البرلمان العراقي يفشل بأيجاد حل لمشكلة البصرة .. والصدر يدعو العبادي للاستقالة

السبت 08 أيلول/سبتمبر 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

اخفق مجلس النواب العراقي في الجلسة التي عقدها اليوم السبت في إيجاد حل للازمة والاضطرابات التي تعيشها محافظة البصرة الغنية بالنفط بسبب تلوث مياه الشرب وارتفاع نسبة الملوحة فيها.

واستضاف المجلس في جلسة خاصة للبصرة برئاسة النائب محمد علي زيني رئيس السن وبحضور 180 نائبا، ورئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي وعدد من الوزراء المعنيين لمناقشة الاوضاع في محافظة البصرة.

وقال رئيس السن  ان البصرة تعرضت الى الظلم في مختلف العهود وتعاني حاليا من الاهمال وشحة المياه ، منتقدا التعرض للمتظاهرين بالرصاص الحي ومنع التظاهرات، مطالبا السيد رئيس مجلس الوزراء بتوضيح مايجري واتخاذ الاجراءات اللازمة لمعالجة الاوضاع.

من جهته اكد حيدر العبادي رئيس مجلس الوزراء على ان البصرة عامرة بمواطنيها رغم ما نواجهه من تحديات جزء منها سياسيا مشددا على ان مطالب اهل المحافظة بالخدمات محقة، داعيا الى عزل الجانب السياسي عن الامني والخدمي ومحذرا من تحول الخلاف الى مسلح.

واوضح العبادي بان المتظاهرين السلميين يدينون اعمال التخريب ويؤكدون على انها من خارج المحافظة مشيرا الى عقد سلسلة اجتماعات اخرها جلسة مجلس الوزراء اليوم التي خصصت لمناقشة الاوضاع الامنية والخدمية في البصرة وتضمنت قرارات بتعويض الضحايا من المدنيين والعسكريين  وارسال فريق وزاري لحين اكمال المهام واطلاق الاموال المخصصة تحت ادارة الفريق فضلا عن اسناد القوات الامنية لفرض القانون لحماية الممتلكات العامة والخاصة والتاكيد على حق التظاهر السلمي ودعم مبادرة المجتمع المدني في حملات الاعمار والتنظيف.

وفي مداخلاتهم خلال الجلسة اكد السيد قاسم الاعرجي وزير الداخلية بان الوزارة اصدرت اوامر واضحة بحماية المتظاهرين منذ بداية شهر تموز الماضي، مشيرا الى صدور عقوبات على كل من اعتدى على المتظاهرين اوترك مواقعه لحماية المؤسسات الحكومية، معلنا نية الوزارة باجراء تغيير في بعض القيادات الامنية من اجل اعطاء فرصة لاستيعاب الموقف، مشددا الحرص على حماية السفارات والقنصليات العربية والدولية.

بدوره اوضح عرفان الحيالي وزير الدفاع بان القوات المسلحة ليست مخولة باطلاق النار على اي مواطن كون الجيش وكل الجهات الساندة من الحشد الشعبي وقوات البيشمركة هم من ابناء الشعب ودافعوا عنه وقدموا التضحيات.

وبين حسن الجنابي وزير الموارد المائية وجود نقص بالخدمات متراكم عبر السنين في البصرة ، موضحا بان الوزارة مسؤولة عن تزويد الناس بالمياه الخام بينما معالجتها تخضع لمؤسسات اخرى، لافتا الى حالة التلوث لم يحصل في منظومة المياه الخام وانما بشبكات توزيع المياه ،منوها الى ان العراقي يعاني من شحة مائية واستجابة لهذا الوضع اتخذت الحكومة اجراءات عدة من بينها زيادة اطلاقات في بعض المناطق على خلفية مطالبات بالزيادة.

من ناحيتها لفتت ان نافع وزير البلديات والاعمار بان البصرة تعاني من شحة المياه والملوحة منذ ثمانينيات القرن الماضية منوهة الى وجود مشروع مهم ممول من الحكومة العراقية واليابان بدأ انشاءه في 2014 سيتم الاسراع بانجازه وفقا للتوقيتات الزمنية المحددة له نهاية العام الحالي في حال استقرار الاوضاع الامنية، مؤكدة على ان الوزارة لديها حلول للازمة من خلال ربط المحطة الموجودة في المدينة الرياضية بشبكة مياه مركز البصرة.

اما عديلة حمود وزيرة الصحة فقد اشارت الى ان الوزارة بادرت الى ارسال فريق متكامل بعد تسجيل اصابات معوية في دائرة صحة البصرة تفوق المعدلات المتعارف عليها لمعرفة الاسباب موضحة بان الفحوصات اثبتت وجود نسب عالية من الاملاح في مياه الاسالة التي تزود المواطنين بالمياه من شط العرب بالاضافة الى عدم وجود مواد سمية في المياه ، لافتة الى ان الوزارة استعانت بمنظمة الصحة العالمية ومنظمة يونسيف لوجود حاجة الى اجراء فحوصات اخرى لمياه الشرب واثبتت الفحوصات الى وجود اصابات ببكتريا مسببة للاسهال وكانت تشكل نسبة 9% من الحالات المشخصة للاصابات لاسيما ان اغلب الاصابات والبالغة 6918 اصابة كانت نتيجة نسب املاح عالية في المياه.

من جهته اكد اسعد العيداني محافظ البصرة ان الحكومة المركزية منحت الحكومة المحلية في البصرة صلاحيات لتنفيذ قررات الحكومة ومعالجة المشاكل مشيرا الى ان البصرة لم تستلم من الاموال المخصصة لها فقط 6 مليار دينار بينما المخصص اكثر من 3 ترليون دينار، مؤكدا على وجود تلكؤ كبير في تنفيذ المشاريع .

وابدى محافظ البصرة استعداده لتحمل المسؤلية الكاملة في تنفيذ المشاريع وخاصة ما يتعلق بمشاريع المياه.

 

تحالف الصدر يطالب العبادي بالاستقالة “فورا

وفي تطور لافت على الساحة السياسية العراقية طالب تحالف “سائرون” الفائز في الانتخابات التشريعية التي جرت مؤخرا رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي حليفها الأول في تشكيل الكتلة الأكبر بالاستقالة من منصبه بشكل فوري على خلفية احداث محافظة البصرة.

واستضاف مجلس النواب العراقي في جلسة خاصة للبصرة وعقب انتهاء الجلسة عقد رئيس تحالف “سائرون” حسن العاقولي مؤتمرا صحفيا قال فيه ان “اجابة الكابينة الوزارية في جلسة اليوم لم تكن مقنعة بشأن ازمة البصرة”، مردفا بالقول انه “نطالب الحكومة بالاعتذار للشعب والاستقالة فوراً”.

وأضاف ان “الامر اصبح واضحاً امام الشعب العراقي الذي يطالب بخطوات جدية لانقاذ البلد”.

الى ذلك اعلن تحالف “الفتح” بزعامة الأمين العام لمنظمة “بدر” هادي العامري عن تقارب مع تحالف “سائرون” في تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، معلنا فشل الجلسة الخاصة لمجلس النواب المخصصة للبصرة كونها غير قانونية.

وقال رئيس التحالف احمد الاسدي في مؤتمر صحفي عقده عقب الجلسة، انه “حضرنا لجلسة اليوم رغم علمنا انها غير دستورية لكن حصرنا على العراق اولاً والبصرة ثانياً”.

وأضاف انه “مل البصريون من سماع الشعارات المتكررة حتى اريقت الدماء فيها”، منوها الى ان “المشاجرة في مدخل مجلس النواب هي مخالفة قانونية واضحة”، في إشارة الى المشاجرة التي حصلت بين حماية العبادي وحراس مجلس النواب.

واكد الاسدي ان “النظام الداخلي للبرلمان يمنع دخول اسلحة داخل المبنى”، مبينا انه “بناءً على ما اجمع به اعضاء مجلس النواب بفشل الحكومة بحل ازمة البصرة نطالب باستقالة رئيس الحكومة والوزراء”.

وتابع بالقول انه “سنعمل سريعاً خلال “الساعات” المقبلة لتشكيل الحكومة”، مشيرا الى ان تحالف “الفتح” و”سائرون” “على خط واحد لتشكيل الحكومة الجديدة ولبناء العراق وواهم من يعتقد اننا متفرقون”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.