الحرب التجارية بين أميركا والصين تحتدم .. والأخيرة تتوعد !

الأحد 05 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – بوسي محمد :

كشفت “الصين” النقاب عن خطط لفرض تعريفة انتقامية على واردات “الولايات المتحدة” بقيمة 60 مليار دولار، (46 مليار جنيه إسترليني)، في حال فرضت الأخيرة رسومًا جديدة على البضائع الصينية.

وفي إشارة إلى استعداد البلاد للرد على التعريفات الأعلى التي هدد بها “دونالد ترامب” بشأن 200 مليار دولار من الواردات الصينية، قال المسؤولون في “بكين” إن التدابير المضادة جاهزة وتنتظر الخطوة التالية من “واشنطن”.

وقالت “وزارة المالية الصينية” إن 207.5 سلعة مستوردة من “الولايات المتحدة” يمكن أن تخضع للتعريفات الجديدة، مع فرض رسوم تتراوح بين 5% و25% على المنتجات؛ بما في ذلك “الطائرات” و”زيت فول الصويا” و”اللحم البقري المدخن” و”القهوة” و”الدقيق”.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن طلب الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، من مسؤولي التجارة الأميركيين النظر في فرض تعريفة بنسبة 25% على 200 مليار دولار من البضائع الصينية، مقارنة بمستوى 10% الذي تم اقتراحه في الأصل، الشهر الماضي، حيث يحاول البلدان التوصل إلى اتفاق حول التجارة. وقالت الصين في ذلك الوقت ان الإبتزاز لن ينجح وسيعود.

وفي حديثه، بعد ساعات من كشف الصين عن الإجراءات المضادة، يوم الجمعة، قال “لاري كودلو”، كبير المستشارين الاقتصاديين، إن الرئيس الأميركي كان على استعداد لمتابعة تهديداته، في تحذير شديد لبكين.

وقال “كودلو”، الذي وصف الاقتصاد الصيني بأنه “ضعيف” من حديقة “البيت الأبيض” في مقابلة مع قناة (بلومبيرغ) التليفزيونية: “لقد قال الرئيس مرارًا وتكرارًا أن التعريفات المستهدفة ستكون جزءًا من خطة اللعب مع الصين – ما لم حتى يبدأوا في تلبية طلباتنا، وحتى الآن لم يفعلوا ذلك”. محذرًا: “من الأفضل عدم التقليل من شأن عزم الرئيس ترامب”.

وفي إشارة إلى التدهور الملحوظ في العلاقات، قال مسؤول رفيع المستوى في إدارة (CNBC)، في وقت لاحق من يوم الجمعة الماضي، إنه لا يوجد الآن أي تدخل في التجارة بين المسؤولين التجاريين الأميركيين والصينيين.

ويشير التطور إلى جهود إدارة “ترامب” لإجبار بكين على إصلاح إستراتيجيتها الاقتصادية بتصعيد النزاع مع فرض تعريفات إضافية، في وقت سابق من هذا الأسبوع، لم تكلل بالنجاح.

ووفقًا لصحيفة (واشنطن بوست) الأميركية، كان السبب في بدء التعريفات هو محاولة إقناع الصينيين بتعديل سلوكهم.

تصعيد النزاع بين أميركا والصين يهدد الاقتصاد العالمي..

وقد حذر “صندوق النقد الدولي” من تصعيد النزاع التجاري بين “الولايات المتحدة” و”الصين” بأنه يشكل مخاطر على الاقتصاد العالمي.

وحاول وزير التجارة الأميركي، “ويلبر روس”، التقليل من خطر حدوث اضطراب، قائلاً إن التعريفات الأميركية ستضيف فقط نحو نصف الواردات الصينية.

ومن جانبها؛ حرصت “الصين” على الاحتفاظ بحقها في فرض واجبات إضافية إذا لزم الأمر، وأكدت الوزارة على أن الإجراءات “عقلانية” و”مقيدة”، وتهدف فقط إلى منع المزيد من تصعيد الحرب التجارية. كما حذرت من التهديدات من جانب واحد و”الإبتزاز” الذي لا يمكن إلا أن يضر بمصالح البلدين. وذكرت الوزارة في بكين أن الطريقة الوحيدة لحل النزاعات التجارية بنجاح هي من خلال المفاوضات العادلة والاحترام المتبادل.

تأتي التبادلات الأخيرة في الحرب التجارية المتصاعدة بين “الولايات المتحدة” وبعض من أكبر شركائها التجاريين، بما في ذلك “الصين والاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك”، وسط إشارات مبكرة على الضرر الذي يلحق بالاقتصاد العالمي.

الحرب المحتملة بين الصين وأميركا تؤتي ثمارها..

قال “بنك إنكلترا”؛ إن السياسات التجارية الحمائية بدأت تؤثر سلبيًا، لا سيما على مؤشرات تجارة السلع العالمية.

كان “اليوان” الصيني في طريقه لإكمال انخفاضه الأسبوعي الثامن، يوم الجمعة، وهو أطول سلسلة هبوط منذ 25 عامًا. في حين أن ذلك قد يشير إلى قيام المستثمرين بسحب الأموال من البلاد، إلا أنه يمكن أن يساعد المصدرين الصينيين على إدارة تأثير زيادة الرسوم الجمركية على الواردات الأميركية.

وكانت “واشنطن” قد فرضت بالفعل تعريفة استيراد على 34 مليار دولار من البضائع الصينية، الشهر الماضي، في حين ترد “بكين” على الفور، وأعلنت عن إعدادها تعريفة انتقامية على منتجات قيمتها 60 مليار دولار مستوردة من الولايات المتحدة.

ووفقًا لـ (رويترز)؛ قال وزير التجارة الصيني، في بيان، بعد الجولة الأخيرة من التهديدات الجمركية: “إن الصين التي شن دونالد ترامب حملة ضدها عام 2016، ليست هي الصين التي يواجهها الآن، حيث أستعد الرئيس الصيني، شي جين بينغ، جيدًا لهذه المواجهة بين أكبر اقتصادين على كوكب الأرض”.

وأضاف الوزير: “يتعين على الصين إتخاذ التدابير المضادة اللازمة للدفاع عن كرامتها ومصالح شعبها”.

السفارة الصينية: من الأدب رد الجميل بالمثل..

وردًا على اتهامات “ترامب”، للصين، بعقد ممارسات تجارية غير عادلة وسرقة الملكية الفكرية للشركات الأميركية عن طريق نقل التكنولوجيا قسرًا، والتي تكون جزءًا من الصفقات التجارية الدولية، جاء رد السفارة الصينية في واشنطن قاسِ وشديد اللهجة، حيثُ أصدرت بيان قائلة: “كما يقول المثل الصيني، من الأدب رد الجميل بالمثل”.

ولم يمر وقت طويل، حتى أعلنت الصين عن خططها الانتقامية من الولايات المتحدة، بفرض رسوم جمركية على “فول الصويا، والذرة الرفيعة، والسلع الصيدلانية، والسيارات، والطائرات”.

وفي تقرير عام 2017؛ ذكرت “لجنة سرقة الملكية الفكرية” الأميركية، أن الصين تبقى أكبر الدول التي تتعدى على حقوق الملكية الفكرية، ويتفشى هذا النوع من السرقة داخل الصين بشكل كبير، وعلى الرغم من ذلك فإن الولايات المتحدة تستمر في شراء اختراعاتها واختراعات دول أخرى من الصين.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.