البصرة .. هدوء وانتشار عسكري واسع وغضب لتدخلات ايران

الأحد 09 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

البصرة ــ زيد سالم، بغداد ــ أكثم سيف الدين: شهدت محافظة البصرة جنوبي العراق انتشاراً عسكرياً وأمنياً مكثفاً في عموم مناطق المحافظة، مع استئناف حركة الموانئ التجارية في مياه الخليج العربي، وإعادة فتح الطرق المغلقة نحو حقول النفط ومطار البصرة الدولي، في وقت أكد ناشطون أن التظاهرات “لن تتوقف، لكن هناك قرار بالتخلص من المخربين الذين قاموا بعمليات حرق واعتداء”.

وقال مسؤول في جهاز الشرطة العراقي في البصرة إن “الوضع عموما في البصرة مستقر والأوضاع تعود إلى طبيعتها، وهناك حاليا عمل حثيث لإيجاد مقرات بديلة للدوائر والمؤسسات الحكومية التي تم إحراقها”.

ولفت المسؤول إلى أن الموانئ “تعمل بشكل طبيعي، وتم حل مشكلة البواخر المكدسة التي وصلت ولم تجد عمليات تفريغ في الميناء، كما أن الطرق أعيد افتتاحها نحو حقول النفط والمطار الدولي بالبصرة”.

وأشار إلى أن الانتشار الأمني “يهدف لمنع أي أعمال أعنف قد تحدث مستقبلا، وكذلك لمنع انتشار أي من المليشيات التي أحرقت مقراتها وتوعدت بالثأر ممن أسمتهم المندسين”.

في هذه الأثناء، أطلقت تنسيقيات الاحتجاج الشعبي في أغلبية أحياء مدينة البصرة جنوب العراق، حملة واسعة لتنظيف صفوف المتظاهرين وإبعاد “المخربين والمندسين” بحسب وصفهم، إذ اعتبر ناشطون من المدينة أن الاعتداء على المحال التجارية والمستشفيات العامة وبعض المؤسسات الحكومية، فعل لا علاقة للمتظاهرين السلميين به، وهو تدخل من خارج التظاهرات لتشويهها وإعطاء الدولة حق لقمعها.

وقال عضو تنسيقية احتجاجات حي الحكيمية في البصرة، سامي أحمد إن “الاحتجاجات الشعبية خلال اليومين الماضيين، حصلت فيها أفعال لا علاقة للمتظاهرين السلميين بها، مثل التجاوز على سوق تجاري “مول” في البصرة، بالإضافة إلى محاولة الاعتداء على مستشفى المدينة التعليمي بالإضافة إلى تحطيم عدد من سيارات الإسعاف”.

واتهم أحمد “أحزاباً سياسية دخلت على خط التظاهرات وزجت بعناصرها المخربين، لتعطي الحق بعد سلسلة من الأفعال المشينة، للحكومة بأن تعتقل المتظاهرين وتجرمهم وتقضي على التظاهرات عبر القمع”.

 

غضب لتدخل ايران

وأضاف أن “المحتجين في البصرة لم يفكروا خلال الأسابيع الماضية من التظاهرات المتوالية بأن يعتدوا على المؤسسات الخدمية”، موضحاً أن “حرق القنصلية الإيرانية نفذه المتظاهرون، بسبب غضبهم من تدخل إيران الصريح بالسياسة العراقية والاقتصاد وتورطها بإدخال المخدرات والإرهابيين خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى مبنى المحافظة فهو حُرق على أيدي المتظاهرين، ولكن المستشفيات والأماكن العامة مثل الأسواق التجارية فلا علاقة لنا بها، ونحذر منها”.

ولفت إلى أن “وجهاء وشيوخ عشائر وناشطين دعوا أمس إلى ضرورة تنظيف صفوف المتظاهرين في أحياء البصرة وإبعاد المخربين من بينهم، ومحاسبتهم وتسلميهم إلى القوات الأمنية، لأنهم مدسوسون يعملون على تسفيه الجهود الشعبية المطالبة بالخدمات، بالإضافة إلى العبث بأمن البصرة”.

وتمكن أول أمس الجمعة، مئات المتظاهرين من اقتحام مبنى القنصلية الإيرانية في البصرة، وإضرام النار فيه بشكل كامل، مطالبين بإنهاء النفوذ الإيراني في المحافظة، مرددين شعار “إيران برة برة، البصرة تبقى حرة”.

وعلى إثر ذلك، طلبت السفارة الإيرانية في بغداد من كل رعاياها مغادرة البصرة، فيما ردت طهران على حرق قنصليتها بإغلاق منفذ الشلامجة الحدودي مع العراق.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، في بيان إن “إيران تذكّر الحكومة العراقية بمسؤوليتها في الحفاظ على مقرات البعثات الدبلوماسية”، فيما وصف ما حصل بـ”الاعتداء الوحشي”.

وعقدت الحكومة العراقية أمس جلسة استثنائية لمناقشة أوضاع البصرة أعقبتها جلسة للبرلمان استضاف فيها رئيس الوزراء حيدر العبادي ووزراء من حكومته، شهدت تراشقا للاتهامات ومشادات كلامية بين محافظ البصرة أسعد العيداني ورئيس الحكومة حيدر العبادي.

وقال البرلماني عامر الفايز إن “برلمانيي البصرة على موعد لمطالبة العبادي بكشف ما حصل، وتوضيح حادثة مقتل عشرة شباب من المدينة وإصابة العشرات، ومعرفة من أعطى الأوامر بذلك”، مشيراً إلى أن “التظاهرات انحرفت خلال اليومين الماضيين وهناك أحزاب تنوي ركوب الموجة وهذا ما نحذر منه”.

وتابع: “سنحاول أخذ توقيت محدد لتنفيذ مطالب أهالي البصرة، لأن إهمالهم سيسهم في مزيد من العنف، ووضع جدول زمني غير قابل للتمديد لإنشاء مشاريع تحلية المياه وإنهاء أزمة المياه والكهرباء وإطلاق التعيينات الخاصة بالمدينة”، لافتا إلى أن “الحكومة في بغداد عليها إرسال المزيد من القوات العسكرية إلى البصرة لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، وعدم الاعتداء على المتظاهرين السلميين”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.