التغطية الأمنية وإتفاقية المجموعة 1+5 السبب .. الأوربيين يفدون إلى إيران سياحاً

الأحد 23 نيسان/أبريل 2017
عدد القراءات: التعليقات
طباعة

كتب – محمد بناية :

شهدت الأيام الأخيرة طغيان العملية الانتخابية داخل إيران على سائر القضايا الداخلية والإعلامية، وفي رد فعل عفوي تم تدشين هاشتاج “# التغيير- ملموس”، على شبكات التواصل الاجتماعي، بشأن آداء الحكومة الحادية عشر، “حكومة روحاني”، حيث عبر الكثير من المشتركين عن آرائهم حيال التغييرات الإيجابية التي طرأت خلال السنوات الأربع الأخيرة. مما دفع احدى التعليقات إلى ان يقول: “الآن يمكن رؤية السياح الأجانب سعداء يتنزهون في كل أنحاء طهران وهذا يعني “# التغيير- ملموس” في إيران”. وبحسب صحيفة “تفاصيل الحدث” الإيرانية، والمقربة من التيار الإصلاحي، فالاحصائيات المنشورة بالتزامن مع وجود عدد من السياح الأجانب المنتشرين في إيران تعكس نمو غير مسبوق في تعداد السياحة الأجنبية بداية من العام 2013 وخاصة في 2015.

توفير الغطاء الأمني جعل 10 دول أوروبية تأتي إلى طهران..

يعزو خبراء السياحة هذا الأمر إلى عدد من التحليلات المتنوعة، أبرزها – باجماع الخبراء – تكوين صورة إيجابية لدى الرأي العام في الكثير من دول العالم بعد التوقيع على الاتفاق النووي.

مع هذا يتعين التأكيد على عجز إيران حتى الآن عن امتلاك البنية التحتية اللازمة لجذب السياحة الأجنبية، وإن نجحت في القيام بالخطوة الأولى وهي توفير غطاء أمني في البلاد. لأن طمأنة السائح الأوروبي – من منظور الصحيفة – تجاه طهران وزيادة معدلات زيارتهم إلى إيران، جعل 10 من أبزر دول المنطقة الأوروبية تحوز النصيب الأكبر من السياحة في إيران خلال الفترة المشار إليها، وهي الدول على الترتيب: “ألمانيا – فرنسا – ايطاليا – روسيا – هولندا – بريطانيا – السويد – النمسا – إسبانيا” وأخيراً “سويسرا”.

ولقد بلغت معدلات السياحة الألمانية حوالي 29 ألف سائح، وحوالي 4 آلاف سائح سويسري خلال النصف الأول من العام الفارسي المنصرم (21 آذار/مارس 2016 – 20 آذار/مارس 2017).

وتورد الصحيفة الإيرانية جدولاً توضيحياً لمعدل نمو السياحة الأوروبية خلال النصف الأول من العام الفارسي المنصرم، مقارنة مع الفترة ذاتها في العام الذي يسبقه. “وهذا في الحقيقة بسبب دخول الاتفاق النووي الإيراني مع مجموعة الـ 1+5 حيز التنفيذ عام 2015، وتأثيرها في الفترات اللاحقة على صناعة اليساحة ما أدى إلى زيادة بمعدل 3% خلال العام 2015 – 2016، عن الأعوام السابقة.

117 ألف و619 سائح أوروبي وفد إلى إيران العام المنصرم..

بمرور الوقت ضاعفت الإجراءات الحكومية من تقديم إيران كأحد أهم الوجهات السياحية في العالم من معدلات السياحة الإجنبية خلال النصف الأول من العام 2016 – 2017، بمتوسط 40% عن العام السابق.

وطبقاً لما أوردته الصحيفة، فقد بلغ عدد السياحة الأجنبية في النصف الأول من العام 2016 – 2017 (117 ألف و619) سائح طبقاً لاحصائيات “مؤسسة الميراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحية”، بزيادة قدرها 78 ألف و314 سائح عن الفترة ذاتها من العام السابق.

في السياق ذاته احتلت فرنسا المرتبة الأولى في تصدير السياحة الأجنبية في إيران، بنسبة 1,104%، بزيادة قدرها 100%، بعد الاتفاق النووي. تليها دول التشيك بنسبة 4,53%، ثم هولندا بنسبة 3,43%.    

تضيف “تفاصيل الحدث” الإيرانية، “رغم ما شهدته إيران من نمو في معدلات السياحة الأجنبية خلال مرحلة ما بعد الاتفاق النووي وإلغاء عقوبات الاتحاد الأوروبي على إيران، لا يزال السائح الإيراني يواجه حتى الآن الكثير من مشكلات المجتمعات الغربية، منها على سبيل المثال مع أعلنه الكونغرس الأميركي في قراره عقب الاتفاق النووي، من إعفاء الزائرين القادمين إلى الولايات المتحدة الأميركية من 38 دولة حول العالم من تأشيرة الدخول، بينما لو كنت مسافراً من إيران إلى أميركا، ولو على سبيل الزيارة، يجب عليك الحصول أولاً على تأشيرة الدخول. ورغم هذه القيود تمكنت مؤسسة الميراث الثقافي والصناعات اليدوية والسياحية في ظل الأجواء التي فرضها الاتفاق النووي، من تحقيق زيادات كبيرة في معدلات السياحة الأوربية بلغت في المتوسط 40% عن الأعوام السابقة”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

الانتقال السريع

النشرة البريدية