“الحرس الثوري” .. قناة إيران الإستراتيجية لمكافحة العقوبات الأميركية !

الجمعة 19 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

في حوار حصري لمراسل وكالة أنباء (أسپوتنیک) الروسية، قال الدكتور “حشمت الله فلاحت پیشه”، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني: “صدق البرلمان على قرارات عاجلة بشأن دعم الحرس الثوري، وقد اضطلعت لجنة الأمن القومي بتحويل هذه القرار إلى قانون يقضي بالتعامل بالمثل مع الولايات المتحدة الأميركية، التي أدرجت الحرس الثوري على قائمة التنظيمات الإرهابية”.

وأضاف: “أعتقد أن الإدارة الأميركية لا تمتلك إستراتيجية للمواجهة العسكرية ضد إيران، وكما نعلم فالحرس الثوري يتمتع بالقدرة والقوة على تدشين قناة في العمق الإستراتيجي، ولذلك يسعى الأميركيون للحيلولة دون استفادة الجمهورية الإيرانية من الحرس الثوري في مواجهة العقوبات. وإنطلاقًا من وجود الحرس الثوري في أجزاء رئيسة من المنطقة، فإن بمقدور إيران عبر الاستفادة من وجود الحرس الثوري بالمنطقة في إنشاء قنوات آمنة لمكافحة العقوبات الأميركية، ومن ثم فالأهداف الأميركية من إدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية؛ اقتصادية بالأساس”.

حشمت الله فلاحت پیشه

لن نخرج من سوريا بسبب سياسات واشنطن..

وفي معرض إجابته على الأسئلة المتعلقة بوجود “الحرس الثوري” في ميناء “اللاذقية” السوري، قال “فلاحت پیشه”: “وقعت إيران اتفاقية إستراتيجية جامعة مع الجانب السوري، وقد صدق البرلمان السوري على الاتفاقيات والجزء الرئيس من البرتوكولات الإضافية، وبالتالي فقد تبلورت جميع هذه الاتفاقيات بشكل كامل تحت منشور الأمم المتحدة، ومن الطبيعي أن تعمل إيران بالشكل الذي يحول دون تأثير العقوبات الأميركية على إيران بعملية إعادة الأعمار في سوريا أو بالعلاقات الاقتصادية الإيرانية في سوريا”.

وبسؤاله عن كيفية الوجود العسكري الإيراني في “سوريا”، أجاب: “في ضوء الوضع الراهن، فالوجود العسكري الأميركي في سوريا غير مشروع، وهو ما نص عليه بيان الآستانة، والإيرانيون موجودون بناءً على دعوة الحكومة السورية، ومن ثم فإن وجودهم قانوني، وطالما تطلب الحكومة السورية هذا الوجود، والسياسية الإيرانية تجيز بقاء القوات الإيرانية في سوريا، فإننا لن نخرج من سوريا بسبب السياسات الأميركية”.

الوساطة العراقية وأجواء التسعينيات..

ثم انتقل رئيس “لجنة الأمن القومي بالبرلمان الإيراني” للحديث عن العلاقات “الإيرانية-السعودية” والأخبار التي تروج لها وسائل الإعلام العربية بشأن مفاوضات البلدين في “بغداد”، وأردف: “يسعى العراق بشدة للوساطة بين إيران والسعودية، وبالتأكيد تتبلور في المملكة العربية السعودية أجواء قوية للتعاون مع إيران، حيث يزداد أعداد المعارضين لسياسات ولى العهد السعودي، محمد بن سلمان، إزاء إيران، تلك المعارضة التي إزدادت قوة بعد أزمة، جمال خاشقجي، لكننا مازلنا نعتقد في عدم وجود تيار هائل يدعم تخفيض مستويات الصراع مع إيران على غرار عقود التسعينيات، ولو أننا لاحظنا وجود الأجواء المشابهة لتلكم الفترة، حيث إتخاذ السعودية للخطوات، الكفيلة بخفض مستوى الصراع مع إيران، فربما تتهيأ داخل إيران الأجواء للازمة للحد من الصراع”.

“نتانياهو” والإنكفاء على المشاكل الداخلية..

وعن تأثير فوز رئيس الوزراء الإسرائيلي، “بنيامين نتانياهو”، في الانتخابات الأخيرة، على “إيران”، قال: “رغبة، بنيامين نتانياهو، في الفوز بالانتخابات الأخيرة؛ هي من الأسباب الرئيسة في مواقفه ضد إيران مؤخرًا، لأن إستراتيجيته في الدورات الخمسة السابقة تقوم على الأمن بالأساس، لكن عليه أن يواجه منذ اللحظة القضايا والأزمات الداخلية. وبالتالي هو مجبر على تنفيذ جزء من انتقادات المعارضين لحزبه، وأنا أعتقد أنه مضطر للإنكفاء داخليًا، في إطار شعاراته الانتخابية، بشأن ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل وإلا يواجه أزمة. وقد تبلورت أجواء داخلية ضد نتانياهو تجبره على ألا تكون إيران ضمن أولوياته الخمسة الأولى”.

وبالنهاية؛ فند الدكتور “حشمت الله فلاحت پیشه”، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أسباب زيارته إلى “روسيا”، وقال: “هذه الزيارة ليست المبادرة الأولى التي تتشكل بين لجان الأمن القومي “الإيرانية-الروسية-التركية”، وهي مطلوبة بشدة وقد صدر بيانان يتناولان أثنان من الموضوعات المهمة، الأول ينص على أن البداية، (الدول الثلاث)، ستكون من سوريا؛ ولن تتوقف عند هذا الحد، والثاني يؤكد على أن البداية تضم الدول الثلاث، لكنها لن تقتصر على ذلك، وثمة مباحثات ومشاورات مع عدد من الدول الأخرى التي تستشعر خطر الإرهاب السلفي للمشاركة في الاجتماعات المقبلة وزيادة عدد الأعضاء، حيث تُعقد الاجتماعات بين دول العالم المختلفة، لكن الدول المتضررة لا تكون جزءً من هذه الاجتماعات. لكن لجان الأمن القومي تستطيع الاستفادة من قدراتها الكاملة في حل المشكلات على غرار دور لجان الأمن القومي بإيران وروسيا في حل المشكلات العالقة بين الجانبين، وهذه الاجتماعات تغطي قضايا العلاقات الثنائية بخلاف القضايا الإقليمية”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.