الحريري: أنا بألف خير وراجع خلال يومين

الثلاثاء 14 تشرين ثاني/نوفمبر 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

بيروت (رويترز) – قال سعد الحريري الذي استقال من منصب رئيس وزراء لبنان في الرابع من نوفمبر تشرين الثاني إنه بخير وسيعود إلى لبنان خلال اليومين المقبلين.

وفي تغريدة على تويتر قال الحريري ”يا جماعة أنا بألف خير وإن شاء الله أنا راجع هل (خلال) يومين… عيلتي قاعدة (أسرتي باقية) ببلدها المملكة العربية السعودية“.

كانت استقالته التي أعلنها من السعودية دفعت لبنان إلى أزمة سياسية.

ويعتقد مسؤولون كبار بالحكومة اللبنانية وساسة بارزون مقربون من الحريري أن السعودية أجبرته على الاستقالة وتحتجزه قسرا رغم نفي الحريري والرياض ذلك.

وأشار الحريري في خطاب استقالته إلى مخاوف من تعرضه للاغتيال واتهم إيران وجماعة حزب الله اللبنانية ببث الفتنة في العالم العربي.

وأدلى الحريري بأول تصريحات علنية له يوم الأحد حيث قال في مقابلة تلفزيونية في الرياض إنه يعتزم العودة إلى لبنان في غضون أيام لتأكيد استقالته.

ورفض الرئيس ميشال عون، الذي قال إنه يعتقد أن الرياض تقيد حرية الحريري، قبول استقالته قبل أن يعود من السعودية.

ودفعت الأزمة السياسية لبنان إلى صدارة التنافس بين السعودية وإيران والذي يدور في ساحات معارك من سوريا إلى اليمن.

 

الحريري .. سياسي كبلته أغلال قوى خارجية أكبر منه

كانت الطريقة التي استقال بها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في كلمة بثها التلفزيون من السعودية أقوى مثال يسلط الضوء على الأغلال السياسية التي كبلته طوال وجوده في سدة الحكم.

فكل القرارات المهمة للحريري، الذي لم يكن دخوله المعترك السياسي أمرا متوقعا، كانت مدفوعة بعوامل خارجة عن سيطرته. فقد دخل عالم السياسة بعد اغتيال والده رفيق الحريري في 2005 وخدمت استقالته جدول أعمال الرياض.

واعتماد الزعماء السياسيين على رعاة خارجيين أقوياء ليس بالأمر الجديد على لبنان الذي لطالما كان ساحة تتعارك فيها قوى إقليمية مثل السعودية وإيران لتحقيق مكاسب سياسية.

لكن قضية الحريري، الذي يعتقد كثير من اللبنانيين أنه جرى استدعاؤه للعاصمة السعودية وإرغامه على الاستقالة ووضعه رهن الإقامة الجبرية- وهو ما نفاه الحريري-، تسلط الضوء على نموذج للضغط الخارجي المفرط حتى بالمعايير اللبنانية المرتفعة.

محتوى دعائي

وفي مقابلة تلفزيونية مساء الأحد قال الحريري إنه سيعود إلى لبنان خلال الأيام المقبلة وربما يعيد النظر في استقالته. لكن حتى إذا فعل ذلك، فإن أحداث الأيام العشرة الأخيرة تظهر كيف ستظل القرارات التي تتخذ خارج حدود لبنان تحدد دوره.

وتضمن بيان الاستقالة المفاجئ يوم الرابع من نوفمبر تشرين الثاني، الذي زج بلبنان في براثن أزمة سياسية جديدة، قائمة طويلة من الشكاوى السعودية بشأن سلوك إيران وحزب الله حليفها في لبنان.

وقال الحريري إن إيران وحزب الله يبثان الفتنة في العالم العربي.

ولكونه حليفا للرياض في وقت يشهد تنامي قوة خصومها، كان الحريري بالفعل يشارك في لعبة السياسة المعقدة في لبنان من موقف ضعف.

فقبل نحو عام وبعد قضاء سنوات بالخارج وافق على الانضمام إلى حكومة وحدة وطنية مع الرئيس ميشال عون، وهو خصم سابق وحليف لحزب الله الذي انضم أيضا إلى الائتلاف.

كان هذا حلا وسطا قال الحريري إنه ضروري لإنهاء حالة الشلل السياسي ذي الصبغة الطائفية في لبنان. وكان الحل صعبا أيضا على المستوى الشخصي لأن الحريري يتهم حزب الله باغتيال والده.

وبدا الحريري ملتزما بهذا الحل الوسط حتى اللحظة التي توجه فيها إلى الرياض يوم الثالث من نوفمبر تشرين الثاني بعد أن أبلغ مسؤولين بخططه لإجراء مناقشات لدى عودته يوم الاثنين التالي.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.