الأمل الوحيد أمام “أبومازن” .. اندلاع التصعيد العسكري في “غزة” !

الثلاثاء 28 آب/أغسطس 2018
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – سعد عبدالعزيز :

“بدلاً من أن تكون السلطة الفلسطينية هي صاحبة الكلمة؛ وهي من تقود الحراك السياسي والأمني، إذا بها الآن تفقد مكانتها بعدما أصبحت حركة حماس تتصدر المشهد الفلسطيني”، هذا ما أكده الكاتب الإسرائيلي، “اسف جبور”، في مقاله الذي نُشر على موقع (ماكور ريشون) العبري، مُضيفًا أن قادة “السلطة الفلسطينية”، كانوا يحدوهم الأمل في أن تؤدي البالونات الحارقة إلى قيام “إسرائيل” بشن عملية عسكرية لإحتياح “قطاع غزة” واستعادة النظام.

المصالحة مستبعدة بين “فتح” و”حماس”..

يقول “جبور”: لقد غادر وفدا حركتي “فتح” و”حماس”، القاهرة، بعد جولة أخرى من المفاوضات حول تحقيق المصالحة الوطنية وإحراز اتفاقية تسوية مع إسرائيل. ووفقًا لمصادر مصرية، فقد كان الحوار إيجابيًا بين الطرفين، ولكن الوضع على أرض الواقع مختلف بعض الشيء، خاصة فيما يتعلق بالمصالحة الفلسطينية.

ولقد أفادت جريدة (الأخبار) اللبنانية؛ أن “عزام الأحمد”، مبعوث رئيس “السلطة الفلسطينية” للمفاوضات، أوضح للجانب المصري أن رئيس السلطة كان يُجهز لفرض حزمة أخرى من العقوبات على “قطاع غزة”، تتضمن وقف دفع رواتب موظفي “التعليم والصحة والخدمات العامة”. وتلك الخطة سئؤدي في حقيقة الأمر للقطيعة التامة بين “رام الله” و”قطاع غزة”.

كما أخبر “عزام الأحمد”، المصريين، بأن العقوبات الجديدة سيتم فرضها في حال قررت “حركة حماس” التوقيع على اتفاق مباشر مع “إسرائيل”.

“رام الله” تساعد “حماس” على البقاء..

أشار الكاتب الإسرائيلي إلى أن الرئيس الفلسطيني، “أبومازن”، كانت لديه خطة، في بداية هذا العام، تهدف لإستعادة السيطرة على “قطاع غزة”. ولقد أدرك “أبومازن” أن “رام الله” هي في واقع الأمر التي تمنح سلطة “حماس” القدرة على البقاء في “قطاع غزة”، بعدما انقلبت عليه عسكريًا في عام 2007، لذا فقد قرر إيقاف الدعم لـ”حماس”.

وكانت العقوبات الأولية بمثابة تخفيض في رواتب موظفي “السلطة الفلسطينية”، الذين يمثلون المحرك الاقتصادي الرئيس في “قطاع غزة”، وتم بعد ذلك تخفيض تمويل ساعات “الكهرباء” التي تمد بها “إسرائيل” قطاع غزة، ثم قام “أبومازن”، في المرحلة الثالثة، بوقف تمويل نقل المرضى لتلقي العلاج الطبي.

هدف فرض العقوبات على “غزة”..

يرى “جبور” أن الهدف المنطقي من العقوبات التي يفرضها “أبومازن” هو دفع أهالي “قطاع غزة” للضغط على “حركة حماس” كي ترضخ الحركة لمطالب “رام الله”، وتُعيد تسليم سلطة القطاع لـ”السلطة الفلسطينية”.

وكان “أبومازن” يعتقد أنه في أسوأ الظروف، ستقوم “حركة حماس”، وباقي الفصائل الفلسطينية، باستعراض القوة وصب جام غضبهم على “إسرائيل” بإطلاق الصواريخ وقذائف (الهاون) عليها فيرد الجيش الإسرائيلي بإطلاق النار على “قطاع غزة”، وبذلك يتحقق ما أراد “أبومازن”.

ترامب” أحبط خطة “أبومازن”..

لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السُفن؛ فدخول الرئيس الأميركي، “دونالد ترامب”، على الخط وحديثه عن “صفقة القرن” لإحراز تسوية إقليمية قد خلطت كل الأوراق، وأصبحت “القضية الفلسطينية” مجرد جزء من خطة أشمل.

كما أن الانقسام بين “قطاع غزة” و”رام الله” قد ساعد الإدارة الأميركية على إنهاء “القضية الفلسطينية”، التي كانت بمثابة قنبلة شرق أوسطية موقوته تهدد أي إدارة أميركية، فلقد اعترفت “الولايات المتحدة” بـ”القدس” عاصمة لـ”إسرائيل”، وخفضت المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية، ومن المتوقع أن تعلن “واشنطن”، لأول مرة، وبشكل علني عما تهمس به دول أوروبا فيما بينها، ألا وهو إسقاط حق عودة اللاجئين الفلسطينيين.

الهدف الأول لـ”صفقة القرن”..

أورد “جبور” تصريحات الباحث والمحلل السياسي، “أنور رجب”، للتليفزيون الفلسطيني، التي قال فيها: “إن حركة حماس تستغل الأزمة الإنسانية، التي أحدثتها بنفسها في غزة، لخلق واقع من الاتفاقات المتضاربة. وهذا سيؤدي إلى تنفيذ صفقة القرن، التي تهدف في المرحلة الأولى إلى تصفية منظمة التحرير الفلسطينية، لأنها تهدد كل من إسرائيل والولايات المتحدة وحركة حماس. وبعد تصفية منظمة التحرير، سيكون الوضع أسهل بكثير للأميركيين”.

تراجع دور “السلطة الفلسطينية”..

يوضح “جبور” أنه بدلاً من أن يكون مسؤولو “السلطة الفلسطينية” هم من يقودون الحراك في الشرق الأوسط، ويجبرون المبعوثين الإقليميين على دعم مواقفهم، إذا بهم يفقدون مكانتهم، وباتوا لا يملكون سوى التحذير من أن اتفاق الهدنة مع “إسرائيل” سيؤدي إلى تنفيذ “صفقة القرن” الأميركية، التي يصفونها بالمؤامرة التي تهدف إلى تبديد حلم “الدولة الفلسطينية”.

لكن من المستبعد أن تتمكن سلطة “رام الله” من إفشال المحاولات الحثيثة الرامية إلى إبرام الاتفاق بين “إسرائيل” و”حماس”.

الأمل الوحيد..

بحسب “جبور”؛ فإن الأمل الوحيد الذي يرواد “حركة فتح” حاليًا هو إندلاع التصعيد في “قطاع غزة”، حيث كان مسؤولو “السلطة الفلسطينية” يأملون في أن تؤدي “البالونات الحاقة” و”الطائرات الورقية” إلى شن عملية عسكرية إسرائيلية وإجتياح “قطاع غزة” لإستعادة النظام من جديد.

كما يريد المسؤولون في “رام الله” سماع رأي “يحيى السنوار”، الذي يعارض اتفاق التسوية مع “إسرائيل”، لأن أي تصريح ناري من جانبه سيكون كصوت الأجراس.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.