“الدبلوماسية الإيرانية” : موافقة “العبادي” على العقوبات الأميركية على إيران لا تصب في مصلحة العراق

الجمعة 10 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

لا يمكن الحديث عن أي مكاسب للتصريحات الإعلامية التي يطلقها السيد، “حيدر العبادي”، رئيس الوزراء العراقي، بشأن إلتزام حكومته بالعقوبات ضد “إيران”، لا يحقق، (بخلاف إدعاءاته)، للشعب العراقي أي مصلحة، سوى أنه يريد تشكيل حكومة تحظى برضا “واشنطن”. بدليل أن هذه العقوبات فردية صدرت عن دولة واحدة تجاه دولة أخرى، وليست عقوبات صادرة عن “الأمم المتحدة” أو عقوبات تحظى بشرعية “مجلس الأمن”.

وقد رأينا كيف انقسم العالم إلى قسمين بشأن القرار الأميركي، وكيف بذلت الدول جهودًا مضاعفة لإنقاذ الاتفاق النووي مع إيران. وفيما يلي يعرض “محمد صادق الهاشمي”، الخبير العراقي؛ على موقع (الدبلوماسية الإيرانية)، المقرب من وزارة الخارجية، لعدد من الملاحظات على التماهي العملي لـ”العبادي” مع الإدارة الأميركية بشأن العقوبات على “إيران”..

اختبار إيران..

1 – أعلن “العبادي” خطورة العقوبات الأميركية على “إيران”، وهو يؤكد بالوقت نفسه إلتزامه العملي بتلك العقوبات، وهذا يشبه نفس موقف “المملكة العربية السعودية”. والتوقيت هنا يذكرنا بإعلان “الولايات المتحدة” و”السعودية”، (بشكل معلن وغير علني)، فرض عقوبات على “العراق” أو إسقاط “العراق” في مستنقع الإرهاب.

حينها قالت “إيران”: “لن نتخذ هكذا موقف ولن نقف في هذا الصف”. ونحن اختبرنا إيران مرارًا، وهي من أوائل الدول التي تضامنت مع انتصارات المسلمين في كل الدول الإسلامية وليس “العراق” فقط. فهل من المنصف حاليًا أن نقف إلى جوار العدو الصهيوني ضد دولة إسلامية لطالما إتخذت مواقف مشرفة حيال العراق ؟!

تركو “العبادي” وحيدًا..

2 – بهذا الموقف يقدم “العبادي” نفسه بشكل مختلف عن أي مسلم على مدى التاريخ. وربما نجح وحصل على تأييد الأعداء، لكن لن ننسى أن نفس هؤلاء الأعداء تركوه يومًا وحيدًا وبلا دعم. ولو نراجع التاريخ لن نرى مثل هكذا موقف قد صدر عن واحد من مدرسة “آل البيت”.

3 – كيف يتخذ “العبادي” هكذا موقف؛ بينما يعلم جيدًا كيف ستضع العقوبات الشعب الإيراني في معرض الجوع والفقر والمرض والحرمان، لقد تسبب بهذا القرار في إيذاء شعب مسلم.

كيف يمكننا التماهي مع الظالم ضد المسلمين ؟.. وأي خطر أكبر من ذلك ؟

موقف ضد الشريعة والشرعية..

4 – كيف يتخذ السيد “العبادي” هكذا موقف، بينما هو نفسه يدرك حرمته من المنظور الشرعي، بل إن موقفه من المنظور الشرعي بمثابة الكارثة، ولو نريد تقييم موقفه من المنظور الحزبي، فإن حزب “العبادي” رفض هذا الموقف الذي يتعارض وكل الأسس والأخلاقيات الحزبية.

وعلى المستوى الرسمي يعتبر هكذا موقف مخالفًا لكل مقررات “منظمة الأمم المتحدة”، لأن قرار العقوبات هو قرار صهيوني وصدر بشكل فردي وليس له أي شرعية دولية.

5 – فسر السيد “العبادي” موقفه بالقول: “إنه يصب في صالح الشعب العراقي”. بينما الشعب العراقي لن يحقق أي مكاسب من انهاك الجمهورية الإيرانية؛ التي لطالما كانت عونًا وسندًا للشعب العراقي.

فأي عُرف أو قانون يسمح بتأييد مشروع أميركي لقتل الشعب الإيراني المسلم ؟

هل هو أذكى من زعماء العالم ؟

6 – الأعجب أن عارضت “أوروبا وروسيا وتركيا والهند وباكستان” ومعظم الدول الإسلامية قرار العقوبات الأميركي، لأنهم يدركون حجم الضرر الذي سيقع عليهم حال تطبيق عقوبات اقتصادية على “إيران”، والآن هل يفوق معدل ذكاء السيد “العبادي” جميع شعوب وحكومات ورؤساء العالم، تصور مكاسب شعبك بهذه الطريقة، في حين تثبت الأسس العلمية أن رفض القرار الأميركي إنما يخدم مصالح الشعب العراقي ؟

7 – الأعجب من كل ما سبق؛ أن يرفض “فؤاد المعصوم”، رئيس جمهورية العراق، القرار الأميركي، بينما تعلن أنت تأيدك القرار وتريد تنفيذه بشكل عملي.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.