الحكومة تعيد التجنيد الإجباري  .. ومراقبون : الكاظمي يعيد الاعتبار للجيش في مواجهة الميلشيات

    35

    رفعت الحكومة مشروع قانون للبرلمان لإعادة تفعيل الخدمة العسكرية الإجبارية وبموجب مشروع القانون الجديد، فإن الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و35 عاما سيكونون ملزمين بالخدمة العسكرية خلال فترة تتفاوت من شخص لآخر حسب المستوى التعليمي.

    واعتبر رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي أن استعادة التجنيد الإجباري الذي كان سائدا في عهد صدام حسين إنجازا يحسب لحكومته وكتب رئيس الحكومة على تويتر: “اليوم أنجزنا ما تعهدنا به منذ لحظة تولينا المسؤولية أمام شعبنا وتاريخنا”. وقال إن قرار التجنيد “سيرسخ قيمنا الوطنية في أبنائنا”.

    ويقول محللون إن لجوء الكاظمي لإحيا التجنيد الإجباري عى محاولة متأخرة لإعادة تأهيل المؤسسة العسكرية التي فككتها الولايات المتحدة بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003. وبعد أن أعاد الأمريكيون تشكيل هذه المؤسسة حسب رغباتهم ، ثم تعرض الجيش للإذلال على يد نوري المالكي في عام 2014 عندما دفعه للخروج من الموصل واستولت عليها داعش بدون قتال ، وترك الجنود الأسلحة الحديثة في ساحة المعركة لتستولي عليها داعش بكل سهولة مما أساء بشكل كامل لسمعة الجيش العراقي. كما أعطى هذا المشهد المذل  الشرعية على دور الميليشيات الشيعية تحت لواء الحشد الشعبي ، الذي جذب الشباب في سن الخدمة الإلزامية.

    توقف التجنيد في العراق قبل 18 عاما عندما قرر المسؤولون الأمريكيون في الحكومة العراقية الانتقالية بعد الغزو الأمريكي للعراق إلغاء التجنيد الإجباري، وتأتي هذه الخطوة العسكرية الأخيرة من قبل بغداد وسط جهود للتخلص من وجود واشنطن في العراق.

    ووفقًا لمصادر تشريعية  ، فإن الخدمة العسكرية إلزامية لجميع الرجال في سن 18 عامًا ، ويستمر ما بين واحد وعشرين شهرًا وسنتين ، ويمكن تمديد الخدمة الإلزامية في زمن الحرب ؛  ولكن مع ذلك فلا تزال بعض البنود التي تتعلق بتأدية الخدمة العسكرية غامضة إلى حد كبير، وعلى سبيل المثال حتى الان لا توجد معلومات متاحة حاليًا بشأن العقوبات المحتملة أو العواقب المترتبة على الشخص المكلف بأداء خدمته العسكرية ويستمر بقاءه  في الخارج وعدم تأديته للتجنيد الإجباري على الرغم من ان نصوص القانون الجديد للتجنيد الإجباري تؤجل تجنيد خريجي الدراسات العليا الذين يدرسون في الخارج حتى يكملوا دراستهم

     

     

    ترك الرد

    من فضلك ادخل تعليقك
    من فضلك ادخل اسمك هنا