الاتفاق النووي يلعب دورًا .. توقيت عضوية إيران في “منظمة شنغهاي” !

السبت 16 حزيران/يونيو 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – محمد بناية :

بعد إنهيار الاتحاد السوفياتي، تشكلت تكتلات إقليمية متعددة ذات أهداف ووظائف خاصة.. ومن أهم الآليات الإقليمية التي تشكلت، على مدى الـ 25 عامًا الماضية، يمكن الإشارة إلى “كومنولث الدول المستقلة”، (سياسي)، و”منظمة تعاون شنغهاي”، (دفاعي-أمني)، و”الاتحاد الاقتصادي الأورآسيوي”، (اقتصادي). بحسب وكالة أنباء الجمهورية الإيرانية الرسمية (إرنا).

منظمة تعاون شنغهاي..

وتعيش “منظمة تعاون شنغهاي”؛ باعتبارها أحد الآليات الإقليمية في “أوراسيا”، أواضاعاً شديدة الحساسية. لقد خاضت المنظمة، خلال العشرين عاماً الماضية، تجربة التوسع أفقيًا، (بقبول أعضاء جدد)، ورأسيًا، (في الأهداف والمهام).

إن تشكيل “مجموعة شنغهاي الخماسية”، عام (1996)، وصفة مراقب لـ”أوزبكستان”، عام (2000)، ثم حصول “أزوبكستان” على عضوية المنظمة وإعلان التشكيل الرسمي للمنظمة، عام (2001)، ثم منح دولة “منغوليا” صفة مراقب، عام (2004)، يليها عضوية مراقب دول “إيران والهند وباكستان”، عام (2005)، وتقديم آلية جديدة تحت مسمى “شركاء الحوار”، عام (2008)، وبالتالي قبول عضوية دول “أرمينيا وآذربيغان وكمبوديا ونيبال وسريلانكا وتركيا” في المنظمة بصفتهم شركاء الحوار، ثم صفة مراقب لـ”أفغانستان”، عام (2012)، وتبديل وضع “بيلاروسيا” من مستوى شريك حوار إلى صفة مراقب، عام (2015)، وأخيرًا تحويل صفة “الهند وباكستان” من مراقب إلى عضوية أساسية، عام (2017)، وكلها من أهم التطورات التي طرأت على “منظمة شنغهاي”، خلال العشرين عامًا الماضية، على المستوى الأفقي، (أي قبول أعضاء وتوسيع النطاق الجغرافي).

من ثم يوجد بالمنظمة حاليًا ثلاث مستويات من العضوية؛ هي الأساسية تتمتع بحق التصويت، وصفة مراقب بدون حق التصويت، وشريك حوار.

على المستوى الرأسي، (الأهداف والمهام)، سعت “منظمة تعاون شنغهاي”، في إطار التركيز على المحور الأساس لمهام المنظمة؛ وأعني القضايا الأمنية والدفاعية، اخترق سائر المجالات من اقتصادي وتجاري والتعاون في مجالات الطاقة والثقافة والاجتماع. مع هذا كانت الإنجازات النسبية للمنظمة خلال عقدين من النشاط ترتكز بشكل أساس على القضايا الأمنية والدفاعية.

عضوية إيران الفعلية بالمنظمة..

حصلت إيران، منذ تموز/يوليو 2005 حتى الآن، على عضوية “مراقب بدون حق التصويت” في “منظمة شنغهاي”، ولم تحصل إيران حتى الآن؛ رغم المطالب، على الموافقة العملية للعضوية في المنظمة، ويمكن القول بثقة من بين الموضوعات والقضايا على مستوى “أوراسيا”، يعتبر موضوع عضوية إيران في “منظمة شنغهاي” والمفاوضات المتعلقة بالنظام القانوني لـ”بحر قزوين” من أكثر الموضوعات استنزافاً وطولاً في السياسة الخارجية الإيرانية.

إن زيارة، الدكتور “حسن روحاني”، رئيس الجمهورية، إلى “الصين” والمشاركة في اجتماع قادة “منظمة التعاون شنغهاي” في مدينة “تشينغ دائو” الساحلية شرق الصين، لفتت من جديد إنتباه الإعلام والرأي العام إلى مسألة عضوية إيران في “منظمة شنغهاي”.

لقد كانت العقبة الرئيسة، (قبيل التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني)، على مسار حصول إيران على عضوية “منظمة شنغهاي”، تكمن في قرارات العقوبات الصادرة عن “منظمة الأمم المتحدة”. وقد شهد اجتماع “منظمة شنغهاي”، في مدينة “أوفا” الروسية، في شهر تموز/يوليو 2015، (قبل فترة قصيرة من التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني مع مجموعة الستة)، الوصول إلى اتفاق بشأن الحصول على “صيغة سلام” بموجبها يتم الإبقاء على علاقة طهران بـ”منظمة تعاون شنغهاي”.

وهذه الصيغة قدمت الضمانات لإيران بالحصول على عضوية المنظمة؛ ليس فقط بعد رفع العقوبات الدولية وإنما بمجرد التوقيع على الاتفاقيات المبدئية بشأن برنامجها النووي. لكن ورغم التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني، في حزيران/يونيو 2015، والذي لعبت فيه “الصين وروسيا”، (من أهم أعضاء منظمة شنغهاي)، دوراً مؤثراً، رفضت المنظمة خلال اجتماع في “مدينة طشقند” بجمهورية “أزوبكستان” عام 2016؛ ومدينة “آستانه” عاصمة “كازاخستان” عام 2017، تغيير صفة عضوية إيران بالمنظمة بالتوزاي مع تغيير صفة عضوية دولتي “الهند وباكستان”. والآن تنتظر “إيران” من قمة “تشينغ دائو” للعام 2018 تغيير صفة العضوية بعد مرور 12 عاماً.

وقد تطرق الرئيس الروسي، “فلاديمير بوتين”، مع نظيره الإيراني، “حسن روحاني”، على هامش اجتماع “تشينغ دائو”، إلى الموضوع وأعلن موافقة بلاده الكاملة على تغيير صفة العضوية الإيرانية في المنظمة.

من ثم علينا إنتظار موقف أعضاء “منظمة شنغهاي”، (روسيا، والصين، وقرغيزيا، وكازاخستان، وأوزبكستان، وطاغيكستان، الهند، وباكستان)، من مسألة تغيير صفة العضوية الإيرانية، لاسيما في ضوء الإنسحاب الأميركي الأحادي من الاتفاق النووي.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.