الأموال الإيرانية القذرة (4) .. “جواد ظريف” يعترف بتفشي ظاهرة غسيل الأموال في إيران !

الأحد 12 أيار/مايو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – إسلام خميس عبدالباسط :

نظرًا لما تؤكده الإحصائيات الرسمية والمعلنة وما حددت من نسبة “الأموال القذرة” داخل الاقتصاد الإيراني، بحوالي 81 ألف مليار تومان.. فقد رأت (كتابات)؛ أن تفتح ملفًا خاصًا حول قضية “غسيل الأموال” القذرة داخل العملية السياسية الإيرانية، وتفاصيلها المتشعبة..

أثارت تصريحات وزير الخارجية الإيراني، “محمد جواد ظريف”، بشأن تفشي ظاهرة “غسيل الأموال” في “إيران”، غضب واستياء وسائل الإعلام المقربة من “الحرس الثوري” وبعض نواب البرلمان. بحسب ما رصده موقع (إيران واير) المعارض.

تصريحات موجهه..

وكان وزير الخارجية قد صرح، في حوار إلى الموقع الإخباري (خبر آنلاين)؛ المقرب من رئيس البرلمان: “تفشي عمليات غسيل الأموال في إيران حقيقية”. وقال مؤكدًا على تورط بعض الأفراد في غسيل مليارات التومانات في “إيران”، والتمرد على قوانين مكافحة “غسيل الأموال”: “تمكن هؤلاء من غسيل مبلغ 30 ألف مليار تومان في أحد مرات، وهم يتمتعون بالقدرة المالية التي تؤهلهم إلى إنفاق ضعف ميزانية وزارة الخارجية لقاء اصطناع الأجواء”.

وأكد “ظريف” مرارًا أنه لا يتهم جهاز بعينه، وأضاف في جزء آخر من تصريحاته: “ميزانية وزارة الخارجية تعادل 1100 مليار تومان. وهو أقل من الميزانية الثقافية لبعض الأجهزة الثقافية وثيقة الصلة ببعض المؤسسات القوية. ونحن نعجز عن مكافحة عمليات الحشد”.

اجتماع سري !

في المقابل؛ كتب “محسن مهديان”، بوكالة أنباء (فارس)؛ التابعة لـ”الحرس الثوري”: “قبل أسابيع طرح ظريف، في اجتماع سري، مع مسؤولي إعلاميين نفس هذه الاتهامات”.

ولم تُنشر حتى الآن أي تقارير عن هذه الجلسة، إلا أن النائب البرلماني، “محمود صادقي”، كان قد عزا، في حوار إلى صحيفة (المبادرة)؛ أسباب مخالفة البعض للوائح مكافحة “غسيل الأموال” إلى العمولات التي يحصلون عليها من خلال التعاملات المالية غير الشرعية، وقال: “طبقًا لإحصائيات المستشار القانوني للرئيس، تبلغ الدورة المالية للاقتصاد الإيراني السنوية مبلغ 150 مليار دولار، منها 100 مليار دولار عوائد و 50 مليار واردات. وهذه الدورة المالية تكلفنا 10% لأن تخرج عن نهج النظام المصرفي العادي في هكذا معاملات. ومن ثم يتم دفع 15 مليار دولار كعمولات عبر المصارف غير الشرعية. ومن ثم فإن معارضة البعض للتصديق على لائحة مكافحة غسيل الأموال ينبع عن قلق من تراجع عمولاتهم”.

تكهنات وحرب تصريحات..

بدوره؛ حاول “بدرام سلطاني”، نائب رئيس الغرفة التجارية، الإشارة إلى تخمين أرقام عمليات “غسيل الأموال”، في تغريدة على حسابه الشخصي بموقع التواصل الاجتماعي، (تويتر)، وكتب: “يتم تنقل وتحريك مبلغ 20 ألف مليار تومان في عمليات تهريب الوقود، ومبلغ 5 آلاف مليار تومان في عمليات تهريب المواد المخدرة، و10 آلاف مليار تومان في عمليات تهريب السلع، و10 آلاف مليار تومان في عمليات الاقتصاد غير الشرعية”.

ولم يوضح وزير الخارجية مقصده من “المؤسسات القوية”، لكن الموقع الإخباري (مشرق نيوز)؛ المقرب من “الحرس الثوري”، كتب: “الإستنباط الواضح من كلامه ومن تأكيداته المستمرة بشأن (بعض المؤسسات) أنه يشير إلى الحرس  الثوري”.

ولذلك أبدت وكالة أنباء “فارس” وموقع (مشرق نيوز)، وكذلك “حسين شريعتمداري”، رئيس تحرير صحيفة (كيهان) الإيرانية الأصولية المتشددة، و”أحمد أمير آبادي”، العضو الأصولي المتشدد بالهيئة البرلمانية الرئاسية، ردود أفعال غاضبة وانتقادات حادة على تصريحات وزير الخارجية، “محمد جواد ظريف”.

فوصف موقع (مشرق نيوز)، تصريحات “ظريف”، بالنابعة عن “رغبة في فرض المزيد من العقوبات على إيران”.

وتساءل “شريعتمداري”، في مقالة بصحيفة (كيهان)، لماذا لم يذكر “ظريف” أسماء المتورطين في “غسيل الأموال” ؟.. وكتب: “التواطؤ مع غاسلي الأموال خيانة للأمة والنظام”. ووجه أصابع الاتهام إلى الحكومة قائلاً: “ما هذه الحكومة التي يحدث في نظامها المصرفي عمليات غسيل أموال لآلاف المليارات في حين يعجز النظام المصرفي عن اكتشافها”.

بدوره وصف “أحمد أمير آبادي”، تصريحات “ظريف”، بـ”الاتهام الكبير” للجمهورية الإيرانية، وقال: “تلك التصريحات هي بمثابة اللعب في أرض العدو”.

من جهته؛ أطلق “علي رضا سليمي”، عضو البرلمان، تصريحات مشابهة، وقال: “تصريحات ظريف تستهدف خلق حرب نفسية لإرعاب الشعب”.

وفي رد فعل أكثر حدة؛ وصف “جواد كريمي قدوسي”، النائب البرلماني عن مدينة “مشهد”، بـ”المعادي للثورة”، وقال: “لابد من ملاحقة الأجهزة الأمنية؛ وبخاصة المجلس الأعلى للأمن القومي، للسيد ظريف، باعتباره مجرم في إصدار تصريحات مختلفة ضد الأمن القومي”.

وكانت وكالة أنباء (تسنيم)، التابعة لـ”الحرس الثوري”، قد أكدت: “إضطلاع بعض نواب البرلمان بجمع التوقيعات لإستجواب وزير الخارجية على خلفية إدعاءاته بانتشار عمليات غسيل الأموال في إيران”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.