدف عرقلة إكتمال تشكيل حكومة “السوداني” وغيرها، يجب الاعتراف بأن المخرج المشترك لكل هذه التوترات والاختلافات؛ إنما يرتبط: بـ”مسعود البارزاني”؛ رئيس الحزب (الديمقراطي) في “كُردستان العراق”، والذي قد يُزيد من الضغوط على الحكومة العراقية الجديدة.