الأتراك يتوعدون المُنفذ .. العلاقات “العراقية-التركية” لن تتأثر بحادث اغتيال القنصل التركي !

الخميس 18 تموز/يوليو 2019
عدد القراءات: التعليقات
حفظ طباعة

خاص : كتب – سعد عبدالعزيز :

أفاد، أمس الأربعاء، مصدر أمني في “إقليم كُردستان العراق”، بأن ثلاثة أشخاص من “القنصلية التركية” قُتلوا بإطلاق نار من قِبل شخص داخل أحد المطاعم في “أربيل”.

وأوضح المصدر أن: “الأشخاص الثلاثة موظفين في القنصلية؛ ومن ضمنهم نائب القنصل التركي”. فيما نفى “حزب العمال الكُردستاني”، ما تناقلته عدد من وسائل الإعلام حول علاقته بمقتل نائب القنصل التركي ومساعديه بالهجوم المسلح.

جاء ذلك على لسان، “ديار دنير”، مسؤول إعلام قوات “حماية الشعب”، الجناح المسلح لـ”العمال الكُردستاني”. وأكد “دنير”: “لا نمتلك أية معلومات عن الهجوم”.

الخارجية العراقية تدين الحادث..

أدانت “وزارة الخارجية العراقية”، مقتل الدبلوماسي التركي في هجوم “أربيل”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، “أحمد الصحاف”: “ندين الحادث الذي طال الدبلوماسي التركي في أربيل ومعه مرافقًا عراقيًا وجريح واحد”.

وأضاف: “مستمرون بالتنسيق مع الجهات الرسمية للوقوف على تفاصيل الحادث”.

وفور مقتل الدبلوماسي التركي، أجرى وزير الخارجيّة العراقي، “محمد علي الحكيم”، اتصالًا هاتفيًا مع وزير خارجية تركيا، “مولود غاويش أوغلو”، وقدم الوزير تعازيه، معربًا عن خالص المواساة لأسرة الفقيد.

وشدّد وزير الخارجبة العراقي على أن وزارته تنسق مع السلطات العراقية المعنيّة بالتحقيق في الحادث، لغرض الوقوف على أسبابه، ومعرفة ملابساته، مشيرًا إلى أن هذا العمل الإجرامي لن يؤثر في حجم، وطبيعة العلاقات بين “بغداد” و”أنقرة”، وإنـّما سيزيد الجانبين إصرارًا على تدعيمها أكثر خدمة لتطلعات الشعبين الصديقين.

وأكد بيان الخارجية العراقية: “أنّ هذه الجريمة المُستنكَرة لن تنال من زخم العلاقات التاريخيّة والاستراتيجيّة المتينة بين بغداد وأنقرة، ولن تبدد جهود البلدين الصديقين في الاستمرار بالتقارب المطّرد وتحقيق المصالح المُشترَكة؛ التي طالما حرص العراق على الحفاظ عليها، والبناء على ما يتحقق من تصاعد في مستوياتها كافة”.

“الحكيم” يعبر عن أسفه لمقتل الدبلوماسي التركي..

كما عبر رئيس (تيار الحكمة) المعارض السيد، “عمار الحكيم”، عن أسفه البالغ إزاء نبأ مصرع نائب القنصل التركي ومرافقيه في “أربيل” بسبب إعتداء غادر.

وذكر “الحكيم”، في تغريدة عبر منصة التواصل الاجتماعي، (تويتر): “نعبر عن أسفنا البالغ إزاء نبأ مصرع نائب القنصل التركي ومرافقيه، وفي الوقت الذي نستنكر فيه هذا الإعتداء فإننا نحث الجهات الأمنية على بذل قصارى جهودها لكشف ملابسات الحادث، ونشدد على ضرورة الحفاظ على حياة أعضاء البعثات الدبلوماسية في العراق”.

طهران تدين العملية الإرهابية..

نددت “الخارجية الإيرانية”، بحادثة إطلاق النار في عاصمة “إقليم كُردستان”، والتي أدت لمقتل موظف في القنصلية التركية. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، “عباس موسوي”: “إن الإرهاب ظاهرة فظيعة ألحقت أضرارًا جسيمة ببلدان المنطقة، والسبيل الوحيد لمواجهة ذلك هو الكفاح المشترك للمجتمع الدولي ضد الجماعات الإرهابية من خلال إنهاء الدعم السياسي والمالي والأسلحة والإيديولوجية”.

السفارة الأميركية في بغداد تندد بالحادث الإرهابي..

أدانت السفارة الأميركية في “بغداد”، الهجوم على موظفي القنصلية التركية في “أربيل”. وذكرت السفارة، على حسابها بموقع، (فيس بوك)، أن: “بعثة الولايات المتحدة الأميركية في بغداد، تدين الهجوم البشع على موظفي القنصلية التركية في أربيل”.

وأضافت: “نتقدم بتعازينا القلبية للبعثة الدبلوماسية التركية، ونعرب عن تضامننا في الدفاع عن سلامة الدبلوماسيين الأجانب والبعثات الدبلوماسية في العراق”.

“الشنكالي” : القوات التركية تتدخل في الشأن العراقي..

من جانبه؛ أكد عضو الحزب الديمقراطي الكُردستاني، “ماجد الشنكالي”، أن القوات التركية تتخذ موضوع “حزب العمال الكُردستاني” ذريعة للتدخل في الشأن العراقي.

وقال “الشنكالي”؛ إن وضع القوات الأمنية في “أربيل” في موضع اختبار، بعد حادثة المسلحين التي إرتكبوا الهجوم المسلح. وأضاف: “لا يمكن اتهام حزب العمال الكُردستاني في الظروف الراهنة؛ حتى استكمال التحقيقات”.

تركيا تتوعد المنفذين..

أكدت “الخارجية التركية” أنها تواصل جهودها مع السلطات العراقية والسلطات المحلية، (في إقليم كُردستان العراق)، للعثور سريعًا على المسؤولين عن الهجوم.

بينما توعد المتحدث باسم الرئاسة التركية، “إبراهيم قالن”: “منفذي هذا الهجوم الغادر بأنهم سيتلقون ردًا مناسبًا”، مؤكدًا على أن: “العمل إنطلق من أجل العثور على هؤلاء المجرمين”.

كما أكد رئيس البرلمان التركي، “مصطفى شنطوب”، أن بلاده سترد بأسرع وقت ممكن على الهجوم الذي استهدف موظفي القنصلية التركية في مدينة “أربيل”.

الحادث لن يؤثر على العلاقات الثنائية..

استبعد النائب عن كتلة الحزب الديمقراطي الكُردستاني، “أحمد الصفار”، أن تؤثر حادثة الاغتيال على مستوى العلاقة بين “العراق” و”تركيا”، فيما توقع أن تنفذ القوات التركية عمليات عسكرية أكثر شدة مما تقوم به الآن في عملياتها العسكرية.

وقال “الصفار” إن: “حجم العلاقات السياسية والاقتصادية والتاريخية والتجارية والدبلوماسية، بين العراق وتركيا، كبيرة جدًا ومتجذرة، بالتالي فان حصول تدهور فيها أو قطيعة نتيجة حادث اغتيال نائب القنصل التركي في أربيل هو أمر مستبعد”.

وأضاف “الصفار”؛ أن: “الدبلوماسيين الأتراك يأخذون حذرهم بالحركة والوضع الأمني جيد جدًا، بالتالي فإن وجود نائب القنصل مع عدد قليل من الأشخاص في مطعم عام هو أمر مستغرب، وهو ما جعل عملية الاغتيال بسيطة جدًا؛ وبمسدسين يحملهما المهاجم”، لافتًا إلى أن: “التحقيقات مستمرة وبحال ثبوت تورط حزب العمال بها؛ فنتوقع أن تنفذ القوات التركية عمليات عسكرية أكثر شدة وكثافة مما تقوم به الآن في عملياتها العسكرية”.



الانتقال السريع

النشرة البريدية

تعليقات فيس بوك

تنويه لابد منه: ايماناً منا بحق القارئ فى التعليق على الاخبار و المشاركة الفعالة بعرض وجهات النظر المختلفة، فقد اضفنا خدمة التعليقات بواسطة حسابك على الفيسبوك.

التعليقات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأى ادارة الموقع و يتحمل كتاب التعليقات المسئولية الاخلاقية عن محتوى تعليقاتهم.