” الجارديان “.. تكشف كذب أول خطاب لترامب أمام الكونغرس الأميركي

الخميس 09 آذار/مارس 2017
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

كتبت – لميس السيد :

خلال خطابه الرئاسي الأول أمام الكونغرس الأميركي أستعرض دونالد ترامب مجموعة من الحقائق حول الشؤون الداخلية لأميركا وأيضاَ سياساته المستقبلية نحو علاقاتها الخارجية، الامر الذي دفع صحيفة “جارديان” البريطانية إلى إفراد تقريرها الاخير لتحليل تفاصيل ذلك الخطاب وملابساته ومدى صدق أقوال الرئيس خلاله وصحة ما أورد به من معلومات.

الوظائف والضرائب
“منذ إنتخابي.. أعلنت شركات فورد، وفيات كرايسلر وجنرال موتورز سبرينت، سوفت لوكهيد، وولمارت وغيرها الكثير أنها سوف تستثمر المليارات والمليارات من الدولارات في الولايات المتحدة وستخلق عشرات الآلاف من الوظائف الأميركية الجديدة”.

تقول “جارديان” أن بعض هذه الشركات أعلنت وظائف وإستثمارات بالفعل قبل الإنتخابات، وارجعت شركة “فورد” الفضل لترامب في قرارها بتقديم 700 فرصة عمل وإستثمار 700 مليون دولار في ولاية ميتشيغن. بينما تعهدت “جنرال متوتورز” بتقديم إستثمارات بحجم 3 مليار دولار، وتقدمت “كرايسلر” و”والمارت” بالعديد من فرص العمل قبل يوم التصويت.

“أربعة وتسعين مليون أميركي خارج قوة العمل”
تؤكد الصحيفة البريطانية على أن هذا الزعم من الرئيس الأميركي الجديد، زعم مبالغ به لأن “94 مليون مواطن يشملون المتقاعدين وطلاب المدارس والجامعات وذوي الإحتياجات الخاصة، وتعتبر نسبة البطالة في اميركا 4.8% فقط، من واقع إحصائيات شهر كانون ثان/يناير الماضي، أو ما يقرب من 7.5 مليون شخص يبحثون عن عمل”.

“أكثر من 43 مليون شخص يعيشون حالياً في فقر، وأكثر من 43 مليون أميركي يعيشون على كوبونات الطعام”.
تقر “جارديان” بان ترامب محق في ان 43 مليون أميركي يصنفون كفقراء، وفقاً لمكتب تعداد سكان الولايات المتحدة، وايضاً محق بأن الرقم نفسه يعيش على كوبونات الطعام.

“سنخفض الضرائب للطبقة المتوسطة” .
تشير الصحيفة البريطانية في تحليلها لخطاب ترامب، إلى أن تخفيض الضرائب ستفيد الطبقة الغنية في اميركا، وفقا لمركز ابحاث The Tax Foundation الأميركي، لأنها ستضيف حوالي 5.3 تريليون دولار للديون القومية وستخدم نسبة 1% فقط من المتربحين.

“الولايات المتحدة تفرض أعلى نسب الضرائب على الشركات على مستوى العالم”.
تلفت جارديان إلى أن الولايات المتحدة لا تحتل حتى مرتبة ضمن أعلى الدول التي تفرض الضرائب، وفقاً لمنظمة التعاون الإقتصادي والتنمية. حيث أن “أحدث بيانات منظمة التعاون والتنمية تضع الولايات المتحدة في المرتبة 31 ضمن 34 دولة صناعية فيما يخص عائدات الضرائب كنسبة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي، وهي بعيدة تماماً عن مراتب الدنمارك وبريطانيا وألمانيا ولوكسمبورغ التي تتصدر القائمة. وتحتل الولايات المتحدة المرتبة 17 في الحصول على العائدات الضريبة على الشركات، والمرتبة 19 للحصول على عائدات الضرائب للفرد الواحد”.

الرعاية الصحية
“مشروع أوباما كير للرعاية الصحية ينهار”
مواصلة “جارديان” تحليلها قائلة، أن المشروع لديه مشكلات، لكن من الصعب أن نقول انه ينهار، حيث ان إرتفاع التكاليف وزيادة الرسوم يعتبر من أكبر المشكلات التي يواجهها، وتتزايد نسبة أقساط الرعاية الصحية بمعدلات متفاوتة بمتوسط نسبة 22٪، مما يجعل السوق غيرمستقر.

الهجرة
“من خلال فرض قوانين الهجرة الأخيرة، فإننا سوف نرفع الأجور، ونقدم المساعدة للعاطلين عن العمل، وتوفير المليارات من الدولارات، ونجعل مجتمعاتنا أكثر أماناً للجميع”
رأت الصحيفة البريطانية أن قوانين الهجرة التي وضعها ترامب ستحدث توتراً في قطاعات الزراعة والبناء على المدى القصير، وقد اثبتت الأبحاث أن الهجرة بشكل عام مفيدة للإقتصاد الأميركي.

وإذا تم تطبيق تلك القوانين، سيكلف ذلك الولايات المتحدة 21 مليار دولار على سبيل المثال لبناء الحائط مع حدود المكسيك لمنع دخول المهاجرين.

ويضيف: “إننا ندافع عن حدود الدول الأخرى في حين نترك حدودنا مفتوحة على مصراعيها لعبور المخدرات والأشخاص بمعدلات غير مسبوقة”.

تقول “جارديان” أن حدود الولايات المتحدة ليست مفتوحة كما يزعم الرئيس الأميركي وان الحدود الجنوبية تحدها حوائط مقسمة ويحرسها 21 ألف من حرس الحدود، علاوة على أن الحصول على تأشيرة السفر الأميركية تضطر الأشخاص للمرور بالعديد من المقابلات والأسئلة والفحوصات الطبية.

السياسة الخارجية
“أمريكا أنفقت ما يقرب من 6 تريليون دولار في منطقة الشرق الأوسط، كل هذا بينما البنية التحتية لدينا تنهار وبهذا المبلغ الضخم لكان بإمكاننا إعمار بلادنا الضعف”.

تقول الصحيفة أن الولايات المتحدة انفقت 4.79 تريليون دولار في حروب “أفغانستان والعراق” وليس 6 تريليون كما يدعي ترامب، وان هذا الرقم قد يكون شاملاً النفقات المستقبلية التي ستكون موجهة لهذه المناطق.

إلا أن هذا لا يمنع أن ترامب محق في ان البنية التحتية لأميركا تحتاج 3.6 تريليون دولار نفقات بحلول عام 2020.

الجرائم
“شهد معدل جرائم القتل في عام 2015 أكبر زيادة له منذ ما يقرب من نصف قرن. حيث شهدت مدينة شيكاغو، حوادث إطلاق نار صوب ما يقرب من 4000 شخص في العام الماضي وحده – غير ان معدل القتل حتى الآن في هذا العام كان أعلى من ذلك”.

تعلق “جارديان”، في أيلول/سبتمبرالماضي، أبلغ مكتب التحقيقات الفيدرالي أن القتل والقتل غيرالعمد ارتفع في الولايات المتحدة بنسبة 10.8٪ في عام 2015، وهي أكبر زيادة منذ عام 1971، وهو مبالغ بالنسبة لقوله أن الجرائم في الولايات المتحدة زادت اكثر من اي وقت مضى، حيث تم الإبلاغ عن 15,696 جريمة قتل في عام 2015، بإنخفاض ملحوظ عند عدد 24,703 الذي شهده عام 1991 وإنخفاض معدل الجرائم بنسبة 42% في الفترة بين 1993 و2014 بنسبة 42% بالرغم من زيادة تعداد السكان بقيمة الربع.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.