“التمويل الدولي” يتفائل .. انخفاض “الدينار” العراقي ينعش تصدير النفط ويتوقع 1.6% نمو !

الاثنين 25 كانون ثاني/يناير 2021
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

وكالات : كتابات – بغداد :

توقع “معهد التمويل الدولي”، أن يؤدي انخفاض قيمة “الدينار” العراقي إلى انتعاش متواضع في مستويات تصدير “النفط”، ويمكن للأسعار الحالية أن تضع الموقف المالي في ظروف أكثر استدامة.

ويتوقع “المعهد الدولي للتمويل”، في أحدث تقاريره الدورية؛ أن يتقلص العجز المالي من 16% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2020؛ إلى 8% في عام 2021، وذلك بشرط وصول متوسط أسعار “النفط” إلى 46 دولارًا للبرميل الواحد، ويمكن أن ينخفض بقيمة 1% إضافية؛ إذا بلغ متوسط سعر برميل “النفط” 57 دولارًا، كما سيؤدي تخفيض العُملة أيضًا إلى تحقيق التوازن المالي بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي، بسبب ارتفاع عائدات “النفط”، بـ”الدينار” العراقي.

الحاجة للاستثمارت العامة مع تقليل الإنفاق..

ولاحظ المعهد حاجة “العراق” إلى المزيد من الاستثمارات العامة لإصلاح البنية التحتية، التي دمرتها الحرب وتعزيز توفير الخدمات العامة الأساسية، بما في ذلك الكهرباء. ومن ناحية أخرى، يحتاج الإنفاق الحالي إلى إعادة توجيهه إلى الصحة، وتقليل الإنفاق على الأجور والمعاشات، التي تمثل 65% من إجمالي الإنفاق العام.

ولا تزال أسعار “النفط”، في المالية العامة، جيدة، ولكنها أعلى من توقعات المحللين في “معهد التمويل الدولي”. وقدَّر المحللون في المعهد؛ متوسط سعر “النفط” عند مستوى 63 دولار في ميزانية العراق لعام 2021، مدعومًا بزيادة نسبتها 13% في الموازنة فيما دون عائدات “النفط”، ورفع الإنفاق الحكومي بنسبة 10%، وزيادة حجم الصادرات النفطية بنسبة 2%.

معضلة “النفط” التي أبرزتها الجائحة !

كما رأى “معهد التمويل الدولي”؛ أن التراجع الحاد في أسعار “النفط” والإنتاج بعد جائحة فيروس (كورونا)؛ أدى إلى حدوث شلل في الاقتصاد العراقي، حيث يمثل “النفط” 65% من الناتج المحلي الإجمالي العراقي، و95% من إجمالي الصادرات، و90% من الإيرادات الحكومية، طبقًا لتقرير صادر عن “معهد التمويل الدولي”.

في عام 2020، كانت حالات الإصابة بفيروس (كورونا) والوفيات الناتجة عنه، في “العراق”، من بين أعلى المعدلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث لم تتمكن الجهات التنفيذية من فرض التباعد الاجتماعي أو على الأقل إرتداء الأقنعة الواقية. كان ذلك مع محاولة الحكومة الإلتزام في صرف الأجور والمعاشات لأكثر من 90% من الشعب، وزيادة قدرات الإنفاق على الصحة والقطاع الاجتماعي كنوع من أنواع الاستجابة للوباء ومحاولة تحفيز النشاط الاقتصادي غير النفطي.

ويوضح “معهد التمويل الدولي” إنكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 11.2%، في عام 2020، ما يعتبر أسوأ أداء منذ عام 2003، حيث إنكمش إجمالي الناتج المحلي النفطي الحقيقي؛ بنسبة 12.4%، ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى القرار الصادر عن تحالف (أوبك+) بتخفيض الإنتاج، في حين أن الناتج المحلي غير النفطي ربما يكون قد تقلص بنسبة 9.3%.

نمو متوقع بنسبة 1.6 %..

بالنظر للمستقبل، يتوقع المعهد الدولي للتمويل؛ نمو الاقتصاد العراقي بنسبة 1.6%، في العام الحالي 2021. وتتضمن المحركات والدوافع الرئيسة لهذا النمو المتوقع حدوث تحسن كبير في صادرات “النفط” وتعافي معدلات الاستثمار العام، الذي انخفض بأكثر من 50%، في عام 2020، وتحول ميزان الحساب الجاري من فائض، بنسبة 3.5% من الناتج المحلي الإجمالي، في عام 2019، إلى عجز بنسبة 10.2% في عام 2020، على الرغم من الانخفاض الحاد في الواردات.

من ناحية أخرى، ومع تدفقات رأس المال المحدودة، انخفضت الاحتياطات الرأسمالية بنحو 14 مليار دولار لتصل إلى 9 مليارات دولار. وأدى الانخفاض الحاد في عائدات “النفط” إلى تضاعف العجز في الناتج المحلي الإجمالي؛ ليسجل 15.6%، والذي تم تمويله بحد كبير من الاقتراض المحلي.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية