الانتخابات العامة في باكستان .. أين المرأة من العملية السياسية ؟

الأربعاء 25 تموز/يوليو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

من يذهب إلى أي لجنة انتخابية في “باكستان” يعتقد أن هذا البلد يسكنه الرجال فقط، أو أن النساء به لا يعطون أهمية للسياسة على الإطلاق، وفي المدن فقط، في حالات معدودة، يتجمع عدد محدود من النساء من أقارب المرشح في الصباح الباكر داخل أماكن منفصلة عن الرجال، بحسب صحيفة (الموندو) الإسبانية.

وتعقد الانتخابات العامة الباكستانية، اليوم الأربعاء، بمشاركة 558 مرشحة؛ أي أكثر من عام 2013 بنسبة 24%.

فقر وأمية وتقاليد..

في عام 1988؛ كسرت “باكستان” أحد المعايير الثابتة بها باختيار السيدة، “بنظيرو بوتو”، رئيسة للوزراء، لكن هناك مزيجًا من العادات والتقاليد والأمية والفقر يعرقل تقدم المرأة الباكستانية إلى الأمام في المجالات السياسية.

وتعد تركيبة السكان في باكستان معقدة، فمن جانب نجد أن وسائل الإعلام مليئة بالكثير من النساء العاملات سواء في الصحافة أو المحاماة أو السياسة؛ بالإضافة إلى وجود سفيرات وحتى ضابطات في الجيش، وعلى الجانب الآخر نجد أن العنف ضد المرأة لا يزال أحد أبرز المشكلات في بلد يبلغ تعداده 208 ملايين نسمة، و42% من السكان به يعانون من الأمية، كذلك تنتشر به حالات الزواج بالإكراه والتسرب من التعليم والإفلات من العقاب وحالات قتل تحت عنوان “جرائم الشرف”.

المرأة في باكستان تعاني من التمييز..

صرحت مرشحة حزب الجمعية الوطنية للعدالة والديموقراطية، “نوشين غول كارال”، بأن باكستان بها “قوانين تحمي المرأة، كذلك توجد منظمات حقوقية، لكن ينقصنا التطبيق”.

وأضافت: “يأتي إليَ كل يوم سيدات تعانين من مشكلات مع رؤساءهن في العمل أو زملاءهن، لكن لا أحد يحقق مع الرجل في حين يتم إدانة السيدات وعقابهن، لذا فمن الطبيعي أن يشعرن بالخوف من سهولة تعرضهن للإقالة من العمل”.

وتعيش “غول كارال”، نفسها، معاناة التمييز كل يوم، وأوضحت: “يستعين الناس بالمحاميات في القضايا المتعلقة بالأسرة، لكن في الأمور العامة يفضلون الرجال، لأنهم يشعرون بالثقة أكثر فيهم”.

وأردفت: “الشريعة الإسلامية تمنح المرأة الكثير من الحقوق”.

لا خلاف على وجود صعوبات تواجه المرأة..

على أبواب الجامعة الفيدرالية للآداب والعلوم والتكنولوجيا في “إسلام آباد”، أكد 4 فتيات يدرسن في مجال الحوسبة؛ على أن المساواة في الحقوق أمر أساس بالنسبة لهن، وتعد “آمنة وباشمين ورابية وأرحمة”، هن الفتيات الوحيدات بين 30 طالب، ورغم أنهن تؤيدن أحزابًا مختلفة إلا أنهن يتفقن على وجود صعوبات تواجه المرأة.

وبعد محادثة دارت بينهن بلغة “الأردو” أكدن على أن الأب ليس هو المسؤول عن منعهن من الخروج أو تحجيم حركتهن، وإنما “أشخاص أخرى في العائلة”، كذلك أوضحن أن المواصلات العامة تحسنت كثيرًا، وباتت أكثر أمانًا، لكن هناك بعض محاولات التلامس بالأيدي، وكيف يتصرف الناس ؟.. في الحال يصل أحد الحرس لمعالجة الأمر.

ولا يزال هناك 13 مليون طفلة لم يتم تسجيلهن في المدارس، وفي المناطق الريفية التي تشكل 60% من “باكستان” لا تخرج الفتاة من بيت والدها حتى الزواج.

الأحزاب تختار زوجة أو أخت المسؤول لتصبح نائبة !

وصرحت إحدى عضوات لجنة حقوق الإنسان، “هينا خيلاني”، بأن السيدات لم تعدن مهملات، وهناك بعض حالات التمييز الإيجابي، ويمكن القول بأنه بات هناك اهتمامًا أكثر بالمرأة.

وبحسب الدستور الباكستاني يخصص (60) مقعدًا للسيدات من بين 342 في “الجمعية الوطنية”، وتحسب هذه المقاعد حسب النتائج التي يحققها الحزب في الانتخابات.

وأوضحت “خيلاني”: “على الرغم من أنه في أغلب الحالات يقع الاختيار على زوجة أو أخت أو قريبة أي من المسؤولين عن الحزب، إلا أن السيدات أدين بشكل جيد للغاية في البرلمان الماضي وقدمن أنفسهم بصفتهن مرشحات”.

بينما قالت مسؤولة منتدى العمل النسائي، “طاهرة عبدالله”، إن “كثير من المرشحات؛ وخاصة مرشحات الأحزاب الدينية لا يشاركن في أي من الجلسات خلال الفصل التشريعي”.

وبحسب تعداد عام 2017، تمثل السيدات نصف المجتمع الباكستاني، ومع ذلك يوجد من بين 98.6 ملايين ناخب مسجلين، 43 مليونًا فقط من النساء، أي أن 12.5 ملايين منهن لن يشاركن في العملية الانتخابية.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.