الأسلحة الفرنسية في “اليمن” .. معضلة جديدة لـ”ماكرون” وضعت وزيرة الدفاع في ورطة !

الجمعة 19 نيسان/أبريل 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : ترجمة – آية حسين علي :

كشف تقرير سري للمخابرات العسكرية الفرنسية أن الأسلحة التي تصدرها “باريس” إلى “السعودية” و”الإمارات” لا تستخدم فقط لأغراض دفاعية، وإنما تستغل في مواجهة مدنيين يمنيين، بحسب صحيفة (البايس) الإسبانية.

وذكرت الصحيفة أن النقاش حول الصفقات المثيرة للجدل لبيع الأسلحة الفرنسية إلى “السعودية” و”الإمارات”؛ يهدد بتسخين الأوضاع من جديد، ومر حوالي  6 أشهر من رفض الرئيس الفرنسي، “إيمانويل ماكرون”، الدعوات التي تدعو إلى وقف تصدير الأسلحة لـ”الرياض” و”أبوظبي”، التي وصفها “ماكرون”؛ بأنها “غوغائية”، رغم التقارير التي تشير إلى تورط السلطات السعودية في مقتل الصحافي السعودي، “جمال خاشقجي”.

وبحسب مصادر إعلامية فرنسية فإن هناك جزءًا من الأسلحة التي تستخدمها “السعودية” و”الإمارات” لدعم القوات الحكومية في “اليمن” ضد المتمردين “الحوثيين” تأتي من “فرنسا”، ولا تستخدم فقط لأغراض دفاعية، مثلما تؤكد الحكومة الفرنسة، إذ يحتمل أنها أُستخدمت لشن إعتداءات على مناطق يسكنها مدنيون.

الأسلحة استخدمت لأغراض هجومية..

كشف موقع (ديسكلوز) الفرنسي للدراسات، أن “وكالة المخابرات العسكرية” أصدرت تقريرًا، مكونًا من 15 صفحة، أواخر أيلول/سبتمبر الماضي، تضمن قائمة بالأسلحة الفرنسية التي استخدمتها “الرياض” و”أبوظبي” في الصراع بـ”اليمن”، الدائر منذ عام 2015، وأدى إلى مقتل نحو 10 آلاف شخص وتسبب في حالة مجاعة تهدد ملايين اليمنيين، ومنها طائرات (هليكوبتر كيغار)، وطائرات (ميراغ)، ورادارات (كوبرا).

وأوضح التقرير؛ أنه رغم أن أغلبية الأسلحة الفرنسية تُستخدم لأغراض دفاعية؛ إلا أن بعضها يستخدم لأهداف بعيدة عن الدفاع ولعبت دورًا حيويًا في الصراع المثير للجدل، ومن بينهما 48 مدفع (هاوتزر) فرنسي من طراز (سيزار) المزود بنظام مدفعية، اشترتها السلطات السعودية وقامت بنشرها في 3 مواقع على الحدود مع “اليمن”، موجهة فوهتها إلى قرى وضواحي ومنازل الفلاحين اليمنيين، بالإضافة إلى 70 دبابة (لوكير) تُستخدم يوميًا.

يمهدون الأرض للغزو..

تضمن التقرير السري، الذي أٌرسل إلى الرئيس، “ماكرون”، ووزيرة الدفاع، “فلورانس بارلي”، في تشرين أول/أكتوبر الماضي، خرائط تظهر المناطق اليمنية التي يستخدم فيها الأسلحة الفرنسية، وذكر أن مدافع (سيزار)، التي تنتجها شركة حكومية، تستخدم في دعم القوات السعودية والموالية لها كي تتمكن من التقدم في الأراضي اليمنية.

وأضاف التقرير: “يقومون بقصف اليمن لتمهيد الأرض أمام المدافع والدبابات التي تغزو البلاد”، وقدر عدد الأشخاص المحتمل تأثرهم بهجمات مدفعية وأسلحة فرنسية أخرى، بنحو 436370 شخصًا.

وربطت إذاعة (راديو فرانس) إشارات التقرير العسكري بما قدمته منظمة “مشروع بيانات أحداث ومواقع الصراع المسلح”، (ACLED)، التي تقوم بتسجيل القصف الذي يُشن على “اليمن”، وقدرت بأنه خلال الفترة؛ من آذار/مارس 2016 حتى كانون أول/ديسمبر 2018، قُتل 35 مدنيًا في 52 قصفًا نفذوا بمدافع فرنسية.

وزيرة الدفاع في ورطة..

يضع التقرير وزيرة الدفاع الفرنسية خاصة في ورطة، إذ أكدت أواخر كانون ثان/يناير الماضي، أنها لا تمتلك أية معلومات عن استخدام أسلحة فرنسية بشكل مباشر في الصراع اليمني.

من جانبها صرحت المديرة الفرنسية لمنظمة (هيومان رايتس ووتش)، “بنيديكت غيرود”، بأنه بعد الكشف عن هذه المعلومات لم يعد في مقدور حكومة “ماكرون” نفي تواطؤها مع إرتكاب جرائم حرب، وطالبت 10 منظمات، من بينها (العفو الدولية) و(أطباء العالم)، السلطات الفرنسية، بالوقف الفوري لشحنات الأسلحة إلى “السعودية” و”الإمارات”، ونصحوها بتحسين درجة الشفافية فيما يتعلق بصفقات السلاح.

وتأتي “السعودية” في المرتبة الثانية – بعد “مصر” – في ترتيب الدول المستوردة للأسلحة الفرنسية، وباعت “باريس”، لـ”الرياض”، خلال عام 2017، أسلحة بقيمة 6.7 مليار دولار، بحسب وكالة (فرانس برس)، وكانت قد صرحت وزيرة الجيوش بأن 60% من الأسلحة الفرنسية تصدر إلى منطقة الشرق الأوسط والأدنى.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.